إنزال فرنسي لكبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين بالجزائر اليوم

مصدر دبلوماسي: ”الجزائر ليست دركي في الساحل والصحراء الغربية قضية أمن وطني”

في إطار الدورة الرابعة للجنة الاقتصادية المشتركة الجزائرية الفرنسية ”كوميفا”، يترأس اليوم كل من مساهل وجون إيف لودريان مناصفة الدورة الرابعة للحوار الثنائي حول المسائل السياسية والأمنية.

ستفتح الجزائر وفرنسا ملفات، سياسية وأمنية ودولية ثقيلة، أولها التحضير لزيارة الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون للجزائر، حيث نقلت مصادر ”الفجر”، أن هذا اللقاء لن يكون موعدا لتحديد تاريخ تلك الزيارة، وهي الزيارة التي قال سفير فرنسا بالجزائر مؤخرا بخصوصها إنه يجب الشروع في التحضير لها من دون أن يخوض في آجالها، وذكرت المصادر إن هناك عدة مؤشرات تنبئ بقرب الزيارة. وأشارت المراجع ذاتها إلى أن الجزائر ستبلغ باريس خلال نفس اللقاء، بأنها لا يمكن أبدا آن تلعب دور ”الدركي” لأحد سواء لفرنسا أو غيرها في منطقة الساحل، في محاولة منهم للزج بها في عمليات عسكرية ودفعها للعب ذلك الدور ،من باب أنها غنية عن الدخول في صراعات أمنية، وفقا لعقيدة الجيش الشعبي الوطني بعدم التدخل في الشؤون الخارجية للوطن، كما سيسمح اللقاء بتبادل المعلومات الأمنية التي تخص المنطقة فيما يخص التهديد الإرهابي وانتشار جماعات إجرامية وما ينجر عنها من انتعاش تجارة المخدرات والأسلحة، حيث سيحضر مسؤولون أمنيون كبار من باريس للقاء نظرائهم الجزائريين من الأمن والدفاع والتباحث حول مختلف المسائل التي تهم الطرفان. كما سيفتح الجانبان ملف الصحراء الغربية الذي تعتبره الجزائر، ليس قضية دفاع عن مبدأ فقط، إنما قضية ”أمن وطني”، في وقت يعتبر الاستعمار المغربي في الصحراء الغربية واحد من بين العوامل التي تسرع بانتشار الإرهاب والفوضى وكل ما من شانه جعل المنطقة بؤرة لتكاثر الأعمال الإجرامية التي تؤثر على البلاد، يقول مصدرنا، مع العلم أن باريس تلقت مؤخرا صفعة قوية بخصوص القضية عندما فشلت في منع الصحراء الغربية من حضور قمة الاتحاد الإفريقي-الاتحاد الأوروبي المقررة في نهاية شهر نوفمبر الجاري بأبيدجان (كوت ديفوار) بعد أن تلقت مذكرة من مكتب رئيس الاتحاد الإفريقي ليجد المغرب نفسه في وضع حرج للغاية، وهو الذي حاول قطع الطريق أمام الصحراء الغربية بتواطؤ مع فرنسا. كما أشار مصدرنا إلى أن الحوار الإستراتيجي بين الطرفين ستفتح فيه ملفات لا تزال عالقة بين الجزائر وفرنسا، على غرار استرجاع الأرشيف، وجماجم الشهداء، وفتح ملف ضحايا التجارب النووية أيضا، التي لا تزال ملفات معقدة تنتظر الحلول قريبا. تجدر الإشارة إلى أن الطبعة الرابعة للجنة الحكومية رفيعة المستوى بين الجزائر وفرنسا، التي سيترأسها الوزير الأول أحمد أويحى ستعقد في أول ديسمبر الداخل، حيث ستكون أول زيارة لأويحيى لفرنسا بعد توليه المنصب الجديد. 

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار