أجمعت الأسرة التربوية من نقابات وجمعيات أولياء التلاميذ والوزارة الوصية، على وجود خلل في مرحلة الطور الابتدائي، وتوحد الشركاء الاجتماعيون والوصاية لأول مرة، رغم أن الطريقة تختلف وكل واحد يعمل في وجهة مختلفة، في محاولة لإنقاذ مصير التلاميذ الذين عرف مستواهم سقوطا حرا مقارنة بالسنوات الماضية
بعد أن أصبحوا كفئران للتجارب العلمية حسب بعض المصادر النقابية، وبعد ثماني سنوات من إصلاح وزارة التربية، ستشرع في رسكلة المرحلة الابتدائية وستدخل بداية من العام المقبل تغييرات هامة، قد تضع حدا للكم الهائل من المواد التي تلقن لأطفال في السادسة من أعمارهم.
جمعيات أولياء التلاميذ تحضر مشروع جديد لتحسين التعليم الابتدائي يعتمد على القراءة واللغة والحساب
دعا الاتحاد الوطني لجمعيات أولياء التلاميذ إلى شراكة مع وزارة التربية لإحداث تغيير جذري على برامج الطور الابتدائي، الذي اعتبره وراء تراجع مستوى التعليم ببلادنا، بسبب الكم الهائل من المواد الملقنة للأطفال دون قدرتهم على الاستيعاب، مقدما مشروع جديد يضم 21 مقترحا، يعتمد على القراءة واللغة والحساب. تصور الاتحاد مشروع جديد لتحسين التعليم الابتدائي بالجزائر، بالاستنجاد بالكفاءات التربوية ومجموعة من المفتشين والأساتذة، وتم إعداد 21 مقترحا كفيلة بتحسين قدرات الطفل من سن السادسة إلى غاية الحادية عشرة، موازاة مع سنوات التعليم المقدرة بخمس سنوات، انطلاقا من السنة الأولى إلى غاية السنة الخامسة التي تعرف مرحلة نهاية الطور الابتدائي. وحسب تصريح رئيس الاتحاد الوطني لجمعيات أولياء التلاميذ أحمد خالد، لـ”الفجر”، فإن الاعتماد على حشو رأس التلاميذ في الابتدائي أدى إلى عدم الاستيعاب، بالنظر إلى كثافة المقرر، ما جعلهم يفكرون في مشروع بديل لتحسين هذا الطور الذي أدى إصلاحه إلى تراجع مستوى التلاميذ، جراء نقص الاعتماد على الكتابة والقراءة والإملاء التي هي من ركائز هذا الطور. وأضاف ممثل عن تمثيلية أولياء التلاميذ ساهل محمد، إنه حان الوقت لتغيير جذري للمرحلة الابتدائية، التي كانت وراء النتائج السلبية لمعدلات التلاميذ في مختلف الأطوار الأخرى، مشيرا بدوره إلى عدم قدرة الطفل على استيعاب عدد الدروس الكثيرة الملقاة عليه، ما جعله غير قادر على مواجهة معلومات إضافية خلال انتقاله إلى مرحلة أعلى، قائلا “إن المهم في الابتدائي هو القراءة والكتابة والحساب، فإذا تم تلقينها بشكل جيد، فإن الأطوار الأخرى ستكون سهلة عليه”، وهو ما ركز عليه المشروع الجديد المقترح من طرف الاتحاد.
ويأتي هذا التصور الذي كان يعتمد النظام القديم، نظرا لما يتعرض له التلاميذ والمربون حسب الاتحاد معا من ضغط كبير ناتج عن كثافة الدروس، زيادة إلى الحجم الساعي اليومي بحيث يتجاوز ست ساعات يوميا، وهو مرهق للتلميذ ويحرمه من التركيز والراحة والترفيه وممارسة النشاطات المفيدة، ومراجعة دروس يومه وإعداد دروس يوم الغد. وكشف أحمد خالد عن عقد الاتحاد ملتقى لتقييم الإصلاحات بالجزائر في شهر جوان المقبل، حيث سيتم استدعاء مختصين لجرد سلبياته وإيجابياته، مؤكدا أن المشروع المقترح سيتم التطرق إليه لمناقشته بعض نقاطه، داعيا الوزارة إلى فتح أبواب الحوار لطرحه عليها ومناقشته، لتطبيقه في الميدان، وكشفه علنا.
غنية توات
أكدت على ضرورة التقييم وإلغاء الامتحانات الاستدراكية
النقابات تؤكد فشل إصلاح الابتدائي وتطالب بالعودة إلى السنة السادسة
اعتبرت نقابة عمال التربية الإصلاح المعتمد في قطاع التربية فاشلا، داعية إلى العودة إلى النظام القديم باعتباره السبيل الأنجع لإنقاذ التعليم ببلادنا، الذي يعرف تدهورا ملحوظا، من سنة إلى أخرى، مطالبة بإلغاء الامتحانات الاستدراكية في الابتدائي وإعادة تكوين المعلمين بالدرجة الأولى، في الوقت الذي اقترحت “السناباست” اختبارات في بداية السنة لمعرفة مدى تجاوب التلاميذ مع الدروس الملقنة، وشروع الوزارة الوصية في تقييم كلي للإصلاح. وافق بوجناح عبد الكريم رئيس النقابة الوطنية لعمال التربية في تصريح لـ”الفجر” فكرة الاتحاد الوطني لجمعيات أولياء التلاميذ، التي تؤكد أن مرحلة الطور الابتدائي، هي وراء ضعف مستوى التلاميذ، وخير دليل على حد قوله النتائج الكارثية التي يسجلها هؤلاء لدى التحاقهم بالطور المتوسط، كشفا عن نسبة 70 بالمائة من المعدلات دون 10 من العشرين، مضيفا أن أغلبيتهم يعيدون السنة بمجرد الالتحاق بهذه المرحلة. وحمل المتحدث المسؤولية للإصلاحات التي عمدتها الوزارة الوصية، خاصة في الطور الابتدائي، عبر إلغاء السنة السادسة، وإدراج امتحانات للاستدراك والإنقاذ، مشيرا إلى المستوى الضعيف للتلاميذ الذين لا يعرفون حتى الكتابة والحساب، مؤكدا أن الطلبة أصبحوا يتخرجون أميون. وطالب بوجناح بدوره، العودة إلى النظام القديم وإعادة شهادة التعليم الابتدائي وفق ما كان معتمدا قبل الإصلاح، والاهتمام بالدرجة الأولى على القراءة والكتابة والحساب والإملاء باللغتين العربية والفرنسية، مع تفادي الإنقاذ أي الامتحانات الاستدراكية، قائلا “إن في الإعادة إفادة”. وأكد من جهة أخرى على مطلب تكوين المعلمين وفق المناهج الجديدة، والاعتماد على الاختصاص في الابتدائي، حيث يستحيل حسب رأيه أن يكلف أستاذين بتدريس كل المواد، ما يستدعي إلى تخصيص أساتذة بتدريس الآداب وما تعلق بهذه الشعبة، وتخصيص أساتذة آخرين للعلوم والحساب. من جهته قال مزيان مريان الناطق الرسمي للنقابة الوطنية المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي والتقني “السناباست”، أن القضية يجب أن تعود لأهل الاختصاص، عبر اللجوء إلى تقييم الإصلاح، لمعرفة النقائص والاحتفاظ بالإيجابي، رافضا لجوء أي من كان إلى الحديث عن نتائج التلاميذ ونسبها، رغم صحة ذلك، بعد أن أكد أن ضعفها لا يعود فقط للتعليم الابتدائي، مشيرا إلى التأخر في استكمال البرامج خلال كل سنة دراسية، حيث أن التلاميذ يلتحقون بسنوات أعلى بتأخر في الدروس وهو ما يؤثر سلبا على تحصيلهم العلمي.
غنية توات
اعتبرت ملف السنة السادسة مطويا وتفكر في تغيير البرنامج مع الدخول المقبل
وزارة التربية تؤكد وجود خلل في التعليم الابتدائي وتعمل على تخفيض ساعات التدريس
صرحت وزارة التربية بأنها مدركة لوجود خلل في التعليم الابتدائي، معترفة بوجود عاملين وراء هذا الخلل، أوله يتعلق بتكوين المؤطرين، والثاني بنوعية المناهج، والمدة الزمنية الطويلة التي يدرسها الطفل في الأسبوع، حيث شكلت حسبها لجنة الوتائر المدرسية، ومن المنتظر أن تدخل تعديلات مهمة على هذا الطور مع الدخول المدرسي المقبل، دون العودة إلى السنة السادسة، باعتبار الملف طوي وتم تجاوزه. أكدت مصادر مطلعة من وزارة التربية الوطنية لـ”الفجر”، أن ضعف نتائج التلاميذ خلال هذه السنة ليس حقيقة، مضيفة أن ما تحدث عنه وزير التربية بخصوص 14 ولاية حققت نتائج ضعيفة تخص الموسم الدراسي المنصرم، فيما اعتبرت المشكل الذي يعاني منه الطور الابتدائي غير جديد على الوزارة.
وحسب ذات المصدر فإن مسؤولي قطاع التربية على دراية، ومدركون بوجود خلل في هذا الطور، حيث تم اتخاذ كل الإجراءات الكفيلة لإصلاحه، والوقوف على النتائج السلبية، بعد التأكد من أن هناك عاملين رئيسيين وراء الخلل، في إشارة إلى مستوى المعلمين، حيث شرعت مديرية التكوين في إعادة تأهيل الأساتذة خاصة في مادة الحساب والرياضيات. كما أضاف، أن العمل قائم على مستوى الوزارة من أجل مراجعة الترتيب الزمني، حيث تم تنصيب لجنة خاصة بالوتائر المدرسية، في محاولة لتقليص عدد ساعات التي يدرسها تلميذ الطور الابتدائي في اليوم، بعد أن اعتبرت أن ست ساعات تعتبر طويلة خصوصا للسنة الأولى والسنة الثانية. وستقوم اللجنة حسب مصادر الفجر إلى تغيير توزيع المواد، والعمل على حذف بعضها، عبر اللجوء إلى إدماج بعض النشاطات، ويحصل كل هذا بالتشاور مع جمعيات الأولياء ونقابات القطاع، حيث يحاولون إعداد تغيير وفق كفاءة الأطفال، بعد أن استغلت الوصاية الهدوء الذي يعرفه الموسم الدراسي الحالي، مقارنة بالسنوات الماضية، على أن يتم إدخال تغييرات مهمة على السنة المقبلة حسب ذات المسؤول، الذي أكد أن الموسم 2011 / 2012 سيحمل الجديد. أما عن العودة إلى النظام لقديم وإلى السنة السادسة فقد أكدت وزارة التربية استحالة ذلك، باعتبار أن هذا الملف تم تجاوزه، رافضة إلغاء 5 سنوات في المرحلة الابتدائية، أو إلغاء الامتحانات الاستدراكية باعتبارها تنظم من أجل مصلحة التلاميذ، وهي فرصة ثانية لهم، في حالة ما صادفهم أي عائق، في محاولة الاقتداء بالدول الأخرى التي تدرج الاستدراك حتى في البكالوريا. ودعت الوزارة الشركاء الاجتماعيين إلى تقديم اقتراحاتهم قصد مناقشتها مرحبة بأي مشاريع تكون في فائدة المدرسة الجزائرية.
غنية توات
التعليقات (24 تعليقات سابقة) :
ce ministre russe doit degager c'est lui la cause de tout ça
ça etait trés clair , sa mission est de casser les enseignants fisiste=
alors ce ministre d'origine inconnue a casse l'algerie
مقارنة بين ساعات التدريس بين العربية والفرنسية فمعلم العربية يدرس (بضم الياء)ضعف مايدرسه معلم الفرنسبة كان بالاجدر توظيف معلمين حسب المناصب
معلمي الطور الابتدائي لواطلعت على رزنامة التفتيش لوجدت مامعل تغتيش اوتفتيشين في كل يوم اما بالنسبة للمتوسط فمعدل تفتيش او تفتيشين في النسة اما الثانوني فلا تفتيش ومن را غير ذلك فله أن يوضح
اما بعض اساذة الثانوي فلا علاقة له بالتدريس بل بالتجارة والبزنزة في كل شيْ حتى التعامل مع التلاميذ.وهذه كارثة أخرى تظاف الي تعليم بن بوزيد.....
بداية تحية تربوية من مرب أفنى عمره في التدريس والتهريس لمدة ربما تقاب سنك الزمني(28عاما)وبعد يبدو أنك معقد من أساتذة الثانوي وأكيد أنك كنت فاشلا في هذه المرحلة فأسقطت فشلك على أساتذة هذا الطور فانطبق عليك المثل الشعبي السائر والقائل(خانها ذراعها قالت سحروني).أنا لا أعارضك في رأيك ولكن أعارضك في مسألة التعميم وهذا لعمري ظلم عظيم تتحمل وزره دنيا وآخرةلأنك هدرت حق أنس أفنوا أعمارهم في تنوير العقول وتربية الأجيال فلو قلت أن فئة في الثانوي مقصرة لكان كلامك منطقيا ومعقولا جدا لأن المجتهد والمقصر يوجدان في كل قطاع .أما أن تضع كل أساتذة الثانوي في سلة واحدة فذاك أمر مردود عليك ولا يفسر الا بكونك كنت فاشلا في هذه المرحلة ربما كنت في سن المراهقة, وأظنك مازالت بهه الصفة بحكم أن كلامك هذا لايصدر عن فم عاقل. فاتق الله لأنك مسؤول عن كل كلمة تتفوه بها(وما يلفظ من قول ......)
أسكن بجانب إعدادية وفي كل مرة أخرج للعمل سواء على الثامنة أو الثامنة والنصف أو التاسع أو العاشرة، فإني أشاهد تلاميذ خارج المدرسة ... لم أستطع فهم المعادلة لحدالآن !
عندما علمت أن الطالب عليه أن يجلس في المدرسة حتى الرابعة والنصف، كانت كالصعقة نزلت على رأسي ... وقلت وسألت الآباءباللغة الدارجة: لما يخرج وليدك من المسيد على الربعة أو الخمسة وبعدين يلحق للدار جوايح الستة. قلي كيفاش الطفل يصيب الوقت باش يقرى ويراجع ويش إدّى اليوم، وقتيش يدير الواجب نتاعو وبعدين وقتيش ياكل ويشوف العائلة ويحضر دروسه لغدوة ؟؟ هذا سبب وجيه جدا لأن يكره الطالب مدرسته ومعلمه وكل الناس القائمين على المنظومة الدراسية ... وهنا نرى سبب تهرب الطلاب من المدرسة في سن صغيرة مع العلم بأن التدريس مجاني وحتى في الجامعات !
في البلاد العربية في الشرق (الأردن، سوريا ...)، الطالب يكمل دراسته على الواحدة أو الواحدة والنصف "ماكسيموم" ... يصل البيت على الساعة الثانية... يأكل (الغداء) ويرتاح قليلا ثم يراجع دروسه... ويبقى لديه الوقت حتى يلعب قليلا مع جيرانه ويرى والديه ويشاهد التلفاز ومن ثم "يتعشى" وينام بحدود الساعة التاسعة والنصف ليلا.
العجز عن إيجاد وسيلة لتخفيف ساعات الدراسة غير مفهوم ... لو قلصت وزارة التربية عطلة الصيف من أربع شهور إلى شهرين فقط، لكان بالإمكان توزيع هذا الوقت "الضائع" على كامل أيام الدراسة وبالتالي لا يضطر الطالب للجلوس حتى نهاية اليوم يكدس معلومات كبيرة في "مخه" ويكره الدراسة من أصلها!!
هذا عدا عن تخفيف معاناة إزدحام الطرقات لأن هنالك ذهاب وإياب واحد في اليوم وليس على مرحلتين... ثم إن الازدحام سيخف نظرا لأن العاملين سيخرجون بعد الطلاب بثلاث ساعات، ما يعني عدم تلاقي الطلاب والعاملين معا في ذروة واحدة.
ثم إن عطلة الصيف الممتدة لأربع شهور، ستجعل أينيشتاين ينسى ما درسه العام الفائت ... وهذه الفترة الطويلة يتعوّد الطالب فيها على الإبداع في عادات الخمول والنوم وعمل أشياء وابتكار طرق لتقضية الوقت "في الحومات" ويصبح الطالب "حيطيست" من الدرجة الأولى لأن الطالب ليس من المفروض أن يعمل في أي عمل آخر ولأن سوق العمل أصلا لم يتسع للكبار حتى يدخلوه الصغار "مثلا" !!
لمم أر في حياتي طلابا يدرسون خلال وقت طويل كما هي الحال في الجزائر لدرجة أني سألت أحد أصدقائي عن السبب وراء هذه الطريقة الغريبة للتمدرس في الجزائر... وقال لي مازحاً: إحنا نعتبرو لمسيد شغل "بارك" أو "محشرة" للدراري ... يعني الأب والأم يحطو وليدهم حتى آخر النهار و يرتاحو منه وما يسقصيو عليه بارسكو لمسيد يحشر الدراري حتى وين الأب يكمل شغلو !
يًستأصل أسبوع من العطلة للتدعيم و تستحدث استراحة بيداغوجيةلمدة أسبوع!!!!
فهل فهمتم شيئا؟؟ لقد آليت على نفسي الآ أفكر حتى أحافظ على صحتي و بدا نصحت صديقي.
أضف تعليقك