قال إنها توظف في تمويل داعش والقاعدة، والعصابات الإجرامية المتطرفة في جنوب الصحراء

رئيس ”الأصالة والمعاصرة” المغربي يدعو للكشف عن المستفيد من عائدات الكيف في المملكة

قال إلياس العماري الأمين العام لحزب الاصالة والمعاصرة المغربي، ورئيس جهة طنجة - تطوان - الحسيمة، إن معدل الدخل الرئيسي في الجهة يعتمد على مداخيل زراعة الكيف بنسبة تقارب 80 في المائة، مشيرا إلى أن جميع الأنشطة الاقتصادية الأخرى، من فلاحة وسياحة وصيد بحري وتجارة وغيرها، لا تساهم في الدخل إلا بـما يقارب 20 في المائة فحسب.

 

وأضاف العماري في تدوينة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك”، أن خمسة أقاليم من هذه الجهة تعتمد تقريبا بنسبة 53 في المائة على مداخيل زراعة الكيف. وقال العماري إن عائدات المخدرات لا تشكل فقط موردا لرزق المزارعين، وإنما توظف في تغذية الانقلابات العسكرية، وتغذية الحركات الإرهابية على غرار تنظيمي داعش والقاعدة، وكذا تمويل العصابات الإجرامية والحركات الاسلامية المتطرفة في جنوب الصحراء. 

وحذر العماري مما سماه بـ”التحالف الثلاثي: السياسة، تهريب المخدرات، الإدارة”. وأشار العماري، إلى ”الأرقام التي تضمنها تقرير وزارة الخارجية الأمريكية الصادر خلال شهر مارس الماضي، بشأن عائدات الكيف في المغرب، والذي حدد القيمة الإجمالية للكميات المزروعة في 23 مليار دولار، أي ما يعادل 23 في المائة من الناتج الداخلي الخام للمغرب”، تدفع للتساؤل ”أين تدهب هذه العائدات؟، ومن المستفيد من عدم تعرية هذا الواقع ومن السكوت عنه، حيث لا يحق لأي أحد أن يناقش ويحلل هذا الواقع الحقيقي الذي يتداخل فيه السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأمني؟”. 

وكتب رئيس حزب ”الأصالة والمعاصرة”، أن أغلب هذه الأقاليم لا تتوفر على بنيات اقتصادية قوية، لافتا إلى انعدام تواجد الصناعة والفلاحة والتجارة بمعناها الحقيقي. 

وتساءل العماري في ذات السياق، عن إصرار بعض الأطراف السياسية في المغرب على عدم فتح الملف، وتعرية الواقع الاقتصادي المرتبط به، والكشف عن الحقائق التي تميز الواقع الاقتصادي والاجتماعي بالجهة التي يشرف عليها. ومضى قائلا: ”فإذا كنا بالأمس نخيف سكان الشمال من فزاعة الكلام عن هذا الواقع، فإن تحرر هذه الساكنة اليوم من هذا الخوف يسمح لها بطرح الإشكالات الحقيقية المرتبطة بهذا الواقع الذي لا يرتفع”، مؤكدا أن الواقع الحالي يتطلب من جميع المسؤولين البحث عن بدائل جديدة لتغيير هذت الواقع الاقتصادي. وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أصدرت في مارس الماضي تقريرا حول المخدرات في العالم، واعتبرت أنّ المغرب يعد المنتج الأول لمخدر القنب الهندي بـ 700 طن، وكانت المفاجأة أن نسبة عائدات المخدرات بلغت 23 في من الناتج القومي الخام في البلاد. 

ولم يرد المغرب على التقرير الأمريكي للمخدرات رغم قوة الاتهامات التي تضمنها وفضل الصمت تفاديا لمواجهة مع الإدارة الأمريكية الجديدة. ولم تكن تهتم الولايات المتحدة كثيرا بالمخدرات المغربية لأن اشنغالها يكون منصبا على المخدرات القوية القادمة من جنوب القارة الأمريكية من دول مثل المكسيك وكولومبيا والبيرو وبوليفيا. لكنها مؤخرا بدأت تركز كثيرا بسبب نقل عصابات أمريكا اللاتينية نشاطها عبر الطريق الإفريقي الذي يستفيد من طرق تهريب القنب المغربي، ثم اهتمام التنظيمات الإرهابية بالقنب الهندي.

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار