دعا الحكومة إلى إعادة النظر في مشروع هذا القانون

عمراوي: الطبقة الغنية ورجال الأعمال أكثر المنتفعين من قانون المالية 2018

اعتبرت المجموعة البرلمانية للاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء، على لسان النائب مسعـود عمراوي، أن قانون المالية لسنة 2018 يعتمد على إثقال كاهل المواطن من خلال الضرائب الجديدة والمرتفعة، مسجلة انتهاج سياسة التقشف على قطاعي التربية والصحة بكل أسف، مؤكدة بخصوص سياسة الدعم والتحويلات الاجتماعية إن أكثر المنتفعين بها هي الطبقة الغنية ورجال الأعمال، بينما الطبقة المتوسطة والهشة لا يصلها إلا القليل من هذه التحويلات. وقالت المجموعة البرلمانية أنه  كان من الأجدر منح هذه التحويلات مباشرة لمستحقيها لرفع منح عمال نشاط الإدماج الاجتماعي والمعوزين وذوي الاحتياجات الخاصة، ودعم قفة رمضان لتكون في المستوى المطلوب وغيرها. 

وقال عمراوي في تدخل في المجلس الشعبي الوطني، إنه بعد اطلاعه على قانون المالية لسنة 2018 والوثائق المرفقة فإن ما جاء به من زيادات في مختلف المجالات ينعكس أساسا على أسعار بعض السلع والخدمات، وبالتالي إحداث تضخم وانهيار لقيمة الدينار، وهذا ما حذرنا منه خلال مناقشتنا لقانون عمل الحكومة الأخير حيث فندت الحكومة ذلك، فماذا تقول الحكومة للطبقة المتوسطة والهشة المتضررتين بعد أقل من شهرين من تطمينها مما يجعل المواطن دوما يفقد الثقة في حكومته نتيجة عدم مصارحته بالأمر، يضف المتحدث.

كما سجل أن كل مستفيد من السكن التساهمي في حالة بيعه يعيد 700.000.00 دج أي 70 مليون سنتيم لخزينة لدولة، كما يلزم بضريبة 5 بالمائة أرباحا على مبلغ الشراء، فالمستفيد من هذا النوع من السكن محكوم عليه بامتلاكه حتى الممات، بل وحتى نهاية العالم لأن الورثة  أيضا في حال بيعه يردون مساهمة الدولة للخزينة. وحول ما تعلق بالضريبة على الثروة قال إن ”صياغة هذه المادة يستحيل تطبيقها على أصحاب الثروة الحقيقيين، بل ستطبق على المواطن الذي يقتني سيارة أو مصوغات ثمينة دون تحديد ثمنها كما جاء في مشروع القانون، حيث جاءت الصياغة هلامية وغير دقيقة، وفي النهاية فإن أصحاب رؤوس الأموال الفعليين غير معنيين بها لأن ممتلكاتهم المقدرة بمئات الملايير مرهونة للبنوك كضمان عن القروض التي استفادوا بها لاستثماراتهم. كما اعتبر أن الطريقة التي عرض بها قانون المالية طبقا لقانون الإطار للمالية لا تتوافق مع متطلبات التسيير الحديث، إذ كان من الأجدر إعادة النظر في قانون المالية 84/17 أولا لأن الزمن تجاوزه لعدم مسايرته طرق التسيير الحديثة المبنية على البرامج لا على تسيير النفقات والإرادات. لذا فإن الحكومة مدعوة إلى إعادة النظر في مشروع هذا القانون، وإعداد قانون الإطار لقانون المالية الذي يجب أن يبنى على معايير النجاعة في التسيير، هذا القانون الذي بادرت به مصالحكم ولكنه للأسف بقي حبيس الأدراج منذ عقدين من الزمن، وبالتالي أصبحت مشاريع قوانين المالية نصوصا تستغلها الحكومة لإدراج أي مادة قانونية لا علاقة لها لا بالتوازنات ولا بالنفقات أو الإيرادات، وإنما لتقنين مواد حسب الطلب”.

واعتبر طريقة تسيير صندوق ضبط الإيرادات لم تكن واضحة واحتوى مبالغ ضخمة في عز البحبوحة المالية، حتى مجلس المحاسبة قد أثار ذلك في تقاريره، مضيفا أنهم كنواب يطمحون أن تُقدم لهم أرقاما دقيقة وحقيقية حول تسيير هذا الصندوق وآليات عمله، وكذا كل حسابات التخصيص الخاص التي تحتوي على مبالغ جد هامة دون تمكين النواب من ممارسة دورهم الرقابي عليها، خاصة في هذه الفترة التي تعرف شحا في الموارد، وتستوجب اطلاعنا عليها واستغلالها بعقلانية. 

 

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار