الحرب العالمية على الإرهاب أدت في العديد من جوانبها إلى حرب عالمية على الرخاء والتقدم البشري! فالانفاق العالمي على الإجراءات الأمنية المتبعة عبر دول العالم وعلى المتطلبات الأجنبية في المطارات والموانئ والمؤسسات أصبح أهم عبء يواجهه الاقتصاد العالمي! بل إن ما ينفق على تأمين العالم من خطر الإرهاب أصبح يفوق بكثير ما ينفق على البحث والتطوير والتقدم البشري!
فإذا كان الانفاق العسكري قد أدى إلى تعطيل التقدم البشري في العديد من الدول النامية في القرن الماضي، فإن الحرب على الإرهاب وما تطلبته من إجراءات أمنية قد أدت هي الأخرى إلى شل العديد من القطاعات في العديد من الدول عبر العالم! فالعولمة الاقتصادية التي رفعتها الولايات المتحدة الأمريكية والغرب في نهاية القرن الماضي وما حملته من آمال غربية نحو تكوين عالم الدولة الكونية الواحدة قد اصطدمت بظاهرة الحرب الكونية على الإرهاب..
وأدت الإجراءات الأمنية المصاحبة لهذه الحرب إلى شل أهم مبدإ في العولمة وهو "دعه يعمل دعه يمر"! فأصبح المرور عبر جميع موانئ ومطارات العالم لا يكون إلا بإجراءات أمنية استثنائية رفعت تكلفة رواج السلع والخدمات، وحدت من حرية البشر في التنقل والعمل بحرية، وقد وصلت هذه الإجراءات الأمنية إلى حالة مقلقة، حيث أصبحت هذه الإجراءات تمس الكرامة الإنسانية، والمؤسف في الأمر أنه لا يوجد في الأفق ما يدل على أن الحرب الكونية على الإرهاب ستضع أوزارها في يوم ما! ولعل هذه الحرب ستكون الحرب الكونية الوحيدة التي ليست لها نهاية! فقد أصبح الإنسان في هذا الكون يحلم باليوم الذي يتنقل فيه عبر المطارات والموانئ دون أن يكشف عن عوراته!
وهل تعيش البشرية في أمان من الإرهاب عندما يقرر بشر العالم الحر إجراءات أمنية تمكنهم من التفرج على عورات بشر العالم الثالث؟! وهل هذا يضع حدا للإرهاب، أم يضع حدا لحلم البشر في وجود عالم خال من العنف والعنف المضاد؟!
سعد بوعقبة
التعليقات (7 تعليقات سابقة) :
والارهاب كلمة يراد بها باطل في الجزائر وهي استثمار في الوطنية والاسلاموية لتقييد العقل الجزائري بالبهتان السياسي الذي يدمر الوطن..
وان ما جرى منذ سنوات من استثمار للارهاب في الجزائر دمر المصداقية عند الدولة الجزائرية من طرف الشعب لأن هذا الارهاب موجه للفقراء...وفي الملايير المجمعة بدون جهد أفلاتنظرون؟؟؟انه استثمار ممتاز لمن يدعون محاربة غول أسمه الاهاب أفلاتعقلون؟؟؟
عند ما أقرأ عن الارهاب في الجزائر أحتقر العقل الذي لازال لايعرف الارهابيين الحقيقيين في وطننا... انهم المستثمرون في الارهاب والذين سنو القوانين لتخريب الاقتصاد الوطني وما القروض بميءات الملايير الاعبرة حتى للذين لايفهمون في الاقتصاد..؟؟
و تأسيسا عليه ، فأن الطريقة الوحيدة ، لوقف تدهور الأوضاع في البلاد النامية ، هي الإعتماد على النفس ، و الإكتفاء الذاتي . وهذا يقتضي أستقلالية القرار ، و إطلاق حرية الناس في بلادهم ، و التربية الوطنية الجمعية. هكذا يكون الإنسان مواطنا ، يعمل و يبذل بغية غاية فيها خير له و لقومه ، يرضي النفس و الضمير بتحقيقها. و خلاصة القول أن معركة التحرير و الإستقلال ، لا تتوقف ، بل هي معركة مستمرة متجددة ، يبدأها كل جيل من النقطة التي و صل إليها الجيل السابق .
بتحقيقها
كل طرف يتهم الاخر
الارهاب ببساطة هو قتل الابرياء
يعني م ذنب ركاب طائرة
ما ذنب من ذهب الى السوق لجلب حاجياته
من اخترع الاحزمة الناسفة
اليست هذه جرائم بشعة تشوه الاسلام والمسلمين
على من لحقه الضرر ان يقاوم لكن ليس بالانتقام من الابرياء
اذا كان حكامنا قد سرقوا المال العام واضطهدوا الانسان فان خصومهم الارهابيين فعلوا نفس الشيء واكثر وقتلوا الاف الارواح وعطلوا البلد وشلوا الحياة الاجتماعية واغتالوا المبدعين الخ
يا اخواننا لا تتخذوا جور الحكام سببا لشن حرب على الشعب فالخاسر دائما هو الشعب الذي تدّعون الكلام باسمه
انشري يا فجر
الاول تطوير اسرائيل طائرة ارهابية بدون طيار
ثانيهما انتاج ايران الارهابية لبارجة حربية جد متطورة
وبينهما نسيج لعنكبوت مد خيوط الياس والرهبة على مسامعنا
ممن لايزال يصدق بأنه مازال مصطلح اسمه الإرهاب.............مامعنى إرهاب ؟؟؟؟؟
أضف تعليقك