الرياض وجّهت الدعوة للحريري دون الرئيس ميشال عون

الرئيس السوداني يعتذر عن حضور القمة الإسلامية الأمريكية في الرياض

ذكرت وكالة الأنباء السودانية أن الرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير اعتذر للملك سلمان بن عبد العزيز عن حضور القمة الإسلامية الأمريكية التي تعقد في العاصمة السعودية الرياض، معللا ذلك لأسباب خاصة. وقالت الوكالة أن الرئيس البشير كلف مدير مكتبه وزير الدولة برئاسة الجمهورية الفريق طه الحسين بتمثيله في القمة والمشاركة في كافة فعالياتها. 

وكان البشير قد تسلم رسالة من الملك سلمان بن عبد العزيز سلمها مبعوثه الخاص تضمنت دعوة للمشاركة في القمة العربية الإسلامية الأمريكية التي تعقد على مستوى القادة بالعاصمة السعودية الرياض. وكان وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، أكّد، يوم الأربعاء، أن البشير سيحضر قمة الرياض التي يشارك فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقال ”غندور”: ”أستطيع أن أؤكد أن الرئيس البشير سوف يذهب إلى السعودية”، مضيفا ”إننا نتطلع إلى تطبيع علاقاتنا مع الولايات المتحدة”.

وردًا على سؤال حول ما إذا كان البشير سيصافح الرئيس الأمريكي، قال غندور إنه من المستحيل التنبؤ، مشيرا إلى أن المصافحة لا تعني كثيرا إذا لم تكن العلاقات على ما يرام، حسب تعبيره. يذكر أنّ السفارة الأمريكية في الخرطوم، أكّدت معارضة واشنطن القاطعة حضور الرئيس السوداني اجتماعات القمّة الإسلامية الأمريكية المزمع انعقادها في السعودية، الرياض، والتي تنطلق فعالياتها يوم غد، بمشاركة الزعماء العرب. وجاءت التصريحات الأمريكية، لتقطع الشك باليقين، في عدم حضور الرئيس السوداني عمر البشير، ضمن رؤساء وملوك الدول العربية، والتي جاءت رداً على التصريحات الرسمية في السودان، تؤكّد مشاركة عمر البشير في تلك القمة.

يذكر أنّ المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت بحق الرئيس السوداني عمر البشير (73 عاما) مذكرتي توقيف دوليتين. وتلاحق المحكمة البشير، منذ العام 2009 بتهمة، ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور في غرب السودان التي تشهد نزاعا دمويا منذ العام 2003. وفي العام 2010، أصدرت المحكمة مذكرة ثانية بحق البشير تتهمه فيها بارتكاب إبادة جماعية. ومع كل قمة أو لقاء خارج السودان، تطفو التساؤلات حول تصديق الدولة المضيفة لبروتكول روما واعتقال البشير وتسليمه للمحكمة. وكانت معظم جولات البشير الخارجية تقتصر على دول غير أعضاء بالمحكمة من بينها السعودية ومصر، إلا أن جنوب إفريقيا ونيجيريا الموقعتين على معاهدة روما، رفضتا اعتقاله عندما زارهما في تموز عام 2013، و2015 على التوالي.

وفي السياق، قال فادي الأعور، عضو ”تكتل التغيير والإصلاح” النائب في البرلمان اللبناني لوكالة ”سبوتنيك” الروسية، إن السبب وراء عدم دعوة الرئيس ميشال عون إلى القمة العربية الإسلامية - الأمريكية في الرياض، هو الموقف الوطني للبنان في مواجهة العدو الإسرائيلي. وأضاف عضو ”تكتل التغيير والإصلاح”: ”هذه القمة هي لخدمة إسرائيل ولن تلحظ أي نتائج لمصلحة العرب إلا تقسيم الدول العربية، ومهما صدر عن القمة من قرارات تتعلق بحزب الله، فإن حزب الله مدعوم من الشعب اللبناني على القاعدة الثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، وهذه ليست أول قرارات تمارسها الولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل والعرب على لبنان ومقاومته، لهذا السبب مهما فعلوا لن ينالوا منا”. وأكد الأعور أن قرارات هذه القمة لن تؤثر أبداً على لبنان، لأن اللبنانيين موحدون على القاعدة الثلاثية، وذروة المواقف السعودية والأمريكية قد تتمثل بعدم قدوم السياح الخليجيين إلى لبنان.

يذكر أنّ الدعوة وجهت إلى رئيس الوزراء سعد الدين الحريري فحسب، ويرافقه وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ووزير الإعلام ملحم رياشي.

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار