29 بالمائة من المرشحين ذوو مستوى ابتدائي

انعدام المستوى لا يزال يلازم منتخبي المجالس المحلية

لا يزال انعدام المستوى يخيم على جزء كبير من المرشحين للانتخابات المحلية القادمة، وهذا على الرغم من الأهمية الكبيرة التي يمثلها التأهيل العلمي والمستوى الدراسي على طريقة تسيير الشأن العام وتقديم اقتراحات بناءة للدفع بعجلة التنمية المحلية، حيث يمثل من لهم مستوى ابتدائي قرابة ألفي شخص، أي 13 بالمائة من التعداد العام للمرشحين بالنسبة للمجالس الولائية و16 بالمائة للمجالس البلدية.

وتعد نسبة 13 بالمائة التي يقابلها ألفا مرشح، نسبة هامة في تشكيلة الكتلة المتنافسة للمجالس الشعبية الولائية، بدليل أن المستوى الابتدائي، يقارب عتبة الأمية، لأن المعارف التي يتلقاها حامل هذا المستوى تتمحور عادة حول قراءة الرسائل وفك الحروف وحساب الأرقام البسيطة، الأمر الذي سيشكل عائقا كبيرا أمام المرشحين في تسيير الشأن العام ومناقشة الملفات الحساسة وتقديم الاقتراحات والمساهمات الخاصة بالتنمية المحلية بصفة عامة لتطوير الجماعات المحلية التي تعاني من عجز رهيب في المداخيل.

واستنادا إلى الإحصائيات التي قدمتها وزارة الداخلية والجماعات المحلية الخاصة بمعطيات الانتخابات المحلية للمجالس الولائية، وفق معيار المستوى، فإن أصحاب المستوى الجامعي يمثلون قرابة ثلث الهيئة المتنافسة بـ34 من المائة منهم أصحاب المستوى الجامعي فيما يمثل ذوو المستوى الثانوي والأساسي الأغلبية الساحقة، بنسبة تمثل52 من المائة.

أما بالنسبة للمجالس المحلية البلدية، فقد تم إحصاء 165 ألف مرشح، 25 من المائة منهم ذوو مستوى جامعي و59 من المائة من ذوي مستوى ثانوي وأساسي و16 من المائة من ذوي مستوى ابتدائي، وهو ما يمثل أزيد من 16 ألف مرشح.ولا تعير الأحزاب التقليدية المتمرسة في دواليب السلطة أية أهمية للمستوى التعليمي للمرشح، خاصة جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، حيث يقدمان معايير الخبرة الميدانية وشعبية المرشح على المستوى العلمي، وأيضا كيفية تعامل المرشح مع تعليمات الحزب وتطبيقها على الميدان على أية معايير الأخرى متصلة بالمستوى التعليمي للمرشح.وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن ممثل أكبر حزب سياسي في الجزائر، الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، كان قد دافع عن تضمن قوائم الحزب ليس لأصحاب المستوى الابتدائي وإنما الأميين، في الانتخابات التشريعية الماضية، رغم أن هؤلاء من المفروض أنهم يكونوا مخولين للتشريع وسن قوانين للأمة، وبرر الأمين العام للحزب جمال ولد عباس الأمر بكون المعايير الانتخابية لا تشترط المستوى التعليمي وحرص الحزب على الفوز بالأولوية، لان شعبية بعض من ليس لديهم مستوى تكون حسبه أحسن ممن لديهم مستوى تعليمي لكن قد لا يحظون بالتصويت والتزكية الشعبية. 

وعلى العكس من ذلك تعير أحزاب التيار الديمقراطي، وهي حزب العمال، التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، حزب جبهة القوى الاشتراكية، وأيضا الأحزاب الإسلامية، أهمية خاصة للمتعلمين وحاملي الشهادات، وكثيرا ما ترصع بهم قوائمها الانتخابية في المراتب الأولى حتى يحظون بالتصويت ويكون لديهم تمثيل إيجابي في المجالس المحلية المنتخبة، كما أن هذه التشكيلات السياسية تقوم بدورات تكوينية لمنتخبيها في جامعات صيفية أو دورات تدريبية.

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار