بعد رفضه مصافحتها أمام وسائل الإعلام

ترامب: ألمانيا مدينة بمبالغ طائلة لواشنطن وللناتو وعليها دفع المزيد لقاء الدفاع عنها

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنّ ألمانيا مدينة بمبالغ مالية طائلة لحلف شمال الأطلسي، وأنّه يتعين على برلين أن تدفع المزيد من الأموال للولايات المتحدة لقاء الدفاع عنها. 

 

وكتب ترامب في تغريدة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر بعيد لقائه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل: ”ألمانيا مدينة بمبالغ طائلة لحلف الأطلسي ويفترض أن تحصل الولايات المتحدة على مبالغ أكبر من أجل الدفاع الفعال والمكلف جدا الذي توفره لألمانيا”. 

وجاءت زيارة ميركل للولايات المتحدة، لأول مرة منذ تولي ترامب الرئاسة في 20 من يناير الماضي، عقب سلسلة من الانتقادات التي تبادلها الجانبان. 

وكان ترامب قد أثار فضول وسائل الإعلام الجمعة خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع المسؤولة الألمانية في معرض رده على سؤال حول اتهامه لسلفه باراك أوباما بالتنصت على مكالماته، عندما قال ممازحا ”بالنسبة إلى التنصت من جانب الإدارة السابقة قد يكون عاملاً مشتركاً”.

يشار إلى أنه لم يحدث اتفاق بين أجندتي زعيمة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي أنجيلا ميركل، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما ولّد خلافًا بينهما، وصل إلى حد رفض ترامب مصافحتها أمام وسائل الإعلام. وقال ترامب للصحفيين ”فضلا أرسلوا صورة جيدة إلى ألمانيا”، مضيفا أن الزعيمين أجريا محادثات ”جيدة للغاية” حتى الآن، في حين أشادت ميركل ”بالاستقبال الودي”. 

ومن بين الملفات التي بحثها الجانبان: روسيا، إلى جانب حلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث صرح ترامب خلال حملته الانتخابية إنّ حلف الناتو عفا عنه الزمن، (أكدت خلاله ميركل أن بلادها ”ستصرف 2 بالمئة من ناتجها المحلي للإسهام في دعم الحلف)، وقال ترامب إنه ”أمر ظالم جدا للولايات المتحدة” أن يستغل حلفاؤها الأوروبيون الإنفاق الدفاعي الأمريكي. 

وتابع ”يجب أن تدفع هذه الدول ما عليها”. كما بحث الجانبان ملف التجارة، وتغير المناخ، واللاجئين(كان ترمب قد انتقد سياسات الهجرة التي اتبعتها ميركل، أثناء حملته الإنتخابية، واصفاً إياها بأنها ”خطأ كارثي”)، مكافحة الإرهاب وأزمة أوكرانيا(أكدت المستشارة الألمانية أن ”علاقاتنا بروسيا يجب أن تتحسن لكن يجب حل الأزمة في أوكرانيا أولاً)، كما تطالب المستشارة الألمانية بفرض مزيد من العقوبات على روسيا؛ ردًا على اجتياحها شبه جزيرة القرم وتوغّلها في شرق أوكرانيا.

وفي السياق علقت مجلة دير شبيغل الألمانية الأسبوعية بقولها ”الانطباع العام عن هذا الاجتماع كان جيدا”، بينما كتبت صحيفة بيلد اليومية على موقعها الإلكتروني تقول ”لم يرغب ترامب في مصافحة ميركل في مكتبه!” وندد ترامب كذلك بطريقة تعاطي الإعلام مع لقائه بميركل، قائلا عبر تويتر ”رغم ما سمعتموه من أخبار كاذبة، كان لقائي بالمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل رائعا”. ومن جهتها حذرت صحيفة ”إلباييس” الإسبانية المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل من إظهار أي ضعف أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ولفتت الصحيفة إلى أن الرئيس الأمريكي الجديد ”يحلم ببناء أسوار، وميركل قد عايشت الديكتاتورية خلف مثل هذه الأسوار في بلادها، وقد حاول الاثنان انطلاقا من هذا الاختلاف، إعادة بناء علاقة وصلت إلى أدنى مستوى لها في تاريخ العلاقات بين البلدين”. وأضافت الصحيفة أن ميركل في زيارتها للولايات المتحدة تضع أيضاً في حسبانها الانتخابات البرلمانية في بلادها في الخريف المقبل ”حيث كل خلل يمكن أن يكون له عواقب وخيمة بالنسبة لها”. وأوضحت الصحيفة أن ميركل يمكن أن تخسر العديد من الناخبين في حال أظهرت ضعفا أمام ترامب، الذي يحظى بأعلى نسبة رفض في ألمانيا، وفي نفس الوقت حذرت أيضا من أن هذه الخسارة يمكن أن تحدث إذا نأت ميركل بنفسها عن ترامب بأكثر من اللازم. وأشارت الصحيفة الصحيفة إلى أن الاقتصاد يمكن أن يعاني من أي من هذين الموقفين، واختتمت تعليقها بالقول إن ميركل سلكت لهذا السبب نهج ”الأبعاد المتساوية”.

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار