الفجر - يومية جزائرية مستقلة: وكلاء أم وزراء ..! وكلاء أم وزراء ..! ================================================================================ alfadjr on 2010.09.09 نبهني قارئ من تيارت إلى قضية مهمة فقال لي: إن الفريق الوطني الذي تقول عنه.. إنه فريق مستورد.. هو بالفعل كذلك لكن هو فريق مسترجع، فقد صدّرنا هؤلاء الشبان كمادة أولية وتم تصنيعها هناك.. وعندما صارت منتجا جاهزا استوردناه بأسعار خيالية قياسا بالسعر الذي صدّرناهم بها أول مرة، إما في شكل حراڤة أومطرودين من الجزائر..! اللاعبون في الكرة استوردناهم.. وأعفيناهم من الجمركة، لأنهم مثل السيارة التي تدخل الجزائر سياحة.. فلا تجمرك لأنها سترحل إلى الخارج مرة أخرى..! وحدث ذات مرة أن استوردنا وزراء ولم نجمركهم فأحدثو العجب العجاب ثم رحلوا.. رغم أنهم كانوا من أصل جزائري تمركنوا أو تنڤلزوا أو تفرنسوا..! وليس من الصدفة أن يكون هؤلاء على رأس أهم ثروة في البلاد. حدث هذا في الثمانينيات وفي التسعينيات وحدث أيضا بعد 2000..! والآن عندنا وزراء نصف مصنعين محليا بواسطة الوكلاء..! وهي مرحلة متقدمة عن الوزراء المستوردين..! لكن لسنا على يقين من أن المادة الأولية التي استوردها الوكلاء لصناعة الوزراء قد تمت جمركتها أم لا؟! وقال لي هذا القارئ التيارتي: الدليل على أن العديد من وزراء الجزائر إما مستوردون من الخارج غير مجمركين، أو مصنوعين محليا من مادة أجنبية مستوردة من طرف الوكلاء، هو أن أغلب هؤلاء يحولون شقاءهم إلى الخارج ولا يتركونه في بنوك الجزائر..! لأن أموالهم في الجزائر يعتبرونها غير آمنة..! هل شاهدتم وزيرا في دولة غربية يضع أمواله في دولة أجنبية؟! حتى أن رئيس إسرائيل أولمرت فقد منصبه في رئاسة وزراء إسرائيل ..لأنه اكتُشف أن لديه رصيد بنكي في أمريكا..! فاستحق أن يطرد من الحكم في إسرائيل.. ومن يقبل باستيراد وزرائه يقبل أيضا باستيراد طعامه ولباسه والظهر الذي يركبه..! فضلا عن استيراد الكرعين التي يلعب بها الكرة مع الأمم..! سعد بوعقبة