أعلنت عن استكمال قوتها النووية بعد نجاح التجربة

بيونغ يانغ تفعلها مجددا وتطلق صاروخا باليستيا عابرا للقارات

أعلنت كوريا الشمالية في بيان صدر، يوم أمس، أنها نجحت في إطلاق صاروخ ”هواسونغ-15” الباليستي العابر للقارات الجديد، والذي جاء تطويره بموجب ”القرار السياسي والعزم الاستراتيجي لحزب العمال”، وفقا لما قالته محطة التلفزيون المركزية الكورية الشمالية. وقال البيان، إن الزعيم كيم جونغ-أون أشرف على الإطلاق الناجح لصاروخ ”هواسونغ-15” الباليستي العابر للقارات الجديد، كما أعلن عن استكمال قوة البلاد النووية. أكد البيان على أن صاروخ ”هواسونغ-15” قادر على حمل رؤوس نووية كبيرة وثقيلة ويمكنه قصف البر الرئيسي الأمريكي، مضيفا أنه يعتبر أفضل بشكل كبير من صاروخ ”هواسونغ-14” الذي أطلقته البلاد في يوليو الماضي، من الناحيتين التكتيكية والتقنية. وأوضح أن ”هواسونغ-15” أطلق من ضواحي بيونغ يانغ في غضون الساعة 3 و18 د فجرا 3: بتوقيت بيونغ يانغ، وحلق على ارتفاع 4475 كيلومترا، قاطعا مسافة 950 كيلومتر في مدة 53 دقيقة. وأشار إلى أن اختبار الصاروخ لم يهدد أمن الدول المجاورة، مؤكدا على أن تطوير الأسلحة الاستراتيجية للبلاد يهدف إلى حماية سيادتها وأراضيها و شعبها من تهديدات الولايات المتحدة. وأكّد كيم الزعيم الكوري، في وقت سابق، عزم بلاده تصنيع صواريخ باليسيتية قادرة على الوصول إلى عمق الأراضي الأمريكية، في تحد لقرارات وعقوبات مجلس الأمن الدولي. ورجح وزير الدفاع الياباني ايتسونوري اونوديرا سقوط الصاروخ قد سقط على الأرجح في المنطقة الاقتصادية البحرية لليابان. ورفعت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان يوم الثلاثاء، حالة التأهب تجاه كوريا الشمالية بعد رصد إشارات لاسلكية تشير إلى استعدادها القيام ب تجربة صاروخية جديدة. وقالت وزارة الدفاع الأميركية ”البنتاغون” مساء الثلاثاء إنها رصدت إطلاقا محتملا لصاروخ كوري . وصرحت هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة في سيئول صباح الأربعاء أن كوريا الشمالية أطلقت في غضون الساعة الثالثة والنصف فجرا بالتوقيت المحلي، صاروخا بالستيا من مدينة بيونغ سونغ في إقليم بيونغ آن الجنوبي، جنوب غرب البلاد، لم يعرف طرازه بعد. ودعت كل من واشنطن وطوكيو وسيئوول مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة يوم الأربعاء (أمس) لبحث التجربة الكورية الشمالية الجديدة. تنديد دولي... وأدان الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن بشدة أمس إطلاق الجارة الشمالية للصاروخ وتعهد باتخاذ أقوى الإجراءات الممكنة. وقال مون في اجتماع طارئ لمجلس الأمن الوطني بعد ساعات من قيام الدولة الشيوعية بإطلاق ما يعتقد أنه صاروخ باليستي عابر للقارات، ”أشجب بشدة كوريا الشمالية لقيامها باستفزازات طائشة”. وأضاف أن ”كوريا الشمالية يتعين عليها أن تتخلى فورا عن سعيها المتهور الذي سيؤدي إلى عزلتها وانهيارها، وأن تأتي إلى طاولة الحوار”. ونقل المكتب الرئاسي تشيونغ وا داى، إن الحكومة لن تتسامح أبدا مع الاستفزازات الكورية الشمالية. كما دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريتش تجربة بيونغ يانغ الصاروخية، داعيا المسؤولين الكوريين الشماليين إلى الكف عن إلى زعزعة للاستقرار في شبه الجزيرة الكورية. واعتبر غوتيريتش في بيان أن التجربة ”انتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن، وتظهر استخفاف بيونغ يانغ التام بالمجتمع الدولي”. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحافيين إن بلاده ستتعامل مع هذا الوضع. وكان الرئيس دونالد ترامب قرّر إدراج كوريا الشمالية على لائحة الدول الراعية للإرهاب. واوضح البيت الأبيض ان هذا القرار من شأنه السماح للولايات المتحدة بفرض عقوبات إضافية على بيونغ يانغ للحد من طموحاتها النووية والصاروخية. ووعد ترامب بحسم الملف الكوري بعد جولته الاسيوية الاخيرة وسعى إلى عزل كوريا الشمالية أكثر فأكثر. يذكر أن الادارة الأمريكية كانت قد أدرجت بيونغ يانغ على قائمتها السوداء من 1988 إلى 2008 بسبب تورطها المزعوم في تفجير طائرة كورية جنوبية ما ادى الى مقتل 115 شخصا عام 1987. وقد سحبتها لاحقا إدارة الجمهوري جورج دبليو بوش لتسهيل المفاوضات النووية التي انهارت في آخر المطاف. من جهته، قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس في تصريحات من البيت الأبيض إن الصاروخ وصل إلى أعلى ارتفاع مقارنة بكل الصواريخ التي أطلقتها كوريا الشمالية في السابق، معتبرا أن ذلك يمثل ”خطرا على العالم برمته”، وأضاف أنه يشير إلى أن لدى نظام بيونغ يانغ القدرة على ضرب أي هدف في العالم. وأوضح ماتيس أن التجربة الصاروخية تدل على مساعي بيونغ يانغ لتهديد للسلام العالمي والإقليمي، و”بالتأكيد الولايات المتحدة”. كما دان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون التجربة ، ودعا إلى مضاعفة الضغوط على بيونغ يانغ، مؤكدا على أن واشنكن ”تبقى ملتزمة بالتوصل إلى حلول سلمية لنزع الأسلحة النووية”، وأن الخيارات الدبلوماسية تبقى ”متاحة في الوقت الحاضر”. من جانبها، دانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بشدة التجربة ووضفته بـ”الاستفزاز”. وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر” ”لقد صار التضافر ضد تهديد الأمن الدولي الذي تشكله بيونج يانج مهما أكثر من أي وقت مضى”. يذكر أن كوريا الشمالية كشفت عن صاروخ ”هواسونغ-15” لأول مرة. واستعر التوتر بشبه الجزيرة الكورية مؤخرا، بعد أن أجرت بيونغ يانغ تجربتها النووية السادسة مطلع سبتمبر الماضي، كما أجرت أيضا سلسلة من التجارب لاختبار منظومتها الصاروخية البالستية، عبر صاروخان منها أجواء اليابان، ما دفع واشنطن إلى نشر حاملة الطائرات العملاقة ”كارل فينسون” قرب شبه الجزيرة الكورية، منذ مارس الماضي. وتحمل ”رونالد ريغان” على متنها طاقماً يتألّف من 3 آلاف و200 ضابط وبحّار، إضافة إلى ألفين و480 طيّاراً، ولديها قدرة على حمل 90 طائرة حربية ومروحية.وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد هدد بتدمير كوريا الشمالية ”كليا”، ردا على أي هجوم منها يستهدف الولايات المتحدة أو حلفائها، ما أثار مخاوف من إمكانية نشوب نزاع مسلح بشبه الجزيرة الكورية.

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار