اجتماع ساخن وغير عادي بالمرادية

مقري يرفض مصافحة سلطاني وتساؤلات عن تغييب صوره في افتتاح شورى حمس!

 l أصوات تتعالى بعودة أبو جرة لرئاسة الحركة وأخرى تتشبّث بمقري

كان انطلاق اجتماع مجلس شورى حركة مجتمع السلم الذي انعقد أمس بمقر الحركة بالمرادية، غير عادي بكل المقاييس، بسبب الموقف ”التاريخي” الذي سيتخذه أعضاؤه البالغ عددهم 270 شخصا، وأظهر هذا الاجتماع الساخن جدا مدى الشرخ الكبير الذي أحدثته السلطة داخل تركة الشيخ محفوظ نحناح، فامتناع عبد الرزاق مقري رئيس حمس عن مصافحته للرئيس السابق أبو جرة سلطاني عند بداية اللقاء المصيري يظهر مدى التشنج الذي وصل بين الرجلين.

لم يقف الأمر عند هذا الحد بل إن الأمر وصل حد حجب صور أبو جرة سلطاني عن الصفحة الرسمية للفيس بوك لحركة مجتمع السلم أين وضعت صور لبداية انطلاق الأشغال، حيث ظهر الرئيس الحالي عبد الرزاق مقري رفقة قياديي الصف الأول للحركة، على غرار ناصر حمدادوش، فاروق طيفور وغيرهم، وفي كل الصور لم يظهر أبو جرة سلطاني في الجلسة الافتتاحية، في وقت تساءل المتتبعون عن سرّ تغييب صورة خليفة الشيخ محفوظ نحناح، وأين يكون قد جلس في الجلسة الافتتاحية للإجتماع، فاتحا التساؤل ”هل حضر الجلسة أم لا؟ في وقت تساءل مناضلو الحركة على صفحتهم بالقول ”أين أبو جرة؟”. 

وإن كان مقري قد أكد قبل انطلاق الاجتماع في تصريح هامشي أن التيار الغالب هو رفض عرض المشاركة في الحكومة، إلا أن أتباع سلطاتي أرادوا بكل ما أوتوا من قوة التأثير على الرأي الغالب، خاصة وأن مصادر أكدت في تصريح ”للفجر”، أن عدم قبول الحركة بالدخول إلى الصف مجددا مع السلطة سيكون ضربة قوية تتلقاها القوة السياسية الثالثة في البلاد بموجب تشريعيات الرابع ماي الماضي، إذ أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لن يغفر لها رفضها المشاركة في الحكومة الإئتلافية”، في هذا الوقت بالذات وفي الظرف الصعب الذي تمر به الجزائر، يقول مصدرنا.

وعلى هذا الأساس أكدت مصادرنا أنه قد تعالت أمس أصوات تنادي برجوع أبو جرة سلطاني إلى كرسيه السابق بالمرادية، وتولي شؤون الحركة خاصة وأن مقري كان قد هدد بالاستقالة في حال ما إذا نجح غريمه في مسعاه لجر حمس إلى الحكومة.

وعشية اليوم الحاسم أصدر شباب مجتمع السلم الخميس الماضي بيانا عزز موقف تيار مقري، حيث جاء فيه في الوقت الذي كنا ننتظر فيه من السلطات المعنية التحرك وإنصاف أبناء الحركة تفاجأنا بدعوة رئيس الجمهورية للحركة للمشاركة في الحكومة، لذلك نتساءل، هل تحققت الشروط التي وضعتها الحركة للمشاركة في الحكومة مجددين تمسكهم بقرار شورى حمس؟.

التعليقات

(1 )

1 | صالح/الجزائر | الجزائر 2017/05/20
قد تفقد القليل من الغفران الآني للرئيس عبد العزيز بوتفليقة لها ، بعد رفضها المشاركة في الحكومة الإئتلافية ، إلا أنها سوف تكسب كثيرا من غفران الشعب لها في المستقبل القريب والبعيد ويفقد الراقي ، لمتاجر بالقرآن ، لقليل مما بقي له من المصداقيته لدى الحكام وليس لدى الشعب .
0

المزيد من الأخبار