أحصت في قوتها العسكرية مقاتلي الأزواد المستقلين بقراراتهم

الجماعات المتطرفة بمالي تتحدى الجزائر بإقامة معسكرات على حدودها


الجيش الوطني ينشئ منطقتين عسكريتين جديدتين بورقلة وتمنراست

قال العقيد إنطا لله آغ آساي،  قائد في حركة تحرير أزواد في منطقة غاو والموالي للجماعة التي فوضت حركة أنصار الدين لقيادة المتمردين، إن 9 آلاف مقاتل محتشدون على كامل حدود شمال مالي لصد أي هجوم محتمل حتى ولو كان قادما من الجزائر، كما كشف عن تدريب حوالي ألف آخرين على كيفية استعمال الأسلحة والانضباط العسكري. وحسب مصادر إعلامية، فإن الجماعات المتطرفة متأهبة ضد أي هجوم من الفرق الخارجية مهما كان مصدرها، من الجزائر أو موريتانيا أو النيجر، في وقت كشف فيه بلال آغ شريف، رئيس المجلس الانتقالي للحركة الوطنية من أجل تحرير أزواد في حديث لمجلة “جان أفريك” ، الذي تم تنصيبه في غاو يوم 15 جوان عن وجود عشرة آلاف مقاتل متواجدين في شمال مالي. وأوضح العقيد إنطا لله آغ آساي قائلا: “لقد أخذنا ترتيبات لكي تكون فرقنا جاهزة . فمنذ شهرين ونحن نقوم بتدريب ألف رجل في غاو، نحن في المجمل ألفا رجل، هم شبان من غاو ومنطقتها، تطوعوا للانضمام إلى صفوفنا من أجل الدفاع عن أزواد. يبلغ سن أغلبيتهم عشرين عاما ويقومون بالتمارين خمسة أيام في الأسبوع في ميدان قريب من المطار. نحن لا ندفع لهم أجرا وإنما نوفر لهم المأوى والطعام وهم يقومون بتمارين رياضية ويتعلمون الانضباط العسكري واستعمال الأسلحة.  وأضاف أن “حركة أنصار الدين تحتل مثلنا تماما منطقة الغاو وهم أيضا ينتدبون شبابا، لكننا لسنا في حالة تنافس لأن أهدافنا تختلف. هم يريدون إقرار الشريعة في المنطقة بينما نطالب نحن باستقلال أزواد”. وواصل يقول: “بالطبع كلنا مسلمون، لكن نحن نريد إسلاما وسطيا. ولن أدعي أننا على تفاهم تام لكننا قادرون على التعايش . ثم ولتفادي التوترات فإن قياداتنا تلتقي بانتظام لتتناقش. ما يقربنا هو عدونا المشترك، الجيش المالي وقوات جماعة إفريقيا الغربية.. إننا ننتظر نتيجة المفاوضات السياسية في وغادوغو. نحن عسكريون وننفذ أوامر المكتب السياسي للحركة الوطنية من أجل تحرير أزواد. إذا ما توصل ممثلونا هناك لحل سلمي للخروج من الأزمة فسوف نترك السلاح. بعكس ذلك لو لم يوجد أي حل وأرسلت مجموعة إفريقيا الغربية فرقها فسوف ندافع عن الأرض التي منحنا الله إياها. لدينا 9000 مقاتل محتشدين على كامل حدود شمال مالي، فنحن إذن  متأهبون ضد أي هجوم من الفرق الخارجية مهما كان مصدرها، من الجزائر أو موريتانيا أو النيجر”. من جهة أخرى كشفت مصادر إعلامية أنه سيتم إنشاء منطقتين فرعيتين عسكريتين جديدتين قريبا، حيث تقع الأولى بالناحية الرابعة (ورقلة)، والثانية بالناحية السادسة (تمنراست)، حيث توكل لهما مهمة مراقبة وحماية الحدود، حيث سيتم تسيير المنطقتين الجديدتين من طرف قيادة عسكرية مستقلة، كما سيتم الإعلان الرسمي عن المنطقتين بمناسبة الذكرى الخمسين لعيد الاستقلال المصادفة ليوم 5 جويلية.  ومنذ عدة شهور، تعيش الجزائر على وقع وضع تهديدي بالحدود، خاصة الحدود مع ليبيا ومالي والنيجر، فبالنسبة للحدود المالية فإن الوضع متأزم بشكل حاد مع إعلان حركة الأزواد استقلالها في جزء من شمال مالي، بالإضافة إلى استقرار الجماعات الإسلامية الراديكالية كتنظيم “القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي” بالمنطقة. ونتيجة لهذا، ومع تزايد سماع إطلاق النار، فإن التدخل الأجنبي يبقى واردا، كما أن الجزائر تخضع لضغوط كبيرة من أجل التدخل العسكري ضد الجماعات المسلحة بشمال مالي، ورغم هذا فإن الناحية السادسة التي تحوي  مناطق شاسعة ليس لديها الأعداد الكافية والتنظيم اللازم من أجل مواجهة الوضع الجديد.  وبالنسبة للناحية العسكرية الرابعة، فإن التهديد يقع على الحدود الليبية، حيث توجد حاجة ماسة إلى حماية حقول النفط، وهو المبرر في إضافة منطقة عسكرية جديدة بالناحية، بالإضافة إلى أن ليبيا تعيش على وقع فوضى كبيرة منذ رحيل نظام معمر القذافي، حيث توجد صراعات بين مختلف القبائل، وهو الوضع الذي يساعد على  حركة السلاح والجماعات الإرهابية.
حسيبة. ب

التعليقات (0 تعليقات سابقة) :

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك


رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة: