الإسلاميون يدعون الحكومة إلى محاربة الفقر وليس الفقراء

المشاكل المحلية تطغى على مناقشة مشروع قانون المالية

خرجت الأغلبية الساحقة لمداخلات النواب المجلس الشعبي الوطني، في اليوم الثاني من نقاش مشروع قانون المالية لسنة 2018، عن الموضوع الرئيسي، وركزت بالدرجة الأولى  على المشاكل المحلية، هذا فيما  تناولت أخرى، الآثار الوخيمة التي ستنجر عن الزيادات في الضرائب على القدرة الشرائية للمواطن، ومنها المفروضة على متعاملي الهاتف والزيادات في الوقود. ودعت المعارضة الإسلامية الحكومة إلى ”محاربة الفقر وليس الفقراء”.

وجاءت الأغلبية الساحقة من مداخلات النواب في اليوم الثاني، من النقاش حول مشروع قانون المالية لسنة 2018، متناولة الجانب، المحلي والاستثمارات المحلية وأهمية تشجيع المبادرات الخاصة، وربط القرى وبعض الولايات بشبكات الغاز والكهرباء والمياه، وأخرى تمحورت حول تعطل مشاريع وكالة عدل وعدم انطلاقها أصلا، مثلما هو الحال لولاية عين الدفلى، هذا فيما ركزت مداخلات أخرى حول العراقيل البيروقراطية أمام المستثمرين الخواص. أما بالنسبة للمداخلات الخاصة بمشروع قانون المالية لسنة 2018، فقد انتقدت بشدة فرض الضرائب على متعاملي الهاتف النقال، ما سينجر عنه حسبهم زيادات في تسعيرة المكالمات، مثلما تقدم به النائب محمد كبريتة، عن حمس، هذا فيما خصص زملائه في الكتلة انتقادا كبيرا للزيادات التي ستمس أسعار المواد والخدمات آليا بسبب رفض في سعر الوقود والبنزين.

وقال نواب حمس إن الحكومة يتوجب عليها محاربة الفقر، وليس الفقراء وتجويع الجزائريين، ودعوا الحكومة لمحاربة الفقر بدل محاربة الفقراء ومطاردتهم بسلسة من الضرائب وفرضها عليهم مثلما جاء في مداخلة النائب، لخضر براهمي، والذي دعا بالمناسبة إلى إصلاح نظام الميزانية. من جانبها نائب الأرندي، سليمة أمير، وفي إطار بحثها عن تنويع الاقتصاد وخلق بديل للثروة، دعت إلى استحداث وزارة منتدبة للدبلوماسية الاقتصادية، تهتم بجلب رؤوس الأموال والمستثمرين الأجانب للجزائر والترويج للمنتوج الجزائري بالخارج.

أما بالنسبة لحزب العمال، فقد كالت ممثلته نادية يفصح، سلسلة انتقادات للمشروع، عل غرار ما تقدم به زملاؤها، وتوقعت ارتفاع معدلات البطالة والفقر وتدهور الصحة في الجزائر، كما انتقدت اتساع ظاهرة الهجرة الغير شرعية إلى العائلات بعد أن كانت في وقت سابق مقتصرة على الشباب فقط، واعتبرت أن انعدام بصيص أمل هو السبب في هجرة الأدمغة والإطارات، مشيرة إلى أن 12 ألف طبيب جزائري يقدمون الخدمة  في فرنسا، وسجلت هجرة 7 آلاف طبيب من القطاع العمومي نحو الخاص بالجزائر، ما يهدد حسبها الصحة العمومية ويضرب بمجانية العلاج عرض الحائط.

أما نائب الأفالان أحمد شغلال، فاغتنم هو الآخر الفرصة لتهجم على المعارضة واتهمها بتسويد الوضع واستغلاله للحصول على مكاسب سياسية، ودعا إلى ضرورة مراجعة الدعم حتى لا يذهب إلى غير مستحقيه.

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار