الفجر - يومية جزائرية مستقلة: ربحنا “دورو” وخسرنا الشعب ربحنا “دورو” وخسرنا الشعب ================================================================================ alfadjr on 2010.03.07 إن إضراب عمال التربية قطرة أفاضت الكأس لا لأنه شرعي فقط، ولكن وسائلنا الإعلامية هي التي غذّته بمعطيات خربت على أثرها فطرة الناس واعتقدوا سذاجة أن الأمر تمت تصفيته وانتهى أمره كل ذلك حفاظا على مستقبل الأطفال وإبعاد شبح السنة البيضاء الذي أصبح يخيم فارضا وجوده، وأضحى الخاص والعام ينظر إلى المعلم نظرة حقد واستهزاء وكأن هذا المعلم لا أبناء له وصار في نظر المجتمع جلادا والطفل ضحية رغم أننا في الهم شرق، فلا التلميذ تمكّن من استيعاب دروسه ولا الأستاذ حفظ كرامته. كل ذلك نتيجة منطقية لعمل غير مؤسس على إنصاف في توزيع ثروة وطن، أليس من حقه أن يطالب بحقه كبقية المناضلين الأحرار في العالم أم وجد للحرث وتقديم خدمة لذا تجد القارئ البسيط يعتقد أن الحكومة أوفت بوعدها، ولكن كل ما الأمر أنها نقصت في الطول وزادت في العرض. لقد زجوا بنا في متاهات لا مخرج لها في قيمة “x” رغم أن المعادلة ذات مجهولين ليس إلا وزارة التربية والحكومة التي وعدتنا قي شهر نوفمبر، ثم دفنت رأسها، وبقي الموظف في حيرة بعد أن علق آمالا وبنى بناءات والحلم ليس حراما، لكن الشعب لا يفهم هذا ولا يحاول أبدا فهم اللعبة لماذا؟ لأننا دوما لا ننتبه، لذا تجدنا نرمي بثقلنا كلما أمكن ذلك. لماذا؟ لأننا صبرنا صبر أيوب لكن أكثر الناس لا يعلمون. أيليق بمعلم أن يمد يده لتاجر ليفتح له دفترا، أو يقرضه مبلغ مال أو يضمن فيه؟ أيليق بمعلم أن يشير إلى تلميذ تتلمذ على يده أن يقدم له خدمة؟ هذا الذي يمقته العقل ويرفضه الدين، وإن شر البلية ما يضحك. لقد حدثني ولي تلميذ قائلا والآن ماذا بقي؟ قلت: لا شيء هناك، لا جديد يذكر “وللي يحسب لروحو يلقى الزيادة” وأكثر من هذا كن عاقلا، وهل هناك من خلق الله من لا يحب العيش الكريم؟ المهنة تغني صاحبها عن السؤال. لماذا لم تنشر مرتبات الوزراء، ومرتبات الهيئات الوصية، ومرتبات أجهزة أخرى رغم أنهم تتلمذوا على أيدينا؟ لماذا لم يتم نشر مرتبات مهربي أحلام هذا الوطن؟ وهذا كل ما نملك في رصيدنا، هذا الذي ضحى من أجله أجدادنا الأولون وحلمهم الوحيد الأوحد أن يكبر في وجه الأعداء. عز الدين جعفري كاتب وشاعر Azedine-18@hotmail.fr