الأحزاب تلعب أوراقها الأخيرة في أيام الحملة المتبقية

تكثيف العمل الجواري.. الدعوة للمشاركة.. و”شراء للذمم”

كشفت التشكيلات السياسية المشاركة في المحليات، عن أوراقها الأخيرة رغم نشاطها الذي تميز بالرتابة في خطاباتها وخرجاتها لحد الساعة، فلا نوعية النقاش السليم ولا تفاعل الجزائريين معها رغم الجلبة التي أحدثها تنقل رؤساء الأحزاب ونشاط مرشحيهم في الطرقات والأماكن العامة طيلة أيام الحملة الانتخابية، كان كافيا لجعل من الموعد يواكب تطلعات الطبقة السياسية والرهانات على إنجاح الموعد، حيث لم يسمح هذا الجو في إحداث الديناميكية اللازمة لحمل المواطنين على إعادة توجيه اهتمامهم نحو السياسة، ورغم ذلك إلا أن الأحزاب كثفت من دعوة المواطنين للتوجه لصناديق الاقتراع وبقوة يوم 23 نوفمبر الجاري.

وبالرغم من أن النظرة السلبية نفسها ظلت تميز المشهد خلال الحملة الانتخابية، بالنسبة لجل المواطنين، إلا أن تركيز الأحزاب، خاصة الموالية منها، في جل نشاطاتها على قضية دفع المواطنين للمشاركة وذم الآثار السلبية للمقاطعة، باستعمال كل ما هو مباح لإقناع الجزائريين للتوجه لصناديق الاقتراع حتى باستعمال التصريحات ”المضحكة” والغريبة ما جعل احمد اويحي يقول ”لا تذهبوا للصلاة، من اجل حماية ومراقبة صناديق الاقتراع” وهو من الموالاة فكيف لأحزاب المعارضة التي تتوجس العزوف كما التزوير أيضا. 

ويعكس التخوف من العزوف عن المشاركة في محليات 2017، في شعارات العديد من الأحزاب التي حاولت جلب انتباه المواطنين بأي وسيلة لتكون الشعارات التي اختارتها محل استهزاء وسخرية من المواطنين، فيما أطلق مرشحون إلى جانب الشعارات الهزلية وعودا وهمية ومبالغا فيها لا تدخل في أي من صلاحيات رؤساء المجالس الشعبية البلدية..على غرار الوعود بالسكن والعمل وتحقيق رغبات عن طريق الوساطة. 

التخوف من العزوف عن المشاركة في الاستحقاق المقبل يسيطر على أحزاب المعارضة أيضا بالرغم من استحداث الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، والتي يتهمونها بعدم تأدية دورها المنوط بها، في وقت يؤكد رئيسها عبد الوهاب دربال على أن قانون الذي يحكم هيئته لا يمنح له الصلاحيات الكاملة للتدخل في مواقع كثيرة كما حدث خلال التشريعيات الماضية التي أثبتت وجود تزوير بالدليل عن طريق نشر لمقاطع ”الفيديو”. وفي السياق كثف مسؤولو وقادة الأحزاب السياسية والمرشحين الأحرار، من عملهم الجواري والاقتراب أكثر من المواطنين، خلال ما تبقى من أيام الحملة الانتخابية لمحليات 2017 إلى جانب التأكيد على أهمية موعد الـ23 نوفمبر المقبل في ترقية الحركة الاقتصادية على مستوى الجماعات المحلية من جهة وتعزيز مؤسسات الدولة ومكتسباتها من جهة أخرى. وهذا كله سعيا منهم لكسب صوت من أصوات المواطنين، حتى أن العديد من المرشحين شرعوا في مغازلة المواطن عن طريق ”شراء الذمم” وذلك بشراء الصوت بدفع أي مبلغ مالي كان، خاصة من قبل أصحاب المال ورجال الأعمال الذين يبحثون عن منصب سياسي أو دعم أي مرشح لخدمة مصالحهم، حيث تتكرر هذه الظاهرة مع كل موعد انتخابي في الجزائر. 

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار