استعمال الرموز بدل الصور ورفض بالمناطق الداخلية

التمثيل النسوي بالمجالس المنتخبة يتقدم كمّا وليس نوعا

احتلت الجزائر المرتبة الأولى عربيا و26 دوليا في التمثيل النسوي في المجالس المنتخبة، بين محلية ووطنية، أي البرلمان، وهذا بفضل قانون ترقية الحقوق السياسية الذي وضعه رئيس الجمهورية في إطار التزام الجزائر بتطبيق توصيات قمة بكين الدولية. غير أن هذا التصنيف لم يضمن حتى الآن للجزائر نوعية في الكوطة النسوية بالمجالس المنتخبة، تارة بسبب نوعية المرشحات، وتارة أخرى بسبب استمرار رفض العنصر النسوي في بعض المناطق الداخلية للوطن.

وكشفت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة غنية الدالية، أن الجزائر أحرزت تقدما ملحوظا في مجال ترقية الحقوق السياسية للمرأة وتوسيع تمثيلها في المجالس المنتخبة المحلية والدولية وأرجعت الوزيرة الأمر إلى التزام الجزائر، بتطبيق مختلف البرامج والأهداف الدولية المتعلقة بترقية المرأة وعلى وجه الخصوص منها توصيات قمة بكين وأهداف التنمية المستدامة والبرنامج المشترك من اجل المساواة بين الجنسين واستقلالية المرأة.

ولم تضمن النسبة المتقدمة عربيا في التمثيل النسوي بالمجالس المنتخبة، للجزائر تحقيق قفزة في نوعية هذا التمثيل، وهذا لعدة أسباب منها أن العديد من التشكيلات السياسية التي وجدت نفسها ملزمة بتطبيق نظام الكوطة، اضطرت لملء قوائمها بمناضلات لا يتمتعن بأية مؤهلات علمية أو خبرة ميدانية أو مستوى يسمح لهن بممارسة العمل السياسي، وأصدق دليل على هذه الكوطة التي اختارها الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، الأسبق عبد العزيز بالخادم، خلال العهدة البرلمانية لسنة 2012، حيث ضمت برلمانيات، حلاقات، وعاملات نظافة، لا يفقهن شيء في ممارسة العمل التشريعي.

بالإضافة إلى هذا لم يحمي نظام الكوطة الذي اقره رئيس الجمهورية، النساء في المداشر والمناطق الداخلية، من الأعراف والتقاليد، والدليل أن العديد من المرشحات سواء في الانتخابات المحلية أو التشريعية تحجبن صورهن بالقوائم، حيث توضع مساحة سوداء، أو ورود حمراء بدل الصورة الشخصية للمرشحة، التي من المفروض أن تكشف عن وجهها للمنتخبين لأنها ستكون لاحقا مجبرة على لقائهم في إطار العهدة التي منحت لها.

كما تبقي العديد من التشكيلات الإسلامية، أيضا على العنصر النسوي في ذيل الترتيب بالقوائم، لحماية نفسها من القانون الخاص بالحصة النسوية، ودفع اللوم عنها أو اتهامها بالتمييز أمام منافسيها وتسويق صورة أخرى عن أنها لا تقصي النساء، حتى وإن كان إدراج الأسماء في ذيل الترتيب يعد إقصاء انتخابي مسبق لان الحظوظ تتراجع حسب الترتيب القائمة الانتخابية.

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار