في ظل وجود تحديات أمنية جسيمة

الغموض بشأن أولويات واشنطن ولندن يغذي فكرة إنشاء ”اتحاد دفاعي أوروبي”

طرح نواب البرلمان الأوروبي مبادرة تهدف إلى إنشاء هيكلية دفاعية جديدة للاتحاد الأوروبي، معبرين عن قلقهم إزاء غموض مستقبل علاقاته العسكرية مع كل من الولايات المتحدة وبريطانيا. وجاء في وثيقة نشرها البرلمان الأوروبي على موقعه الإلكتروني، أول أمس، أن ”على الاتحاد الأوروبي أن يكثف جهوده لضمان الأمن في المنطقة وأن يصبح دعامة راسخة للناتو، وذلك عبر إنشاء اتحاد دفاعي أوروبي”. واقترح البرلمانيون إنشاء دائرة عامة للشؤون الدفاعية لدى الاتحاد، على أن تقوم بضمان توريدات الأسلحة والمعدات العسكرية، إضافة إلى تكليفها بتوحيد المعايير في المجال العسكري بين الدول الأعضاء. وعبرت الوثيقة عن قلق البرلمان الأوروبي من أنه في ظل وجود تحديات أمنية جسيمة، وبذل الاتحاد الأوروبي والناتو جهودا جدية لتوسيع وتعميق التعاون فيما بينهما، تشتغل الدولتان المحوريتان في مجال الدفاع والأمن، وهما الولايات المتحدة وبريطانيا، بإعادة النظر في موقفهما من هاتين الهيكليتين. ومما أثار قلق البرلمانيين تصريحات الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب الذي تحدث، أثناء حملته الانتخابية وفي بداية ولايته، عن ضعف حلف شمال الأطلسي - الناتو، قائلا إن الناتو ”عفا عليه الزمن” وإنه لم يعد قادرا على التعامل مع تحديات العصر، لا سيما مع التهديد الإرهابي. كما تحدث ترامب مرارا أن الدول الأعضاء في الحلف لا تفي بالتزاماتها فيما يخص تمويل الحلف بالشكل الكافي. لكن عددا من الخبراء يشككون في إمكانية تطبيق مشروع ”الاتحاد الدفاعي الأوروبي” على الصعيد العملي، واعتبر يوري بوركو، الباحث في معهد أوروبا ”موسكو”، أن الاتحاد الأوروبي هيكلية كبيرة جدا ولذا لا يمكنه إنجاز إصلاحات سريعة في مجال الأمن والدفاع.

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار