قالت أن المجلس الدستوري وهيئة دربال من دون استقلالية

حنون تؤكد أن مشاورات تشكيل الحكومة ترمي لتغطية ”انقلاب 4 ماي”

أكدت الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، أن المشاورات التي تجري حاليا من أجل تشكيل الحكومة، ترمي بالدرجة الأولى إلى صرف الأنظار عن ما وصفته ”بالانقلاب” الذي وقع يوم 4 ماي، موضحة أن مشاركة حمس من عدمها في الحكومة لن تضفي أي شرعية على الوضع، كما أكدت أن المجلس الدستوري فاقد لاستقلالية القرار ومعه هيئة دربال التي فضلت تسليم تقريرها للرئاسة بدل نشره للرأي العام. لويزة حنون، وفي ندوة صحفية، عقدتها، أمس، بمقر قرية الفنانين، بزرالدة، قدمت صورة قاتمة عن سريان العملية الانتخابية وكل ما ترتب عنها، وأضافت أن المجلس الدستوري فاقد لأية إمكانية من أجل تغيير الأوضاع، وهذا ما يفسر حسبها النتائج التي أصدرها، والتي كرست حسبها التزوير الذي وقع يوم الاقتراع 4 ماي المنصرم.

وانتقدت حنون، بشدة الهيئة المستقلة لمراقبة الانتخابات، ووصفتها بالفاقدة للشرعية والصلاحية، ووجهت لها اللوم بعدم الإعلان الرسمي عن التقرير النهائي الذي أعدته بعد انتهاء الانتخابات، مفضلة توجيهه إلى رئاسة الجمهورية وليس للرأي العام والأحزاب المعنية بالعملية الانتخابية،.

وتناولت حنون في معرض حديثها بمناسبة انعقاد اجتماع لقياداتها، المشاورات التي تقودها السلطة حاليا مع الأحزاب من أجل تشكيل الحكومة القادمة لتعتبر بان كل ما بني على باطل فهو باطل، وأن الحكومة القادمة ستكون غير شرعية باعتبار أنها مبنية على نتائج مزورة، لتضيف أن الغرض من المشاورات الخاصة بتشكيل الحكومة الحالية هي تحويل الأنظار عن الاهتمامات الأساسية لأغلبية الشعب الجزائري، وعلى جميع النضالات التي يقوم بها العمال والنقابات والطلبة والشعب بصفة عامة، لتخلص بأنها ”لن تنجح في تحقيق هذا الهدف وهي محكوم عليها بالفشل المسبق”.

وأضافت فيما يتصل بالعرض الذي قدم لحركة مجتمع السلم من أجل دخولها الحكومة، بأن ذلك لن يضفي أية شرعية على السلطة التنفيذية.

كما توقعت حنون، أن يكون البرلمان القادم أسوأ من البرلمان السابق، موضحة أنه منذ سنة 2007 بدأ رجال الأعمال يوسعون تواجدهم بالبرلمان، ليصل عددهم في العهدة الحالية إلى 80 رجل أعمال دخلوا البرلمان من أجل سن قوانين تناسب توجههم وحتى يسهل عليهم نهب المال العام والاستفادة من الامتيازات، على حساب الأغلبية الساحقة من الشعب الجزائري، الذي يتخبط في الفقر ويواجه انهيار كبير في القدرة الشرائية. وقالت أن الطريقة التي تتعامل بها السلطة اليوم مع الوضع ستنقلب عليها، مستشهدة بالمقاطعة الكبيرة التي وقعت خلال الانتخابات، حيث فاقت 80 بالمائة، يقابلها تطور حراك شعبي ونقابي وطلابي في القاعدة، وهو ما يجعل حسبها السلطة تبحث عن دعم المؤسسات الخارجية بعدما فقدت جميع النوابض بالداخل والدليل المقاطعة الانتخابية الكبيرة.

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار