لإحصاء النقائص وتقديم التوصيات اللازمة لتحسين الأوضاع الصحية والأمنية للعامل

الانطلاق في تحقيقات داخل المؤسسات لتشخيص الأخطار المهنية

أكدت مديرة الوقاية بالمعهد الوطني للوقاية من الأخطار المهنية حمدي كان فاطمة، أمس، حرصهم على إجراء تحقيقات داخل المؤسسات لتشخيص الأخطار المهنية وزرع ثقافة الوقاية منها، حيث ”استهدفنا بالتنسيق مع وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي 7500 متربص داخل مراكز التكوين المهني والعملية لا تزال متواصلة”، مشيرة إلى أن قطاع الأشغال العمومية والبناء يتصدر قائمة حوادث العمل.

وقالت حمدي كان فاطمة لدى استضافتها في برنامج ”ضيف الصباح” عشية انعقاد أول ندوة دولية بالجزائر حول ”الوقاية من الأخطار المهنية”، إن ”التحقيقات التي نجريها تكون بناء على طلب المؤسسات لتكوينها ومساعدتها في إحصاء النقائص الموجودة ووضع تقرير شامل يحتوي على التوصيات التي يجب أن يتبعها رئيس المؤسسة لتحسين الأوضاع الصحية والأمنية للعامل”.

وعن القطاعات الأكثر تضررا من الأخطار المهنية أشارت حمدي كان فاطمة إلى أنه حسب الإحصائيات التي قدمتها وزارة العمل فإن قطاع البناء والأشغال العمومية يتصدر قائمة حوادث العمل متبوعا بالقطاعات الصناعية منها الميكانيكية والحديد والصلب وخاصة التحويلات الكيميائية.

ومن بين أهم التحقيقات التي قام بها المعهد الوطني للوقاية من الأخطار المهنية ذكرت ضيفة الأولى أنه في سنة 2012 قاموا باستجواب 5 آلاف عامل بورشات النجارة على المستوى الوطني لإحصاء كل الأخطار الموجودة في هذا القطاع منها تعرض العامل للغبار الناتج من نجارة الخشب والذي يؤدي إلى الإصابة بالسرطان.

كما ”قمنا بتحقيق حول الأخطار المهنية المتعلقة باستخدام المواد الكيميائية في المؤسسات - تضيف المتحدثة ذاتها - ولاحظنا أن العامل يجهل حتى قراءة تركيبة هذه المواد ولذلك يجب تكوينهم في هذا المجال”، مشددة على أن القانون يفرض على المؤسسة تكوين عمالها في الأخطار المهنية الموجودة في مكان عملهم وتوفير وسائل الحماية الفردية حسب النشاط الذي يقومون به.

وفي معرض حديثها عن النصوص القانونية الخاصة بهذا المجال أكدت فاطمة كان حمدي أن هذه النصوص ينقصها التطبيق لأن القانون يلزم صاحب المؤسسة بحماية حق العامل في الوقاية الصحية والأمنية، غير أنه من الممكن أن يقوم رئيس المؤسسة بتجاوز ذلك، خاصة في حال عدم وجود دوريات تفتيشية مكثفة.

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار