بعدما أعلن ماكرون عن إعادتهم من سوريا والعراق

مطالب فرنسية بسحب الجنسية من ”الدواعش” الجزائريين

أثارت تصريحات الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون الأخيرة بخصوص إعادة ”الدواعش” الفرنسيين من سوريا والعراق إلى البلاد ردود فعل معارضة من السياسيين والفرنسيين عموما، وصلت حد المطالبة بسحب الجنسية الفرنسية من الدواعش من أصل جزائري أو غيره ممن يتمتعون بالجنسية المزدوجة، على غرار ما فعلته بريطانيا وما تستعد لفعله دول أخرى.

سارع عدد من المسؤولين الفرنسيين وحتى المواطنين إلى التعبير عن معارضتهم الشديدة لقرار الرئيس إمانويل ماكرون، وجمعوا على ضرورة معاقبة ” خونة ” فرنسا ممن احتضنتهم وإعانتهم ماليا واختاروا الانضمام إلى صفوف التنظيم الإرهابي داعش من اجل محاربتها، وطالبوا بتحميل هؤلاء الفرنسيين ومنهم مزدوجي الجنسية من الجزائريين والمغاربة مسؤولية أفعالهم بمعاقبتهم بسحب الجنسية وسجنهم، بعدما استفاد أغلب الإرهابيين الذين عادوا من مناطق النزاع من الرقابة القضائية وعددهم 240 داعشي يرى الفرنسيون أنهم قنابل موقوتة تهدد أمنهم.

واستدل معارضو قرار إعادة الدواعش الفرنسيين إلى فرنسا بلجوء بريطانيا إلى سحب الجنسية من 150 إرهابي عاد إلى المملكة وهو ما يسهل عملية طردهم من البلاد نحو بلدانهم الأصلية، بدل من الاتيان بخطر حقيقي إلى فرنسا وصرف أموال في رعايتهم طبيا ونفسيا والتكفل بهم نظير ”خيانتهم” لفرنسا، وانتقد بعض الفرنسيين ممن دونوا معارضتهم لقرار ماكرون أنه لا بد من وضع شروط لعودة هؤلاء لكنها تبقى عودة مصدر للخطر على المواطنين الفرنسيين، كما انتقد الفرنسيون مصطلح منح فرصة ثانية للإرهابيين الدواعش رغم أنهم لم يعلنوا توبتهم ما يعني أن بإمكانهم استغلال تدريباتهم وما تعلموه من إجرام لدى داعش لزعزعة امن فرنسا، كما اقترحوا طردهم نحو الدول التي تبنوا إديولوجياتها. واعتبر هؤلاء أن الجنسية الفرنسية التي منحت لهؤلاء واختاروا أن يكونوا إرهابيين ليست فقط ورقة تسمح لهم بتلقي المنح والمساعدات المختلفة، ولكنها من التاريخ، والثقافة، وطريقة للحياة، وهو مشروع مشترك لجميع سكانها، وأن الدواعش الفرنسيين لا يشاركون في أي من هذه القيم أو المشاريع.

وقال المدعي العام في باريس، فرانسوا موليز، تعليقا على الإرهابيين العائدين من صفوف داعش نحو فرنسا ”نحن أمام أناس أصابوا بخيبة أمل ولكن ليس أمام تائبين”، مطالبا بالحذر من قصر ونساء تدربوا على استخدام الأسلحة، فيما قد يصبح الخطر أكبر إذا عاد أبناء داعشيات فرنسا بسبب ما وصفه بالسذاجة والتراخي في التعامل مع الملف.

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار