قالت إن تلاميذ الجزائر دون المستوى بسبب ضعف الأساتذة

بن غبريط: لا يوجد أي تغيير في معاملات المواد

 l الوزيرة تأمر المدراء بتغيير ساعات الدراسة حسب ظروف كل منطقة

حملت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط، الأساتذة مسؤولية ضعف مستوى التلاميذ خاصة في مادة الرياضيات والفهم المكتوب، معترفة بضعف التلميذ بصفة عامة في الجزائر مقارنة مع نظرائهم في العالم.

وشددت نورية بن غبريط أمس، خلال إشرافها على افتتاح المخطط الوطني للتكوين في قطاع التربية من 2017 - 2020 على ضرورة تكوين الأساتذة والمفتشين وإعداد مرجعية عامة للأسلاك العاملة في القطاع من أجل تفادي الخلط في المهام وتوضيح الأحكام والتنظيمات التي تخص كل عامل.

وأصرت بن غبريط على ضرورة تحسين نوعية التعليم الممنوح لتلاميذ من خلال تحسين تكوين الأساتذة التي أكدت ضعف مستواهم وعدم قدرتهم على نقل المعلومات للتلاميذ بشكل سلسل.

كما أوضحت الوزيرة أن مصالحها وضعت مخطط لتكوين الأساتذة استندت في أساسها على إحصاء الأخطاء المترشحين في الامتحانات الرسمية والذي تم في 21 ولاية عن طريق مراكز الدراسات جامعية جزائرية.

دعت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط كافة مدراء المؤسسات التربوية لتنظيم ساعات التدريس حسب ظروف منطقتهم دون انتظار قرار إداري في هذا المجال.

حول كيفية مواجهة ظاهرة تأخر التلاميذ بسبب الظروف المناخية، قالت بن غبريط أنه لا يمكن إصدار أي قرار إداري بتأخير أوقات بداية الدراسة إلى ما بعد الثامنة صباحا، لكن مدراء المؤسسات التربوية في بعض البلديات بالتشاور مع الأولياء يمكنهم تنظيم ساعات التدريس حسب الظروف المناخية قائلة: نحن لدينا برنامج دراسي وطني يجب على كل مدرسة أن تمم تدريسه وهناك مجال واسع لتنظيم ساعات التدريس.

وفي موضوع التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة، كشفت بن غبريط عن وجود 30 ألف تلميذ من هذه الفئة حاليا بعدما كان في حدود 3500 تلميذ سنتي 2013 و2014. وقالت أن هؤلاء التلاميذ سيستفيدون من الاعتماد على التقويم المستمر لتسهيل انتقالهم من الابتدائي إلى المتوسط بداية من هذه السنة بعدما تجربة هذه الطريقة في الانتقال من المتوسط إلى الثانوي في العام الماضي.

وعن التعليمة التي تلقاها مدراء المدارس لمراجعة معامل المواد ثم سحبها، اعترفت بن غبريط بوقوع خطأ أدى إلى سحب هذه التعليمة. وقالت لا يوجد أي تغيير في معاملات المواد.

وقالت بن غبريط إنه بداية من هذه السنة سيكون التكوين في صلب اهتمامات الوزارة والتي تشمل تكوين المفتشين والأساتذة أولا باعتبارهم أول المعنيين بالفعل التربوي، مضيفة أن هذا لا يعني أن العملية تخص فقط هاتين الفئتين بل تخص كل الفئات، حيث تم تحديد 53 موضوعا للتكوين، كما تم توظيف تكنولجيات الإعلام والاتصال لمنح دورات تكوينية عبر الواب باستعمال الأرضية الرقمية للتكوين عن بعد، ومن أجل التنفيذ المحكم لهذه الاستراتيجية الوطنية للتكوين تقول بن غبريط يجب أولا إعداد مرجعية هامة لمختلف الأسلاك العاملة في القطاع منوهة أنه يجب على كل واحد معرفة الأحكام التنظيمية التي تحكم السلك الذي ينتمي إليه والأحكام المسندة إليه.

وأشارت الوزيرة أن الهدف من المخطط خلق مناخ حقيقي لتجنيد والالتفاف حول المدرسة، مضيفة أن الظرف الحالي الذي تعيشه المدرسة يتطلب رس الصفوف لتوفير الظروف لإنجاح التعليم، مشيرة إلى أنه عندما يصبح تحسين التعليم من الاولويات بالنسبة للجميع حينها يمكن تحقيق التقدم الذي استطاعت العديد من الدول التي رفعت التحدي تحقيقه، داعية إلى تضافر الجهود خدمة لمصلحة التلميذ ووضع المدرسة فوق كل اعتبار.

وقالت الوزيرة أن اليوم أي تأخر في التعلمات والمعارف الأكاديمية يعمق الفجوة بين الجزائر والعالم المتطور، مشيرة إلى أن الجميع معني برفع التحدي من خلال تشجيع التكوين والابتكار ويجب وضع كل الطاقات في تربية أبنائنا.

وأوضحت المتحدثة أنه في السابق كانت آليات التكوين موجودة وكانت هناك عمليات تكوينية ولكن لم تكون هناك استراتيجية واضحة كون تشتت الجهود ونقص الانسجام منع تثمين هذا التكوين وقطف ثمار الاستثمارات بتحقيق النوعية، مضيفة أن ”من الأن فصاعدا لن نترك أحدا في القطاع بدون رافقة”.

وقالت الوزيرة إن الاستراتيجية الوطنية للتكوين انطلقت بسبب المشاكل التي تواجه الموظفين في الميدان والتي ولدت فكرة إحصاء الأخطاء المتكررة التي يرتكبها المترشحون خلال الامتحانات من خلال إعداد استراتيجية للمعالجة البيداغوجية وإحصاء المشاكل المتكررة التي تكون محل تحقيقات التفتيش وفي هذا الإطار تم إحصاء في 2016 حوالي 121 مشكل على مستوى 37 مديرية.

وفي الأخير دعت بن غبريط الجميع إلى التحلي بقدر أكبر من الالتزام والتجنيد حتى لا يكون التكوين المقترح شكليا بل يقدم قيمة إضافية للموظفين، مشددة على أن الوزارة ستحاسب على نوعية التكوين المقدم.

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار