توقع ميلاد قوائم حرة في أول تطبيق للقانون في المحليات

وزارة الداخلية تذكر بالطابع الوطني لتشكيل التحالفات الانتخابية

 l أحزاب تختار التحالف وأخرى تختار الاستقلالية متحدية الصعاب 

ذكرت وزارة الداخلية والجماعات المحلية الأحزاب السياسية بالشروط الخاصة بالمشاركة في الانتخابات المحلية القادمة، وفي مقدمتها اكتساء القوائم الطابع الوطني، الأمر الذي اعتبرته بعض الأحزاب تعقيدا وتشجيعا لظهور قوائم حرة مع أول تطبيق للقانون في المحليات، التي اختارت كل من حمس والأفافاس والأرسيدي دخولها بقوائم مستقلة.

وأعادت وزارة الداخلية والجماعات المحلية نشر المادة 73 من القانون العضوي الخاص بالانتخابات المحلية الصادر سنة 2016، وأوضحت الوزارة أنه ”في حالة تشكيل تحالف بين حزبين سياسيين فأكثر، يؤسس هذا التحالف من طرف المسؤولين الأولين للأحزاب السياسية المشكلة له”. واشترطت الوزارة أن يكون التحالف وطنيا وليس محليا، وأشار البيان إلى أنه ”يمكن لهذه الأحزاب تقديم قوائم مترشحين بصفة انفرادية”.

وأوضح البيان أن ”يكون ذلك على مستوى الدوائر الانتخابية التابعة لنفس الولاية سواءً كانت بلدية أو ولائية، التي لم تشارك فيها باسم التحالف الوطني”.

وأضافت الوزارة أنه ”لا يمكن إيجاد في نفس الولاية قوائم مترشحين للتحالف الوطني وقوائم أخرى مقدمة بصفة انفرادية من الأحزاب المشكلة له وذلك تطبيقا لأحكام المادة 73 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات”.

كما أكدت وزارة الداخلية أنه يتوجب على الأحزاب السياسية إبلاغ مصالحها بوثيقة ثبوتية لتأسيس التحالف الوطني ممضاة من قبل مسؤولي الأحزاب السياسية المعنية وهذا قبل وضع قوائم المترشحين حتى يتم العمل بها على مستوى الولايات.

حمس تستغني عن التحالفات وتتوقع ميلاد قوائم حرة

يرى عضو مجلس الشورى الوطني لحمس، نعمان لعور، في تصريح لـ”الفجر”، أن حركة مجتمع السلم غير معنية بالتحالفات السياسية في الانتخابات المحلية القادمة، حيث قررت الدخول بقوائم مستقلة بعد اندماجها مع حركة التغيير، مرجعا السبب إلى إمكانياتها السياسية على المستوى الوطني وعدم الحاجة إلى دخول تحالفات سياسية مع تشكيلات أخرى، وقال إن ”العوائق الواردة في المادة 73 من قانون الانتخابات الخاصة بشروط تشكيل تحالفات سياسية ليست محفزة للعديد من التشكيلات السياسية، التي ستجد صعوبات في التحالف على المستوى الوطني وهو الشرط الذي وضعته الداخلية وستواجه الأحزاب لأول مرة في المحليات القادمة”. وواصل عضو مجلس الشورى لحركة مجتمع السلم، بأنه إن كانت التحالفات على المستوى الوطني في التشريعيات قد تمت بسهولة، فإنه على المستوى المحلي ستكون معقدة نوعا ما بين الأحزاب في حد ذاتها، في ترتيب مرشحيها ورغبة كل حزب في تقديم مرشحيه على الآخر، وإشكالية التوازن في الدوائر الانتخابية مما يجعل التوفيق أمرا صعبا نوعا ما.

وخلص المصدر للقول إن هذا الوضع الجديد سيشجع لا محالة القوائم الحرة في المحليات القادمة، وهذا دون أن يغفل الإشارة إلى التزوير الذي ستقوم به الإدارة مسبقا لحزبي الأفالان والأرندي من خلال دعوة بعض رؤساء الدوائر المترشحين لتقديم ترشيحاتهم في الحزبين المشار إليهما سلفا.

الأفافاس يتمسك بمبدأ عدم التحالف متحديا الصعوبات

من جانبه عبر حزب جبهة القوى الاشتراكية، في رده على سؤال ”الفجر” الخاص بموقفه من البيان الأخير لوزارة الداخلية والجماعات المحلية، الخاص بالتحالفات الانتخابية، وإن كان ينوي القيام بهذا الإجراء في الاستحقاقات القادمة، قال الناطق الرسمي للحزب، حسان فرلي، إن ”الأفافاس سيشارك في الانتخابات المحلية القادمة بقوائم مستقلة ودون تحالفات، وهذا وفاء لمبادئه السياسية وبرنامجه الذي يرى أنه لا يتطابق والبرامج السياسية الأخرى”.

وأضاف المصدر أن ”المادة في حد ذاتها هي نوع من الإعاقة للتشكيلات السياسية خاصة بعد اشتراط صفة ”القوائم الوطنية للتحالفات لأنه من المفروض أن تكون هناك فرصة للتحالفات المحلية بين الأحزاب”. واعتبر أن الحزب يرفض أصلا الشروط الجديدة الواردة في قانون الانتخابات وطالما دعا إلى إلغائها. وأضاف أن الحزب سيتحدى جميع الصعوبات للمشاركة بقوائمه البلدية والولائية حسب حالة كل منطقة.

الأرسيدي يختار الانفراد والإسلاميين يحتفظون بقبعة التحالف

سيشارك حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية هو الآخر في الانتخابات المحلية القادمة بقوائم مستقلة، وهذا بعد حركة الانتشار والهيكلة التي قام بها في العديد من الولايات عبر الوطن، والتي مكنته من توسيع قواعده خاصة في صفوف الشباب. أما الاتحاد الإسلامي العدالة النهضة والبناء فسيخوض غمار الانتخابات المحلية القادمة بنفس القبعة التي دخل بها في التشريعيات، أملا في التسهيل من الشروط الخاصة بالترشح الواردة في قانون الانتخابات وفي مقدمتها عتبة الـ4 بالمائة.

وتجدر الإشارة إلى أن قانون الانتخابات الأخير يقترح التحالفات السياسية كحل للتشكيلات السياسية التي لم تحقق نصاب 4 بالمائة من عدد الأصوات الانتخابية في الدوائر أو 10 منتخبين محليين، أو لم تتمكن بمفردها من جمع 50 توقيعا عن كل منصب في القائمة الانتخابية.

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار