حذر أمس، وزير الشؤون الدينية والأوقاف، بوعبد الله غلام الله، في اجتماع بإطارات الوزارة، من مغبة السقوط في الفتنة بإسقاط صلاة الجمعة، إن تزامن معها أول أيام عيد الفطر المبارك، كما يدعو له بعض دعاة التيار السلفي التكفيري، حسبما أكده المستشار الإعلامي للوزارة لـ”الفجر”، الذي أضاف أن الوزير توعد هذه المرة باتخاذ عقوبات صارمة، وحجته في ذلك أن صلاة الجمعة واجبة شرعا، في حين صلاة العيد سنة مؤكدة
وجاءت تحذيرات وزير الشؤون الدينية والأوقاف بعد وردود عدد معلومات رسمية، حسب نفس المصدر، إلى مصالح وزارة الشؤون الدينية والأوقاف وبعض المصالح المختصة، تؤكد استناد بعض الأئمة إلى فتاوى علمية تكفيرية مستوردة من الخارج، تبيح وتدعو إلى إسقاط صلاة الجمعة والإكتفاء بصلاة العيد، إن كان يوم الجمعة أول أيام عيد الفطر المبارك.
وحسبما أكده المستشار الإعلامي للوزارة، عدة فلاحي، في اتصال لـ”الفجر”، فإن الوزير غلام الله شدد على مدراء القطاع عبر كل ولايات الوطن ضرورة تجنيد كامل المفتشين لإحباط الدعوة الدخيلة على المرجعية الدينية الممارسة بالجزائر، حيث تزامن العيد سواء كان عيد الأضحى أو الفطر في العديد من المرات ويوم الجمعة، لكنه لم يقاطع فيه الأئمة والمصلون صلاة الجمعة، ما يجعل مثل ظهور هذه الفتاوى سابقة خطيرة في تنظيم الشعائر الإسلامية عشية عيد الفطر المبارك.
وتوعد وزير الشؤون الدينية والأوقاف في اجتماعه أمس، بإطارات القطاع، بتسليط عقوبات صارمة ضد كل من يقاطع صلاة الجمعة استجابة لدعاة التيار التكفيري المتطرف، الذين يقدمون خلال كل المناسبات، الدينية منها والوطنية، وفي كل الملفات والمواضيع، فتاوى تهدف إلى زرع البلبلة والمساس باستقرار المواطن وتماسك المجتمع، وآخرها فتاوى تحريم الوقوف للنشيد الوطني، بحجة البدعة، السلوك الذي عجل بالوزير غلام الله إلى اعتماد مدونة ممارسة السلوك الديني بالجزائر، لوقف زحف التيار التكفيري المتطرف.
رشيد حمادو
التعليقات (18 تعليقات سابقة) :
و ليكن في علمكم أن هذه من قضايا الخلاف و يمكنكم مراجعة كتب الفقه المعتمدة لترو ذلك.
أما أنا ففي الحالات كلها سأصلي العيد و الجمعة إن شاء الله فبالقرب مني الكثير من المساجد. كفانا فتنا
لماذا الوزارة تسمح لهؤلاء بغتلاء المنابر ؟
أليست السلطة هي من عملت على فتح مجال الحرية الى تيار السلفية العلمية من أجل محاصرة الوسطية والاعتدال ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أرجو من الصحيفة ألا تهرف بما لا تعرف! ولا تستفتح بعنوان: استغلوا. أيها الغيورون.
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه .. أما بعد: فقد كثر السؤال عما إذا وقع يوم عيد في يوم جمعة فاجتمع العيدان: عيد الفطر أو الأضحى مع عيد الجمعة التي هي عيد الأسبوع، هل تجب صلاة الجمعة على من حضر صلاة العيد أم يجتزئ بصلاة العيد ويصلى بدل الجمعة ظهراً؟ وهل يؤذن لصلاة الظهر في المساجد أم لا؟ إلى آخر ما حصل عنه السؤال،
فرأت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء إصدار الفتوى الآتية:
الجواب:
في هذه المسألة أحاديث مرفوعة وآثار موقوفة منها:
1- حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه سأله: هل شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيدين اجتمعا في يوم واحد؟ قال: نعم، قال: كيف صنع؟ قال: صلى العيد ثم رخص في الجمعة، فقال:
(من شاء أن يصلي فليصل). رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والدارمي والحاكم في "المستدرك"
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وله شاهد على شرط مسلم. ووافقه الذهبي،
وقال النووي في "المجموع": إسناده جيد.
2- وشاهده المذكور هو حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمعون).
رواه الحاكم كما تقدم، ورواه أبو داود وابن ماجه وابن الجارود والبيهقي وغيرهم.
3- وحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: اجتمع عيدان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس ثم قال:
(من شاء أن يأتي الجمعة فليأتها ، ومن شاء أن يتخلف فليتخلف).
رواه ابن ماجه ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" بلفظ:
اجتمع عيدان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوم فطر وجمعة، فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم العيد، ثم أقبل عليهم بوجهه فقال: (يا أيها الناس إنكم قد أصبتم خيراً وأجراً وإنا مجمعون، ومن أراد أن يجمع معنا فليجمع، ومن أراد أن يرجع إلى أهله فليرجع).
4- وحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(اجتمع عيدان في يومكم هذا فمن شاء أجزأه من الجمعة ، وإنا مجمعون إن شاء الله).
رواه ابن ماجه، وقال البوصيري: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
5- ومرسل ذكوان بن صالح قال: اجتمع عيدان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم جمعة ويوم عيد فصلى ثم قام، فخطب الناس، فقال:
(قد أصبتم ذكراً وخيراً وإنا مجمعون، فمن أحب أن يجلس فليجلس -أي في بيته- ومن أحب أن يجمع فليجمع). رواه البيهقي في السنن الكبرى.
6- وعن عطاء بن أبي رباح قال: صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد في يوم جمعة أول النهار ثم
رحنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا، فصلينا وحداناً، وكان ابن عباس بالطائف فلما قدمنا ذكرنا ذلك له،
فقال : (أصاب السنة). رواه أبو داود، وأخرجه ابن خزيمة بلفظ آخر وزاد في آخره:
قال ابن الزبير: (رأيت عمر بن الخطاب إذا اجتمع عيدان صنع مثل هذا).
7- وفي صحيح البخاري رحمه الله تعالى وموطأ الإمام مالك رحمه الله تعالى عن أبي عبيد مولى ابن أزهر قال أبو عبيد: شهدت العيدين مع عثمان بن عفان، وكان ذلك يوم الجمعة، فصلى قبل الخطبة ثم خطب، فقال: (يا أيها الناس إن هذا يوم قد اجتمع لكم فيه عيدان، فمن أحب أن ينتظر الجمعة من أهل العوالي فلينتظر، ومن أحب أن يرجع فقد أذنت له).
8- وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال لما اجتمع عيدان في يوم:
(من أراد أن يجمع فليجمع، ومن أراد أن يجلس فليجلس). قال سفيان: يعني :
يجلس في بيته. رواه عبد الرزاق في المصنف ونحوه عند ابن أبي شيبة.
وبناء على هذه الأحاديث المرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلى هذه الآثار الموقوفة عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم ، وعلى ما قرره جمهور أهل العلم في فقهها،
فإن اللجنة تبين الأحكام الآتية:
1- من حضر صلاة العيد فيرخص له في عدم حضور صلاة الجمعة، ويصليها ظهراً في وقت الظهر، وإن أخذ بالعزيمة فصلى مع الناس الجمعة فهو أفضل.
2- من لم يحضر صلاة العيد فلا تشمله الرخصة، ولذا فلا يسقط عنه وجوب الجمعة،
فيجب عليه السعي إلى المسجد لصلاة الجمعة، فإن لم يوجد عدد تنعقد به صلاة الجمعة
صلاها ظهراً.
3- يجب على إمام مسجد الجمعة إقامة صلاة الجمعة ذلك اليوم ليشهدها من شاء شهودها
ومن لم يشهد العيد ، إن حضر العدد التي تنعقد به صلاة الجمعة وإلا فتصلى ظهرا.
4- من حضر صلاة العيد وترخص بعدم حضور الجمعة فإنه يصليها ظهراً بعد دخول وقت الظهر.
5- لا يشرع في هذا الوقت الأذان إلا في المساجد التي تقام فيها صلاة الجمعة،
فلا يشرع الأذان لصلاة الظهر ذلك اليوم.
6- القول بأن من حضر صلاة العيد تسقط عنه صلاة الجمعة وصلاة الظهر ذلك اليوم قول غير صحيح، ولذا هجره العلماء وحكموا بخطئه وغرابته، لمخالفته السنة وإسقاطه فريضةً من فرائض الله بلا دليل، ولعل قائله لم يبلغه ما في المسألة من السنن والآثار التي رخصت لمن حضر صلاة العيد بعدم حضور صلاة الجمعة، وأنه يجب عليه صلاتها ظهراً .
والله تعالى أعلم. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ..
الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان ..
الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد ..
الشيخ صالح بن فوزان الفوزان
وسألت إماما آخر في الشراقة وقال لي تسقط عليه لاعلى غيره والله مافهمت شئا لم هذا الخلاف.؟
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : قَدْ اجْتَمَعَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ ، فَمَنْ شَاءَ أَجْزَأَهُ مِنْ الْجُمُعَةِ ، وَإِنَّا مُجَمِّعُونَ . رواه أبو داود .
ورواه ابن ماجه من حديث ابن عباس ، ومِن حديث ابن عمر رضي الله عنهم .
وروى البخاري من طريق أَبُو عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ أَنَّهُ قَالَ : شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ قَدْ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِيهِ عِيدَانِ ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْتَظِرَ الْجُمُعَةَ مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِي فَلْيَنْتَظِرْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ فَقَدْ أَذِنْتُ لَهُ .
وهذا كَالاتِّفَاق بين الصحابة رضي الله عنهم .
و قد سبق و ان نصحناكم يا صحافيوا السوء و لكنكم لا تحبون الناصحين
س : اجتمع عيدان في يوم واحد يوم الجمعة وعيد الأضحى ، فما الصواب أنصلي الظهر إذا لم نصل الجمعة أم أن الصلاة تسقط إذا لم نصل الجمعة ؟
ج: من صلى العيد يوم الجمعة رخص له في الحضور لصلاة الجمعة وذلك اليوم إلا الإمام ، فيجب عليه إقامتها بمن حضر لصلاتها ممن قد صلى العيد وبمن لم يكن صلى العيد فإن لم يحضر إليه أحد سقط وجوبها عنه وصلى ظهرا .
واستدلوا بما رواه أبو داود في سننه عن أيام بن رحمه الشامي ، قال شهدت معاوية بن أبي سفيان وهو يسأل زيد بن أرقم قال : أشهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيدين اجتمعا في يوم ، قال : نعم ، قال : فكيف صنع ؟ قال صلى العيد ثم رخص في الجمعة ، فقال : (من شاء أن يصلي فليصل).
وبما رواه أبو داود في سننه أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ((قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأته من الجمعة، وإنا مجمعون)) . فدل ذلك على الترخيص في الجمعة للإمام، لقوله في الحديث ((وإنَّـا مجمعون)) ولما رواه مسلم عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم (( كان يقرأ في صلاة الجمعة والعيد بسبح والغاشية وربما اجتمعا في يوم فقرأ بهما فيهما )) فمن شهد صلاة العيد وجب عليه أن يصلي الظهر عملا بعموم الأدلة الدالة على وجوب صلاة الظهر على من لم يصل الجمعة ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
أضف تعليقك