الرئيسية | الوطني | الاعلان عن إعادة النظر في التنظيم الإداري والصمت عن تعديل الدستور

الاعلان عن إعادة النظر في التنظيم الإداري والصمت عن تعديل الدستور

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

"لقد تحملت الأمانة الثقيلة في ظروف صعبة، فوطنت لها نفسي بعون من الله وتأييد من الشعب، فاضطلعت بمسؤولياتي باذلا قصارى جهدي واجتهادي مخلصا للمولى عز وجل وللوطن المفدى، وفيا لما التزمت به من عهود أمام الشعب"

تشبه هذه العبارات التي اختتم بها رئيس الجمهورية خطابه أمس بمناسبة عيد الاستقلال، إلى حد بعيد خطابات الوداع التي يلقيها أي مسؤول عند نهاية عهدته في أي مستوى كان• وإن كانت عبارات عادية بالنسبة لرجل لم تبق من عهدته الرئاسية سوى بضعة أشهر، فالجزائريون ينتظرون منذ أن أن ألقى خطابا بنفس المناسبة معلنا فيه عن مشروع لتعديل الدستور أن يكشف رئيس الجمهورية هذه المرة عن مضمون هذا التعديل وموعده بالتحديد•  لكن لا شيء من ذلك حدث وفضل الرئيس إبقاء الترقب على مشروعه ومستقبله في رئاسة الجمهورية• ومقابل صمته عن التعديل الدستوري، كشف رئيس الجمهورية عن معالم التقسيم الإداري الجديد الذي سبق أن أعلن وزير الداخلية عن قرب موعده• إذ أشار الرئيس في خطابه لضرورة "إعادة النظر في التنظيم الإداري الحالي بتحويل بعض الدوائر إلى مقاطعات إدارية" مثلما هو معمول به في العاصمة منذ سنوات• كما أشار إلى أن هذه المقاطعات هي مرحلة إنتقالية "تحسبا لإنشاء ولايات جديدة" والهدف من التنظيم الإداري الجديد هو "تخفيف الضغط عن الولايات ذات الكثافة السكانية الكبيرة وتكثيف تواجد الدولة في المناطق الحدودية التي تعاني من مشاكل خاصة"، إضافة إلى "مراعاة بعض الخصوصيات فيما يتعلق بالمناطق الحدودية والجنوبية غير الحدودية ومناطق الهضاب العليا والولايات الشمالية" دون تحديد طبيعة هذه الخصوصيات• وقد تحدث الرئيس عن التنظيم الإداري الجديد ليس في صيغة الإجراء الذي اتخذ بشأنه قرارا نهائيا، بل في صيغة التحديات التي تنتظر الجزائر في المستقبل، الأمر الذي يجنبه عبء المطالبة بتمريره في آجال قريبة، خاصة وأن هذا المشروع لم يتضمنه برنامجه الانتخابي للعهدة الحالية• أما التعديل الدستوري فهو إجراء لا يمكنه القفز عنه في غضون الأشهر المتبقية من السنة الجارية أو الأسابيع الأولى من السنة القادمة على أكثر تقدير• ومع ذلك، فضل ترك الجميع في حالة تعطش لمعرفة قراره النهائي في الموضوع، ليتأكد تدريجيا  من مدى الصعوبة التي يجدها الرئيس في الكشف عن نواياه بخصوص بقائه في الرئاسة لعهدة ثالثة أو لسنوات تضاف إلى عهدته الحالية أو ترك الدستور على حاله••• وغيرها من السيناريوهات الممكن أن يتوصل إليها من يملكون سلطة صناعة الرؤساء عندنا•

عدد القراءات : 627

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
إشهار