التهميش قد ينتهي بتدخل أجنبي في المملكة

دراسة: ”المخزن يعاقب الأمازيغ لأنهم تمردوا ضده”

كشفت دراسة أصدرها ”المركز الديمقراطي العربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية”، حملت عنوان ”التعددية والإثنية والاستقرار السياسي: دراسة حالة المغرب”، أنّ الاحتجاجات ومحاولة الانقلاب التي قام بها بعض قادة الجيش الأمازيغي على الملك الحسن الثاني في 1971-1972، أدت إلى معاقبة الريفيين والمناطق الجبلية التابعة ”للأمازيغ” بالتهميش.

وقد عمل المخزن منذ تلك الفترة على إحياء فكرة ”الظهير البربري” التي أطلقها الاستعمار على ”الأمازيغ”. وكشفت الدراسة عن صراع بين قبائل أمازيغية والحكومة التي تسعى إلى الاستيلاء على أكثر من 20 مليون فدّان تابعة للأمازيغ، بحجة المشاريع الاقتصادية، مشيرة إلى أنّ الخطوة تعدّ خرقا لقانون الملكية الفردية الوارد في دستور 2011. واتهمت الرابطة الأمازيغية الحكومة المغربية بالتواطؤ مع ”مافيا العقار” لاستغلال الأراضي والموارد الأمازيغية. وأشارت الدراسة إلى أن الأمازيغ في المغرب يطالبون بالاعتراف بملكيتهم الفردية على الأراضي التي كانوا يملكونها قبل الاستعمار. ولفتت الدراسة إلى تدني المستوى المعيشي للأمازيغ، حيث يعيش الكثير منهم حياة شبيهة بحياة البدو الرحل، ويعيشون في مناطق جبلية وعرة. وحذرت الدراسة من أن أي جماعة أثنية لديها مطالب معينة قد تؤثر على النظام السياسي، حيث أن ما يبدأ باللغة ينتهي عادة بمطالب سياسية قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار السياسي للبلاد بحسب قوة ومكانة الإثنية. ولفتت الدراسة إلى أن أنه تمّ الاعتراف بحرف ”تيفيناغ” كلغة رسمية للأمازيغ بالمغرب في يناير 2003. وقد أقر دستور 2011 اللغة الأمازيغية كلغة ثانية في المملكة بعد اللغة العربية. وأكدت الدراسة أنه من حق أي إثنية أو أقلية داخل أي دولة أن تحافظ على هويتها سواء كانت لغوية أو دينية، وأنه على الدول احترام ذلك. وخلصت إلى أنه على الرغم من تواجد عدد ليس بالقليل من الأمازيغ في المغرب، بحكم أنهم السكان الأصليون، ”إلا أنهم مازالو يشعرون بالتهميش والإقصاء الذي يتفاقم يوما بعد يوم. وشددت على أنه ”يجب على أي نظام سياسي أن يدرك جيدا أن التهميش قد ينتج عنه تدخل أجنبي قد يأتي بعواقب شديدة تؤدي إلى الانقسام وزعزعة استقرار البلاد وقد ينهي حياة الدولة، لذا يجب أن تكون درجة استيعاب المشكلة بحل قاطع ومرضي للجميع حتى لا تكون هذا القشة التي قصمت ظهر البعير كما حصل في بلدان كثيرة في آسيا وإفريقيا” بحسب الدراسة. يذكر أنّ المركز الديمقراطي العربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية تأسس في مصر عام 2007، وهو مؤسسة مستقلة تعمل في إطار البحث العلمي والتحليلي في القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، ويهدف بشكل أساسي إلى دراسة القضايا العربية وأنماط التفاعل بين الدول العربية حكومات وشعوبا ومنظمات غير حكومية، كما يهتم أيضا بدراسة أنماط العلاقات بين الدول العربية ودول العالم المختلفة تأسيا على أن الدول العربية تعمل ضمن منظومة عولمية لها أجندتها التي تحددها بناء على مصالحها السياسية والاقتصادية.

 

التعليقات

(1 )


2017/07/16
الله يمسخكم، والدة جلالته أمازغية !
0

المزيد من الأخبار