اتفاق سري على ترحيلهم إلى الدول الآمنة

أوروبا تعلن الحرب على ”الحراڤة”

 l التحضير لقانون يصنف طلبات اللجوء ”غير مقبولة”

كشفت صحيفة فرنسية عن مخطط يجري الإعداد له سرا من قبل الدول الأوروبية لترحيل المهاجرين غير الشرعيين طالبي اللجوء إلى دولهم، بعد تصنيف دول العالم الثالث آمنة بما فيها ليبيا التي تعيش انفلاتا أمنيا منذ سنوات. ويشمل المخطط إضافة إلى ذلك السماح للحكومات الأوروبية بتبني صيغة أخرى للمعاهدة المتعلقة باللجوء، تخول للدول الأعضاء اعتبار طلبات اللجوء، التي قدمها الأفراد قبل وصولهم إلى أوروبا ”غير مقبولة”. 

دفعت قوافل المهاجرين السريين الحراڤة المتوافدة على أوروبا بزعماء القارة العجوز إلى التفكير في مخرج جدي لأزمة طالبي اللجوء، خاصة مع تحول ليبيا إلى دولة مصدرة للحراڤة الذين يعبرون إلى ليبيا من تونس والجزائر ودول إفريقية أخرى من أجل الوصول إلى الضفة الأخرى من المتوسط بسبب انتعاش نشاط الاتجار بالبشر. ويبدو أن أوروبا بدأت تنسج خيوط حل بعيد عن معاهدات حقوق الإنسان وما شابه، وهو ما يؤكد شبه اتفاق سري توصل إليه الزعماء الأوروبيون مؤخرا في اجتماع ببروكسل، وفقا لما كشفته صحيفة ”ميديا بار” الفرنسية، والتي تحدثت عن المفاوضات التي دارت في عاصمة الاتحاد الأوروبي بروكسل، حيث توصل المتفاوضون إلى ضرورة إعادة طالبي اللجوء في الدول الأوروبية إلى ما أطلقوا عليه اسم ”البلدان الآمنة في العالم الثالث” وتشمل الجزائر وتونس والمغرب وحتى ليبيا، حيث وجد الأوروبيون في بعض المناطق الليبية ملجأ أمنا لطرد طالبي اللجوء نحوه. وكشفت الصحيفة أن المفوضية الأوروبية تعتقد أن الزعماء الأوروبيين بصدد التفاوض ضمن المجلس الأوروبي على شروط تنظيمية جديدة ”ترتكز على إدراج إجراء مشترك من حيث الحماية الدولية”، كما يعمل رؤساء الدول الأوروبية على عدم الاعتراف بحق اللجوء، الذي تم إقراره منذ التوقيع على معاهدة جنيف الخاصة بوضع اللاجئين سنة 1951، وذلك من خلال تبني نص آخر يخول للدول الأعضاء اعتبار طلبات اللجوء، التي قدمها الأفراد قبل وصولهم إلى أوروبا ”غير مقبولة”، ما سيسمح لهذه الدول بترحيل طالبي اللجوء إلى ”دولة آمنة من دول العالم الثالث”، وعلى سبيل المثال يصبح بإمكان فرنسا ترحيل الغالبية الكبرى من اللاجئين إلى الدول المغاربية - تحديدا تونس، الجزائر والمغرب)، في حالة تم التأكد من أن هؤلاء اللاجئين قد مروا بهذه الدول قبل أن يعبروا البحر الأبيض المتوسط ويصلوا إلى فرنسا. ومفهوم الدول الآمنة الذي صاغته الدول الأوروبية يعني أن ”لا يتعين على الذين قدموا مطالب اللجوء الخوف على حياتهم أو حرياتهم بسبب عرقهم، أو دينهم، أو جنسيتهم، أو انتمائهم إلى فئة اجتماعية معينة، أو نظرا لآرائهم السياسية”.

وكانت بعض التحقيقات التي أجريت في أوروبا حول طالبي اللجوء قد بينت استعمال هؤلاء لحيل وحجج واهية من أجل الحصول على حق الإقامة في إحدى الدول الأوروبية، حيث كشفت أن عددا من الجزائريين مازال يحيك قصص تعرضه للتهديد على أيدي الجماعات الإرهابية أو مصالح الأمن، فيما يختفي آخرون وراء التضييق الديني والمثلية.

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار