الناطق الرسمي للتجمع الوطني الديمقراطي صديق شهاب لـ”الفجر”:

”عندما لا يتدخل الأرندي فاعلموا أن الأمور في البلاد لا تتطلب التصريح”

 l ”لا وجود لصراع بين الوزير الأول وحداد.. وتبون نال ثقة الرئيس والبرلمان أيضا”

”أويحيى لا يتكلم من أجل الكلام فقط”، هكذا رد المكلف الناطق الرسمي للتجمع الوطني الديمقراطي صديق شهاب على التساؤلات التي أثيرت على الساحة السياسية حول ”اختفاء” أحمد أويحيى الأمين العام للأرندي، في الوقت الذي عرفت الأخيرة ”توترات” على مستويات بين المسؤولين السياسيين في البلاد، لم يكن للأرندي رأيه الخاص فيها. ويشدّد شهاب صديق في حديثه مع ”الفجر” على أن الحزب الثاني في السلطة يعمل على قدم وساق من أجل الاستعداد للمحليات افتراضيا وواقعيا وتحقيق نتائج إيجابية على غرار التشريعيات الماضية.

الفجر: في خضم كل ما يحدث من نقاش حاد على الساحة السياسية، قيل الكثير عن سر ”اختفاء” الأمين العام للأرندي أحمد أويحيى؟!

شهاب صديق: نعم، إنهم يقولون ذلك وهو مجرد كلام يدور في الساحة السياسية، وهذا ليس بالأمر الجديد، فأحمد أويحيى لا يتكلم من أجل الكلام فقط، ولا يستبق الأحداث أيضا، والتجمع الوطني الديمقراطي معروف عنه التريث في كل شيء. لماذا نسارع إلى إطلاق تصريحات ونشر بيانات حول صراع لم يكن من الأساس، بل كان في أذهان الناس فقط؟ وأريد أن أؤكد لكم، وأنتم تعرفون الأرندي وطريقة عمله، أنه عندما لا ترون حزبنا خرج إلى العلن وتكلم فاعلموا إن الأمور لا تتطلب التصريح من الأساس. ففي معاملتنا  ننتهج التريث والتبصر. فمثل قضية ”حداد” في تصوري لو أن الأمين العام تدخل... نحن نترك الأمور تمشي لتأخذ مجراها الطبيعي، فالبلاد تحتاج إلى هدوء، إلى اطمئنان كما تحتاج إلى خطاب تهدئة وخطاب سياسي مهذب، وليس لإشعال نيران أو فتن جديدة.

أين هو أويحيى؟

إنه يواظب على أداء عمله بشكل عادي في مكتبه، كالعادة، ويطلع على آخر المستجدات السياسية، وهذا طبعا بصفة طبيعية لا تستدعي كل هذا التهويل الحاصل على الساحة.

كيف ترون الوضعية السياسية في البلاد حاليا؟

الذي يبحث عن الضبابية يجد نفسه في وسطها.. نحن نعطي للأمور الطابع العادي، هناك رئيس حكومة جديد نال ثقة الرئيس، عرض برنامجه على البرلمان ونال ثقة البرلمان أيضا، ودخل مخططه حيز التنفيذ. لابد من ترك الوقت له للعمل، لكن مع الأسف الشديد هناك من يساهم في تكثيف الضبابية التي يتكلمون عنها. هناك واقع نتعامل معه بهدوء.. نحن حزب كبير.

إلى أين وصلت تحضيراتكم للمحليات المقبلة؟

نحن نعمل على قدم وساق، فكل المكاتب البلدية والولائية تعكف هذه الأيام على جمع الترشيحات، الوقت يداهمنا وآخر أجل سيكون منتصف شهر سبتمبر.

القيادة المركزية لا تتدخل في أي شيء، كلفنا المجالس الولائية والمكاتب بأن تقوم بإعداد القوائم وعرضها على الهيئات المحلية - المكتب البلدي والمجلس البلدي - للإشراف على العملية من بدايتها إلى نهايتها، فالمكاتب الولائية لها دور التحضير وتقوم بإعداد قائمة المجلس الولائي ليس إلا.

هل وضعتم شروطاجديدة هذه المرة للمشاركة في المحليات؟

شروطنا أن يكون مناضلا في التجمع الوطني الديمقراطي، أما الشروط الأخرى فهي كلاسيكية كالعادة، لا أعتقد أن من يملك مستوى تعليميا متدنيا سنسمح له بالترشح، فالمستوى التعليمي والكفاءات والتجربة، إلى جانب التمثيل العادل لكل مناطق البلدية كلها أمور وضعناها في الحسبان، فهي أمور تقليدية، لذلك فالجديد الذي يسعى التجمع الوطني الديمقراطي لتحقيقه هو البحث عن المناضلين الذين لهم استعداد لخدمة الصالح العام والتفرغ له حتى يقوم بمهمته طواعية وهذا مهم جدا أيضا. وحسب كل التجارب التي مررنا بها فقد وقفنا على غياب هذه الصفة في الذين يريدون الوصول إلى المجالس البلدية والولائية، حيث لا يتفرغون لعملهم وينصبون على تحقيق مصالحهم الشخصية. اليوم هذا النوع من المناضلين مطلوبون بل إنه رهاننا اليوم للنجاح في التموقع، فالتجمع الوطني الديمقراطي يراهن على استعداد مناضليه لخدمة الصالح العالم.

الحديث عن ”الشكارة” يعود مع كل موعد انتخابي، ماذا عن الأرندي؟

هذا كلام فارغ. هذه الأساليب في كل مرة ننفيها عن حزبنا، وإن كانت موجودة فهي ليست بالحدة الكبيرة التي هي عليها في أحزاب أخرى.

هل هناك تعليمة جديدة من الأمين العام بخصوص المحليات؟

لحد الآن لا توجد أي تعليمة خاصة، ونحن في إطار العمل والحرص على الاستعداد التام، وأمام إفرازات المرحلة التحضيرية، ولا أقول إنه لن تكون هناك تعليمات جديدة، ممكن أن تطرأ أمور تجعلنا نتدخل بصفة عاجلة، لكن حاليا لا توجد أي تعليمة ونعمل بكل جد وإخلاص.

لماذا تمتنعون عن تنظيم الجامعة الصيفية منذ سنوات؟

فعلا الأرندي لم ينظم الجامعة الصيفية منذ مدة طويلة مقارنة بما كان عليه الأمر في البداية، وذلك باعتبار أن الحزب يفضل اللقاءات الجهوية، ويركز على ما هو مهم جدا على تنظيم مثل هذا التقليد الذي لا يزال موجودا عند بعض الأحزاب السياسية، ففي نظرنا هو غير مجد.

ماذا عن استعمال ”الفايسبوك” وتسخيره للدعاية على غرار ما حدث في التشريعيات؟

نعم بالفعل، سنحافظ على هذه الوسيلة التي كانت تجربة ناجحة في التشريعيات الماضية ونعمل على تكثيف الجهد على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أن كل شباب الأرندي المنتشر عبر ولايات الوطن مجند من أجل الترويج للحزب و”الفايسبوك” من بين الوسائل الناجحة للدعاية والترويج.

كيف تتوقعون نتائج المحليات؟

نحن لا نتنافس مع أي أحد، نريد أن يكون لنا تمثيل قوي ونعمل بمجهود كبير لتعزيز مكانتنا على جميع المستويات.

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار