مواقع جزائرية وأجنبية تابعت قضية ”الفجر”

الحضور غير المسبوق للوقفة التضامنية يحظى بتغطية واسعة

حازت الوقفة التضامنية مع جريدة ”الفجر” التي نظمت أمس، على اهتمام واسع في المواقع الإخبارية الجزائرية والأجنبية، حيث عنون موقع ”كل شيء عن الجزائر”، موضوعا بـ ”حدة حزام توقف إضرابها عن الطعام: مصير الساحة الإعلامية في المزاد”.

جاء في المقال أن مديرة يومية ”الفجر” حدة حزام، وقف الإضراب عن الطعام الذي بدأته الإثنين الماضي أمام إلحاح الحاضرين في التجمع.

وذكر أنه حضر إلى التجمع العديد من الصحفيين وممثلين عن المجتمع المدني وحزب واحد هو التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الذي كان ممثلا بالنائب فطة سادات.

وأشار صاحب المقال إلى أن الغائب الأكبر اليوم في دار الصحافة يتمثل في الصحفيين الشباب، ما يؤكد القطيعة الموجودة بين جيلين من الصحفيين: جيل ما قبل مرحلة حكم بوتفليقة الذي ترسخت في ذهنه فكرة النضال من أجل حرية الصحافة وهو عاجز عن تطليقها كمن يعجز عن ”تطليق المراهقة” على حد تعبير الصحفي منير بوجمعة الذي أدار يومية ”ليبرتي” لسنوات، وجيل مرحلة حكم بوتفليقة غير المستعد لسماع أي حديث عن حرية الصحافة واستقلاليتها ما لم تسو وضعيته المادية أولا.

تضامن مع حدة حزام

ونقل موقع ”الجزائر فوكوس” أن التجمع نظم لدعم صحفيي الفجر والمديرة حدة حزام التي دخلت في إضراب عن الطعام لمدة أسبوع. وأن المتحدثين الذين هم أعضاء في لجنة دعم الصحيفة، شددوا على ضرورة وضع حد لـ”استخدام المال العام للضغط على وسائل الإعلام” و”رفع احتكار الإعلان العام”.

مقهى بجاية الأدبي: ”إلغاء احتكار الإشهار العمومي”

يومية الوطن هي الأخرى تناولت الوقفة التضامنية حيث أعرب المقهى الأدبي لبجاية عن تضامنه مع الصحفية حدة حزام، وأضاف صوته إلى الداعين إلى ”إلغاء الاحتكار”.

ونقل الموقع تصريح حزام للصحافة الذي قالت فيه إنها اختارت طريق النضال ولن تتنازل عن مواقفها وهي ضد خنق الصحيفة ماليا، وأن هذا الأخير إن نجح في التضييق على الجريدة فلن يؤثر على مواقفها ولن يخنق صوتها.

حدة حزام توقف الإضراب عن الطعام

غطى موقع ”هفنغتون بوست” الأمريكي الوقفة التضامنية معلقا في مقال مطول: ”اختتمت مديرة صحيفة ”الفجر” حدة حزام يوم الإثنين 20 نوفمبر إضرابا عن الطعام الذي بدأ قبل ثمانية أيام، في أعقاب مظاهرة دعما للصحافة المستقلة في الجزائر العاصمة، حيث دعاها الحضور لوقف الاحتجاج”، مشيرين إلى أن رسالتها وصلت وأن السلطات ”لا تستحق” وإكمال الإضراب خطر على صحتها”.

 كما أشار أعضاء لجنة دعم صحيفة ”الفجر” إلى أنه على الرغم من توقف الإضراب عن الطعام ، فإن الإجراءات الأخرى ستنفذ لصالح الصحافة الحرة.

وأشار الموقع إلى أن السيدة حزام كانت متعبة بشكل واضح، وذكر بأعضاء اللجنة التي شكلت قبل يومين لدعمها، ومنهم الصحفيون حميدة عياشي، مليكة عبد العزيز، عمر بلهوشات وإحسان القاضي.

صحفيو وفنانو قسنطينة يتضامنون مع ”الفجر”

أكد الصحفي شابي من ولاية قسنطينة أنه أبى إلا أن ينتقل من ولايته إلى العاصمة ليساند جريدة  الفجر ومديرتها وعمالها وليمرر رسالة كل الإعلاميين والفنانين وطبقات المجتمع المدني لرفع معنويات المرأة المناضلة المضربة عن الطعام منذ 8 أيام، حيث أكد أنه وقبيل القدوم إلى العاصمة اجتمع مع نخبة من الفنانين المسرحيين والإعلاميين بالإضافة إلى طلبة جامعيين لمناقشة قضية ”الفجر” التي أصبحت قضية رأي عام ولا تخص فقط ”الفجر”، بل تعني كل الصحف المستقلة التي تعاني من مشكل الإشهار الذي أصبح سيفا مسلطا على رقاب بعض الصحف وأداة استفزاز ومساومة للجرائد.

كما طالب بإيجاد حل جذري لمصير الصحف المستقلة، حاملا في نفس الوقت رسالة زملائه من مختلف القطاعات الإعلام الثقافة المسرح والتي مفادها التضامن الكلي معنويا وحضورا مع حدة حزام وطاقمها الإعلامي، تحت شعار ”لا للتضييق على الصوت الإعلامي الحر”.

عبد القادر جريو، مخرج مسرحي: ”قضية الفجر ليست قضية مال”

أعرب المخرج والممثل المسرحي عبد القادر جريو، عن تضامنه مع قضية ”الفجر” عبر مشاركته في الوقفة التضامنية لمساندة الجريدة التي تمر بأزمة مالية بعد قطع الإشهار العمومي عنها منذ شهر أوت الماضي، ودخول مديرتها في إضراب عن الطعام منذ ثمانية أيام، وأكد جريو أنه يساند جريدة ”الفجر” التي يعتبرها منبرا إعلاميا مهما. وصرح جريو في الوقت ذاته ”أنا كمثقف مهتم بالشؤون الثقافية يهمني أن تبقى جريدة الفجر في الساحة الإعلامية”، موضحا أن الإشهار العمومي هو مال عام ولا يحق لأي التصرف فيه كملكية خاصة، مؤكدا أن إضراب حدة حزام عن الطعام ليس للمطالبة بالمال بل كمؤسسة إعلامية لها الحق في الحصول على الإشهار وهو حق مكفول دستوريا ولكل مواطن الحق في التعبير عن رأي مغاير.

سليمة عبادة، ممثلة: ”في الجزائر نقول هناك حريات ومن جهة أخرى نضيق عليها”

أنا فقط حزينة كوننا وفي سنة 2017 وقريبا 2018 لا يزال في الجزائر من يضرب عن الطعام، ونقول إن بلد الجزائر فيه الحريات والديمقراطية، ومن جهة أخرى نضيق عليها.

سعيد جاب الخير: ”نرفض مساومة الإعلام بالإشهار”

طالب الإعلامي والمتخصص في التصوف سعيد جاب الخير، من السلطات رفع الحظر على جريدة الفجر، واستنكر استعمال الإشهار كوسيلة للضغط والمساومة، من أجل خنق حرية التعبير.

وأكد أنه في حال استمرار الضغط على الصحف عبر الإشهار، ستختفي الكثير من العناوين في المستقبل وهذا أمر غير مقبول ولا يمكن تحمله لأنه يضر بحق المواطن في الإعلام المكفول دستوريا. وأضاف أن الوقفة التضامنية التي نظمت أمس، لمساندة ”الفجر” تدل على أن هناك تضامنا وقاسما مشتركا بين الصحفيين، هو دليل على أن هناك هم مشترك بين رجال المهنة اليوم، وأنه في حال استمر الضغط عبر وسيلة الإشهار ستفقد الجزائر المزيد من الصحف والمزيد من الأصوات الإعلامية الحرة بالساحة.

الناشط  السياسي سمير العربي: ”نساند الفجر في محنتها وسنناضل من أجل صحافة حرة من دون قيود”

ثمن الناشط السياسي والحقوقي سمير العربي، القرار الذي اتخذته  مديرة جريدة ”الفجر” حدة حزام بخصوص توقيف إضرابها عن الطعام بعد أسبوع كامل من المعاناة، خاصة بعد تدهور صحتها، وهذا استجابة للمشاركين في الوقفة الاحتجاجية التي نظمت أمس بداء الصحافة والتي عرفت استجابة كبيرة من الصحفيين ومدراء الجرائد ومثقفين ونشطاء سياسيين وفعاليات المجتمع المدني. وعبر سمير العربي عن تأييده ومساندته الكاملة للمديرة حدة حزام في نضالها من أجل الدفاع عن حقها في الإشهار. وقال ”فرحت كثيرا بوجود كم هائل من الصحفيين ومدراء الجرائد في الوقفة الاحتجاجية لمساندة الجريدة فيما تتعرض له من ضغوطات وحڤرة من قبل الجهات الوصية، مؤكدا مساندة كل النضالات التي تهدف للدفاع عن حق الصحافة وحرية التعبير من دون ضغوط أو قيود  من قبل السلطة أو أصحاب المال.

رشيدة شاباني متضامنة

تواجدها هي الأخرى للوقوف وقفة امرأة واحدة مع المناضلة صاحبة القلم الحاد حدة حزام، التي سبق لها وأن دخلت في إضراب مفتوح عن الطعام، خصوصا وأنها سبقت وعانت من نفس الأزمة وقطع الإشهار عنها سنتي 2004 و2005، بعد أن منع عنها الإشهار العمومي لمدة 18 شهرا كاملة، غير أن الإشهار الخاص آنذاك أنقذ الوضع وكان سببا في استمرارية الجريدة.

وارث مليكة: ”متضامنة مع الفجر”

شاركت المجاهدة والحقوقية مليكة وارث في الوقفة التضامنية التي نظمت يوم أمس لمساندة جريدة الفجر، والتضامن مع مديرتها حدة حزام التي دخلت في إضراب عن الطعام منذ ثمانية أيام، رفضا منها لسياسة الإقصاء المنتهجة معها، بعد توقيف الإشهار العمومي عن الجريدة منذ شهر أوت المنصرم. ودعت في الوقت ذاته حدة حزام إلى ضرورة وقف الإضراب عن الطعام، خوفا على صحتها خاصة وأنها تعاني من مشاكل صحية.

عبد الوكيل بلام، ناشط سياسي: ”صمت الوزارة كان منتظرا”

نشاط أمس هو تضامني مع السيدة حدة حزام في معركة الأمعاء الخاوية التي تقودها ضد هذا الاحتكار والظلم والتعسف والقمع والتجويع. كما أننا ضد الغلق القسري الذي تسعى الوزارة جاهدة لتنفيذه على جريدة ”الفجر”، ووقفة تضامنية مع طاقمها الصحفي الذي لا يجب أن يحال على البطالة، كما تعتبر في الوقت نفسه وقفة احتجاجية استنكارية لهذا الوضع المزري الذي لم يعد يحتمل ويجب أن يوضع حد لهذا الاحتكار الممارس على الإعلام والكلمة الحرة منذ الانفتاح السياسي. وبخصوص الصمت الذي تمارسه الوزارة قال إن صمت الوزارة كان منتظرا وهو طبيعي، واللوم لا يقع عليها وحدها وإنما على الحكومة بأكملها.

بادي عبد الغاني، الرابطة الجزائرية للدفاع عن الحقوق الإنسان: ”السلطة تساوم الصحفي في كرامته”  

”نستنكر بشدة ما يحدث من قمع للصحافة كما نستنكر الانتكاسة التي أصبحت تتفاقم بالمقارنة مع مكتسبات أكتوبر 88 بعد تعديل الدستور سنة 98،  عندما تتحكم السلطة في الإشهار وتوزعه حسب الولاءات، فهي بالتالي تساوم الصحفي في كرامته وتساوم حتى المواطن في حقه في الوصول إلى المعلومة، وللأسف بعض الجرائد اليوم تم غلقها وهذا بسبب مواقفها”. وأضاف: ”أنا اليوم حزين جدا على ما يحدث للصحافة ولكن بالمقابل سعيد جدا على هذا التضامن الذي رأيناه اليوم في هذه الوقفة والذي يؤكد أن الصحافة عادت لتتضامن مع السيدة حدة حزام التي نتضامن معها ونتضامن في نفس الوقت مع حرية الصحافة التي كانت مكسبا لضحايا أكتوبر 88 وشباب توفوا من أجل ما نحن عليه اليوم، لتأتي اليوم سلطة تساوم وتقاوم وتبتز، وهذا ما يجب أن لا يستمر.

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار