عبد الغني ويشر يفتح باب الاستقالات وسط النواب

عمار غول يواجه بداية نزيف في الكتلة البرلمانية "تاج"

تشهد الكتلة البرلمانية لحزب تجمع أمل الجزائر "تاج" بداية التصدع والانشقاق منذ تعيينها على اثر الانتخابات التشريعية الماضية.

يرجح حدوث نزيف داخل الكتلة البرلمانية المحسوبة على التحالف الرئاسي الذي أنشأ مؤخرا من أجل تدعيم جبهة الموالاة وتمرير مخططات ومشاريع الحكومة في الغرفة السفلى في البرلمان بقيادة أحمد أويحيى، الذي جمع تحت قبعته 4 أحزاب هي (الأفالان، الأرندي، تاج والأمبيا) للدفاع عن برنامج الحكومة. 

يمر رئيس حزب تجمع أمل الجزائر، عمار غول، بأجلك أيامه، بعدما فشل في وأد الصدع داخل الكتلة البرلمانية التي يرأسها مصطفى نواسة، مما يُنذر بنزيف يؤثر على تموقع الحزب داخل المؤسسة الدستورية وثقله كأحد أحزاب الموالاة. ولم يهتد عمار غول إلى حل من أجل إفشال محاولة هروب نوابه من صفوف كتلته البرلمانية، سوى تكليف قياديين بمهمات هي في الأساس من صميم مهام منتخبي الشعب، مما أثار حفيظة الرافضين مواصلة مسيرتهم النيابية تحت لواء "تاج". وكشفت مصادر موثوقة من بيت غول، أن النائب عن الحزب عبد الغني ويشر قد استقال من الحزب لأسباب لم يفصح عنها بعد، في وقت يدور حديث عن أن أهم أسباب انقلاب عدد من برلمانيي غول يكمن في ممارسات استعلاء وسلطوية من يتحكمون في الكتلة البرلمانية بداية من رئيسها نواسة ونائبه، ناهيك عن أنهم حققوا هدفهم المسطر بوصولهم لقبة زيغود يوسف وافتتكاكهم لقب النائب لخمس سنوات قادمة، مما يطرح تساؤلا جوهريا حول مدى إيمانهم بتوجه الحزب ووفاءهم لمبادئه ويفتح المجال واسعا للحديث عن النضال داخل الحزب الذي يرأسه عمار غول الذي انشق عن حركة حمس وأسس حزب تجمع أمل الجزائر. 

وكان رئيس الكتلة البرلمانية لحزب تجمع أمل الجزائر- سابقا- محمد كمال عبازي قد استقال السنة الماضية متهما ضمنيا رئيس الحزب عمار غول "بتحويل الحزب إلى مطية لتحقيق مآرب حزبية ضيقة، وفي كثير من الأحيان لمكاسب شخصية أو أضيق"، مشيرا إلى أن قيادة الحزب قد حادت عن برنامجها المسطر مع المناضلين، حيث قال "كنا في صفوف تاج نحسب أنفسنا جنودا في سبيل تطبيق برنامج الحزب، قناعة منا بأن الحزب الذي يتيح الفضاء الأمثل لذلك، لكننا صدمنا بالحقيقة المرة وهي أن كل ذلك لم يعدو أن يكون إلا تمثالا من نسج الخيال" ويعيش بيت حزب تجمع أمل الجزائر مند تأسيسه على وقع هزات ارتدادية، حيث شهد الحزب استقالات جماعية في ولايات عديدة، حيث لم يكد عمّار غول يهنأ بعودة الهدوء نسبيا إلى بيت الحزب في كل مرة إلا ويعود التململ إلى الواجهة. 

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار