”ماريان” تفضح أساليب نفوذ المخزن في باريس

رؤساء فرنسا يخضعون لـ”دبلوماسية موازية” في علاقاتهم مع المغرب

فضحت أمس مجلة ”ماريان” الفرنسية أساليب نفوذ المخزن في فرنسا، مع انتخاب إيمانويل ماكرون للرئاسة، قالت إنه ”لم يغير المعطيات فيما يخص نفوذ المغرب بفرنسا”، معتبرة أن السلطة الجديدة ما هي إلا امتداد لسابقاتها.

وكشفت المجلة في ملف حول العلاقات الفرنسية المغربية عن لوبي تستخدمه الرباط بعد اعتلاء ماكرون وقبله قصر الإليزيه وقالت أنها تستخدم ”شبكات تتكون من عشرات السياسيين والفنانين والمشاهير يتم تحريكهم كوسائط خدمة لرسائل ومصالح المغرب”.

واعتبرت أن ”المغرب ما فتئ يستغل المصالح الاقتصادية والاستراتيجية وحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب لتوسيع شبكات نفوذه بفرنسا”، مضيفا أن انتخاب إيمانويل ماكرون ” لم يغير الأمور وأن وجوها جديدة أصبحت تجسد الدبلوماسية الموازية”.

وأوضحت المجلة أنه ”بعد شيراك وساركوزي المعتادين على ”المأمونية والإقامات الملكية”، عرف القصر كيف يتعامل مع فرانسوا هولاند الذي يعتبر قريبا من الجزائر”، مضيفة أن ”انتخاب إيمانويل ماكرون لم يغير لعبة النفوذ هذه”. وتابعت في هذا الصدد أن المغرب يمكنه دائما الاعتماد في فرنسا على أصدقائه الكثيرين في مجال الأعمال والفنون والثقافة مثلما هو الشأن بالنسبة للمجال السياسي.

وأبرز المصدر كيف تسبب اللوبي الفرنكو مغربي في تغيير مواقف ماكرون وعلى سبيل المثال ليلى عيشي المرشحة لحساب حزب الجمهورية إلى الأمام خلال التشريعيات السابقة والذي سحب منها دعمه ”بضغط من الشبكات المغربية نظير موقفها المنصف للصحراء الغربية”، إضافة إلى تعيينه للكاتبة ليلى سليماني المعروفة بقربها من المخزن في منصب الممثلة الشخصية للرئيس مكلفة بالفرنكوفونية.

كما يعتمد المغرب على اليهود المغاربة المقيمين في فرنسا الذين لديهم تأثير قوي في السياسة الفرنسية. ويعتبر يهود المغرب من خلال جمعيتهم المسماة ”ودادية يهود المغرب” من أقوى التنظيمات التي تسيطر على ”المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية” بفرنسا (الكريف)، من حيث اللوبي المالي والسياسي فيها، حيث يعتبر أندري أزولاي مستشار ملك المغرب محمد السادس، أحد أقوى رجالات الجمعية بسبب تمويله بنسبة معتبرة من الأموال لخزينة المنظمة.

وأشارت الأرقام المتعلقة بالبلدين إلى أن سبعين ألف فرنسي استقروا في المغرب ونصفهم يحمل الجنسيتين الفرنسية والمغربية. وفي المقابل فإن باريس تحصل على مشاريع استثمارية عديدة في المغرب حيث توجد ثماني وثلاثون شركة فرنسية في المغرب.

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار