دراسة إسبانية تحذر

مركز التهديد الإرهابي يتحرك الآن من شمال مالي إلى ليبيا عبر شمال النيجر

حذر أمس الباحث فيلابير ميجوس، بمركز الدراسات الملكي الإسباني، في دراسة من تمدد الإرهاب من شمال مالي إلى ليبيا مرورا بشمال النيجر.

وبينت الدراسة الإسبانية أن الإرهاب شكل تهديدا لفرنسا يعتمد على قدرة التكيف للإرهابيين الذين يقاتلون واستراتيجيتهم، حيث يعتبر تنظيم القاعدة بدعم من المنظمات الإقليمية، والخلايا المحلية واللاعبين الفرديين، أكبر خطر في فرنسا، ونجح في جعل الجيش الفرنسي، ينخرط عسكريا ضد الإرهاب في الأراضي الجديدة من أجل إضعافهم اقتصاديا وإثارة عداء الرأي العام ضدهم.

وأكد المحلل أنه في عام 2011 مثلت الثورات العربية تحديا كبيرا لتنظيم القاعدة لكسب حلفاء جدد في صفوفه اعتمادا على خيبة الأمل من الأنظمة العربية، وعلاوة على ذلك، فإن الانخفاض الكمي والنوعي للجهاد التشغيلي أجبر الإرهابيين لتطوير ثلاثة أشكال جديدة من النضال أولها الإرهاب الظاهري والثاني اختطاف الرهائن،والثالث إنشاء شبكات لنقل المتطوعين إلى أراضي الإرهاب، ولا سيما إلى سوريا، حيث يقاتل نحو 140 فرنسي تحت راية المنظمات الإرهابية التي تحاول استغلال الوضع.

وأوضحت الدراسة أن الأزمة الرئيسية للمصالح الفرنسية كانت في منطقة الساحل، وقد تم الآن تفكيك الشبكات الإرهابية في مالي، ولكن تبقى عناصرها النشطة، فبالرغم أن عملية ”سرفال” نجحت في تحييد الإمارة الإسلامية في شمال مالي ولكنها قد تسببت في انشقاق داخل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وأدى إلى التنافس بين الإرهابيين الأفارقة، ما أدى إلى تفاقم التهديد، سواء المرابطون أو القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، والتي كانت أول منظمة تثير الاضطرابات على الأراضي الفرنسية.

وأشار المحلل الإسباني إلى أن مركز التهديد يتحرك الآن من شمال مالي إلى ليبيا، من خلال شمال النيجر، وهذا ما خلق ثلاث مناطق الخطر: إلى الشمال الغربي والجنوب والشرق، وجميع المناطق بها تجمعات فرنسية كبيرة، كما يجري استهداف الأراضي الفرنسية للعمل عن طريق الذئاب المنفردة، والخلايا المحلية أو من الخارج من قبل منظمات على صلة بتنظيم القاعدة، في أي حال، فإن الاتصالات بين الإرهابيين تعمل في بلدان  أخرى من الإرهاب، وخاصة في سوريا والصومال، يعزز التهديدات في المستقبل.

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار