أعلن وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، سعيد بركات، أن إضراب نقابتي الأطباء الممارسين والأخصائيين غير شرعي، حيث فصلت العدالة في الأمر منذ شهر جانفي الفارط، وأصدرت حكما يقضي بعدم شرعية الإضراب
مضيفا أن نقابة القطاع على علم بذلك ولم تدل بذلك لوسائل الإعلام خدمة للمطالب التي رفعتها، رغم أن الوزارة لم تغلق أبواب الحوار شريطة أن تكون المطالب المطروحة موضوعية.
فاجأ وزير الصحة أمس جموع الصحافيين بقوله إن الإضراب الذي شنته نقابتا الأطباء الممارسين والأخصائيين، غير شرعي بموجب قرار صادر عن العدالة منذ شهر جانفي الفارط، وأضاف وزير القطاع على هامش معرض الأدوية الجنيسة بقصر المعارض، أنه على نقابات القطاع أن تعلم أن الإضراب حق دستوري، لكنها وجب أن تعلم كذلك أن حق علاج المواطن كذلك هو حق دستوري.
ولم يكتف بركات عند هذا الحد فحسب، بل ذهب إلى حد التهجم على وسائل الإعلام المكتوبة قائلا “لا يوجد شلل في المستشفيات ولا في إجراء العمليات الجراحية، الأمر وما فيه يكمن في أن الصحافة المكتوبة تشعل النار لتأجيج حدة الإضراب، حيث أن بعضها ذهب إلى حد التأكيد أن الإضراب تسبب في تأجيل آلاف العمليات الجراحية، والحقيقة أن هذا الرقم يتعلق بالعمليات الجراحية الخاصة بالمصابين بداء السرطان التي يعود سببها إلى عدم توفر الجراحين المختصين في هذا المجال”.
وفي سياق متصل، قال بركات إن الأطباء العامين والأخصائيين كانوا في إضراب غير معلن قبل أن تعلن النقابة الشروع في الإضراب، مرجعا ذلك إلى كون جلهم يشتغلون بالعيادات الخاصة، وأضاف أن الإضراب لم يؤد على الإطلاق إلى شلل المستشفيات، حيث أن المستشفيات الجامعية تعمل دون انقطاع.
وبشأن مطالب المضربين، أوضح الوزير أنها تحمل العديد من المطالب غير الشرعية كأطباء الأسنان الذين يريدون أن يتم ترقيتهم إلى مصاف العامين، بالرغم من وجود فرق في مدة التكوين، معلقا أن بعض المطالب التي لم تكن النقابة تطمح إلى تحقيقها، تحققت ممثلة في أن الطبيب العام كان يقضي مدة خدمته دون الحصول على أية ترقية، غير أنه حاليا بإمكانه أن ينال التقاعد بدرجة طبيب مختص بموجب تمكينه من حق الترقية كل خمس سنوات. على صعيد آخر، أكد بركات أن تجربة الأدوية الجنيسة في الجزائر حققت نجاحا، حيث تردد المرضى في بادئ الأمر من تجربتها تخوفا من نقص فعاليتها، غير أنه مع مرور الوقت أضحوا يقبلون عليها وأصبحت تصنع وتصدر، مما مكن الوزارة من تقليص فاتورة استيراد الأدوية بـ9 بالمائة، ما يعادل 200 مليون دولار سنويا.
وبشأن أنفلونزا الخنازير، فند المتحدث تكبد الحكومة خسائر في استيراد الأدوية المضادة للزكام، حيث أن الوزارة حددت طلبية تقدر بـ20 مليون جرعة، وتم اقتناء 5 ملايين جرعة وزعت على مستشفيات الوطن، لتبقى مهيأة للاستعمال في حالة عودة الداء وفق ما صرحت به منظمة الصحة العالمية التي أكدت أن عودة الفيروس مرتقبة ما بين شهري أفريل وماي.
من جانبه أوضح رئيس النقابة الوطنية للصيادلة الخواص، بلعمبري مسعود، أن الوزارة لم تفرج عن ميكانيزمات تشجيع تصنيع الأدوية الجنيسة التي لا تزال مقيدة بمرسوم 1998، والذي لم تعرف من خلاله الأدوية الجنيسة أي تعديل، فيما يتعلق بتغيير نظام الأسعار وهوامش الربح مثلما هو معمول به في بقية الدول، حيث اقترحت النقابة مشروعين في هذا المجال في 2006 و2008، إلا أنه لم يفرج عنهما لغياب التحفيزات المشجعة.
محسن ساسي
التعليقات (1 تعليقات سابقة) :
و ما يؤرق المواطن لحظة ذهابه إلى تلك المستشفيات عمومية في مظهرها لكنها تدار بعقلية القطاع الخاص من طرف بعض الأطباء و الممرضين وهم أصبحوا أكثرية للأسف...
و توجيه المرضى إلى القطاع الخاص ،بحجة عدم وجود إمكانيات العلاج أو آسرة ...أو أجهزة الأشعة أو تحاليل معطلة.... والسيد الوزير أكد ذالك "بأنهم يعملون في القطاع الخاص..." والمقصود واضح ...
إذا كان اليوم يشتكون هؤلاء من "الحقرة" على حسب زعمهم ، فان الأغلبية منهم يستعملونها يوميا مع المرضى الذين لا تشفع لهم أوجاعهم وتوسلاتهم ..."شخصيا أتذكر الكثير منها" .
وأنا من هناك اقترح على السيد الوزير الصحة و القيادة السياسية للبلاد "خوصصة" الكلي لهذا القطاع ،على الأقل ليتم استعمال تلك الميزانيات الضخمة المخصصة للمستشفيات في مشاريع أخرى ...لأن عمليا العلاج في تلك المستشفيات ليس متاح للجميع .... رغم ما تبذله الدولة و تلك الميزانيات الضخمة المخصصة لهذا القطاع ...
أضف تعليقك