زعيم المعارضة في هولندا يطالب الأتراك المصوتين بـ”نعم” في الاستفتاء بمغادرة بلاده

الحكومة التركية تحيل مذكرة تمديد حالة الطوارئ ثلاثة أشهر للبرلمان

أعلن المتحدث باسم الحكومة التركية نعمان قورتولموش أنّ مجلس الوزراء سيحيل إلى البرلمان توصية مجلس الأمن القومي التركي بتمديد حالة الطوارئ المعلنة في عموم البلاد لثلاثة أشهر إضافية اعتباراً من اليوم 19 أبريل. وأوضح قورتلوموش في مؤتمر صحفي أن الأمر العاجل حاليا هو الانتهاء في أسرع وقت ممكن من عملية ملائمة القوانين مع التعديلات الدستورية الـ18 التي صوت الناخبون لصالحها في الاستفتاء. وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اعلن حالة الطوارئ في البلاد عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة منتصف جويلية من العام الماضي، والتي أوقف جراءها 47 ألف شخص وسرح او علقت مهام 100 ألف آخرين. ونشرت السلطات نحو 380 ألف شرطي حول البلاد لضمان حسن سير الاقتراع. وكانت استطلاعات الرأي أظهرت تقدّماً بفارق بسيط للمعسكر المؤيد للتصويت بنعم والذي سيؤدي إلى أن تحل رئاسة قوية محل النظام الديمقراطي البرلماني في تركيا، وربما يشهد بقاء إردوغان في السلطة حتى 2029 على الأقل. كما ستحدد نتائج الاستفتاء علاقات تركيا مع دول الاتحاد الأوروبي التي تشهد توترات في الآونة الأخيرة. وقالت مصادر دبلوماسية تركية إن اتصالا هاتفيا جرى مساء الاثنين بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان استمر لمدة 45 دقيقة، واصفةً الاتصال بأنه كان ”جيداً جداً”. وأوضحت المصادر أن أردوغان وترامب تطرقا خلال المكالمة إلى الملف السوري. ووفق بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية التركية، هنأ ترامب أردوغان بفوزه في الاستفتاء. وفي السياق، دعا زعيم حزب الحرية الهولندي (أكبر أحزاب المعارضة) غييرت ويلدرز، الأتراك الذين صوتوا بنعم في الاستفتاء على التعديلات الدستورية إلى مغادرة هولندا والعودة إلى بلادهم. وقال ويلدرز في تغريدة له على موقع ”تويتر” تعليقاً على النتائج الأولية للاستفتاء: ”الأتراك في هولندا صوتوا جميعاً لصالح التعديلات الدستورية إذا فليعودوا جميعاً إلى بلادهم”. ويشتهر ويلدرز بتطرفه وعنصريته وعدائه الشديد للمسلمين وله أيضا مواقف معادية للاجئين السوريين. وقد صوت في هولندا أكثر من 118 ألف تركي لصالح التعديلات الدستورية، في حين بلغت نسبة التصويت بنعم 70.94 في المئة. وكان البرلمان التركي كان قد أقر في يناير الماضي مشروع التعديلات الدستورية، الذي تقدم به حزب ”العدالة والتنمية” الحاكم، ويتضمن الانتقال من النظام البرلماني إلى الرئاسي. وتشمل التعديلات المقترحة زيادة عدد نواب البرلمان من 550 إلى 600 نائب، وخفض سن الترشح للانتخابات العامة من 25 إلى 18 عامًا. ولإقرار التعديلات الدستورية، ينبغي أن يكون عدد المصوتين في الاستفتاء الشعبي بـ”نعم” أكثر من 50٪ من الأصوات (50+1). ومنذ تأسيس الجمهورية، شهدت تركيا 6 استفتاءات على التعديلات الدستورية، كانت نتيجة 5 منها إيجابية (في الأعوام 1961 و1982 و1987 و2007 و2010)، بينما انتهى أحدها بنتيجة سلبية (عام 1988).

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار