أكد الشيخ عبد الله جاب الله، في ندوة صحفية نشطها أمس بمقر الحركة عقب انتهاء أشغال دورة للمجلس الشوري، أن ''مبادرة لم الشمل مع حركة النهضة التاريخية لم تتوقف ولم يلغ من أجندة الطرفين، غير أنه تعثر بسبب وجود اختلاف وتباين في الآراء حول مسائل في القانون الأساسي لهذا المولود الذي يجمع بين النهضة والإصلاح، موضحا أنه ''ماعدا ذلك فقد اتفق الطرفان على الوثيقة الفكرية والسياسية وإجراءات تنظيمية لعقد مؤتمر جامع، غير أنه حصل تراجع من طرف تيار النهضة''·
ونفى جاب الله أن يكون مستقبل موقعه من هذا التحالف سبب في هذا التعثر، مؤكدا أنه مستعد لقبول موقع غير رئاسة التحالف الجديد، وفي نفس السياق أبقى الأمل على إقامة مسعى لم الشمل مع ربطه بضرورة توفر المناخ السياسي الملائم·
من جهة أخرى، كشف جاب الله أن مجلس الشورى للحركة المنعقد في دورته الأخيرة نهاية الأسبوع الماضي وافق بالأغلبية على التحضير لإطار سياسي جديد يعلن عنه في ديسمبر المقبل، مع تعميم الاستشارة بين مختلف تيارات الإصلاح لاختيار التسمية المناسبة لهذا الإطار الجديد، مع أولية تحديد طبيعة نشاطه السياسي، وعن إمكانية اعتماد هذا الإطار الجديد من قبل مصالح الداخلية، خاصة وأن تصريحات وزير الدولة وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني، في خرجاته الأخيرة أكدت أن الدولة لا تفكر حاليا في اعتماد أحزاب سياسية جديدة، واكتفى جاب الله بالقول ''دوام الحال من المحال''·
ولدى تحليله للوضع العام الذي تعيشه البلاد، أورد نفس المتحدث أن ''الأزمة هي أزمة نخب وليست أزمة أشخاص''، وهي النخب التي قال عنها إنها ''لا تؤمن إلا بالفكر الأحادي وديمقراطية الواجهات''، معتبرا أن ''التغيير المطلوب ليس من صلاحيات تيار واحد كالتيار الإسلامي، بينما من صلاحيات جميع أفراد الأمة'' حسب تعبيره·
حمادو رشيد
التعليقات (0 تعليقات سابقة) :
أضف تعليقك