لا شيء يؤشر على عودة المياه إلى مجاريها داخل حمس

استمر ار انقطاع التيار بين سلطاني ومقري في عزّ الوحدة

 l سلطاني لـ”الفجر”: أنا لست مضطرا لتقديم أسباب غيابي عن مجلس الشورى

 l مقري لـ”الفجر”: ”هذه أمور داخلية ولا تعني الإعلام”

أكد غياب الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني، وعضو مجلس الشورى عبد الرحمن سعيدي، عن اجتماع مجلس الشورى المتعلق بدراسة ملف الاندماج بين ”حمس” و”التغيير” المنعقد السبت الماضي، استمرار الأزمة داخل ”حمس” بين تيار مقري وتيار أبو جرة سلطاني. 

ورغم نفي الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني، كل الأقاويل التي صبت في خانة معارضته لوحدة ”حمس” وجبهة ”التغيير” التي صادق عليها مجلسا شورى الحزبين، غير أن غيابه عن اجتماع مجلس الشورى المنعقد، اول أمس، بمقر ”حمس” بالعاصمة، والمتعلق بدراسة ملف الاندماج، يؤكد أن سلطاني كان ولازال يرافع ضد ترسيم الوحدة الاندماجية بين أبناء مدرسة الشيخ محفوظ نحناح.

ورفض رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، في اتصال هاتفي مع ”الفجر”، التعليق على غياب أسماء ثقيلة خلال اجتماع مجلس الشورى الخاص بدراسة ملف الاندماج بين ”حمس” و”التغيير”، على غرار أبو جرة سلطاني وعبد الرحمن سعيدي، واكتفى بالقول ”إن الإعلام لا يحق له التدخل في المشاكل الداخلية للحركة”.

من جهته، رفض الرئيس السابق لحركة ”حمس” أبو جرة سلطاني، في اتصال هاتفي مع ”الفجر”، التصريح حول أسباب غيابه عن اجتماع مجلس الشورى، وقال إن ”الثابت أنني لم أحضر الاجتماع لكن أنا لست مضطرا لتقديم الأسباب”. وتجدر الإشارة إلى أن دائرة الخلاف بين تيار مقري وتيار أبوجرة سلطاني توسعت خلال نقاش حاد تفجر داخل صفوف حركة مجتمع السلم بعد إعلان قيادتها رسميا أنها تلقت دعوة رسمية من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للمشاركة في الحكومة الجديدة، لكن مجلس شورى ”حمس” صوت ضد فكرة العودة إلى الحكومة التي فكت الارتباط معها سنة 2012 عقب الانتخابات البرلمانية، وكان مقري قدم قبل انطلاق الحملة الانتخابية البرلمانية شروطا ربط توفرها بعودة حركته إلى الحكومة، أبرز هذه الشروط أن تكون الانتخابات نزيهة، وأن تحصل حركته على الأغلبية، وأن تشكل حكومة توافقية على أساس برنامج واضح ومشترك، وهي الشروط التي لم تتوفر. وقد صدم أبو جرة سلطاني بقرار رفض مجلس شورى ”حمس” العودة إلى الحكومة لكونه يعتبر من بين القيادات الداعمة لمقترح العودة للمشاركة في الحكومة، حيث قدم خلال اجتماع مجلس الشورى الاستثنائي استقالته شفهيا من الحزب ليتراجع بعدها عن قراره ويؤكد أنه باق في الحزب.

ومنذ ذلك الحين لا يمر التيار بين مقري وأبو جرة ولم تكن هذه المرة الأولى التي يتغيب فيها سلطاني عن مواعيد هامة داخل الحركة، بل كانت أولاها في الذكرى السنوية لوفاة الشيخ محفوظ والتي تزامنت مع شهر رمضان المبارك الماضي.

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار