في منتصف الثمانينيات فتح لغط كبير حول عقد قمة عربية في فاس.. واتفق العرب على أن لا يتفقوا على عقد هذه القمة بسبب الخلافات القائمة بينهم والقائمة حولهم.
كتبت وقتها عمودا في جريدة الشعب دعوت فيه إلى عقد قمة لزوجات الملوك والرؤساء العرب ما دام عقد قمة للرؤساء والملوك قد تعذر! وقلت أيضا إن كل زعيم عربي يعلن نفسه عظيما في بلده! والمثل العربي يقول: وراء كل عظيم امرأة! وما دام اجتماع العظماء العرب أصبح مستحيلا، فلماذا لا تجتمع العظيمات مكانهم؟! ويكون اجتماع "عيشات" العرب أفضل من العياشين.. أو العائشين طوال الحياة في كراسي الحكم العربي!
وقتها كان مثل هذا الكلام كفرا يعاقب عليه الحاكم أكثر مما يعاقب عليه اللّه عز وجل!
واتصل بي الدكتور محيي الدين عميمور مستشار الرئيس الشاذلي لشؤون الإعلام آنذاك.. وقال لي في الهاتف.. ماذا كتبت؟! هل جننت حتى تكتب مثل هذا الكلام؟! فقلت: إنه أمر عادي جدا.. فقال لي: لا ليس أمرا عاديا لمن يعرف قراءة ما كتبت.. فقلت له: وهل هناك من يعرف القراءة ويفهم ما فهمت أنت؟! فقال لي: مثل هذا الكلام لا يقال في الهاتف! وقطع الخط!
واليوم يقال: إن القمة العربية التي ستعقد في ليبيا الشهر القادم تعاني من مشكل اتفاق العرب على جدول الأعمال! فرغم المصائب العديدة الحاصلة في الوطن العربي إلا أن القمة تواجه صعوبات تحديد جدول الأعمال؟!
واقترح على العقيد القذافي أن يقترح على القادة العرب الذين لم يجدوا نقطة يجتمعون حولها أن يدرج لهم نقطة واحدة في جدول الأعمال في هذه القمة وهي: دراسة إمكانية تنظيم انسحاب آمن لكل الملوك والرؤساء العرب من السلطة، بحيث لا يحاسبون على ما أخذوا من مال عام.. وعلى ما ارتكبوه من مناكر ضد الشعوب العربية! فلماذا نوفر انسحابا آمنا للأمريكان من العراق رغم المناكر التي حدثت هناك.. ولا نوفر للحكام العرب انسحابا آمنا من الحكم؟!
وأتمنى أن لا تتهمني الزميلة فريدة بسعة بالجنون أيضا!
سعد بوعقبة
التعليقات (28 تعليقات سابقة) :
رأي الخاص أن تنعقد القمة في اسرئيل ويقدم رئيس وزرائها جدول الأعمال وسترى توحدهم والتفافهم نحوه واعلم أن لا قمة عربية ستنجح لو لم تبركها وتزكيها اسرئيل
واتسال أنا هل سينشر تعليقي
شكرا والفاهم يفهم
كل الكلام والهمز واللمز وما بين السطور كان على مصر لأنها هي الوحيدة التي تريد إفشال القمة بسبب توجيه دعوة إلى حماس للمشاركة في أشغالها.
عن أى قمة نتكلم؟أصبح هذا المصطلح من بين المصطلحات الكثيرة التي تضحك الشعب العربي
ازيدك اقتراحا يا استاذي الكريم عل حكامنا العرب بتعدد الإقتراحات تتعدد لهم الخيارات فيجتمعوا في الأخير
يتمثل اقتراحي البسيط في تغيير إسم اللقاء "القمة العربية" لأن المنطق يقول أن القمة لايصل لها إلا الناجحين و المتفوفين وكما نعلم جميعا أن حكامنا العرب معظمهم-لن أقول كلهم لأن الواقع يشهد للقلة القليلة جدا منهم أنهم من بين الممتازين لما حققوه على الأقل لشعبهم وبلادهم، والامارات خير دليل على ذلك- فاشلون بإمتياز في النهوض بقضايا شعبهم فمابالك بقضايا أمتهم،وفي الحقيقة لن نلومهم إذا علمنا أن معطهم مرضى بداء التسلط -شفاهم الله وعفان الله منه-
لذا أعتقد أن هذا المصطلح هو الذي يثير عندهم نوع من الحساسية المفرطة.
صراحة فكرت في البديل لكني لم أوفق الى عنوان جيد ومقنع لحكامنا حتى يجتمعوا لذا من له فكرة فليتفضل بها.
اخيرا أتمنى من حكامنا أن يتركوا الأمور على ماهية ولا يجتمعوا على الاقل في الوقت الحالي حتى تتغير الأوضاع اما بتغيرهم هم شخصيا أو بتغير مبادئهم
واقول لكل من جمال الدين من عنابة وsmail oussera مداخلتكما جيدة
عند إقتراح:أكاد أجزم انه لوغيرت العبارة المشهورة "اتفق العرب على..."بعبارة اتفق المسلمون على أن يتفقوا لتحقق ذلك بإذن الله تعالى "بشرط ان تكون حكومات إسلامية منتخبة من الشعب مثل حكومة حماس الفلسطينية.
وأرى أن نجرب رأي الكاتب و تجتمع الزوجات أو عاشقات الحكام،يمكن أن يخرج الاجتماع بفائدة تذكر. ولا نخسر شيء في هذه التجربة. وقرأت سابقا بأن كثير الحروب كانت سببه عاشقات الرأساء. فلماذا لا يكون لهن دور في توحد القرار العربي.
وعندي ملاحظة للمصريين وأشباههم وهي:
عندما يكون المقال عن مصر والنظام الفرعوني تطلبون من صاحبه أن يكف عن ذلك وأن معكم في هذا الخط والأحسن أن نهتم بمشاكلنا الداخلية وما يعنينا من مثل موضوع اليوم. وعندما لا يكتب عن مصر يطلب منه المصريون من سب بلدهم و هذه تعددت في كثير من المرات.
و كفانا قمما يا اقزام؟
vous avez pourquoi je suis ici il fait -30
pars-que il ya pas du travail en Algérie
monsieur parle de nous) je c pas ou je v aller année prochain pars-que argent fso
اذن القمم العربية مجرد ديكور وقد بينت الأحداث أن الجامعة العربية فشلت فى تسوية جميع النزاعات العربية بدون استثناء ، وزعماء العرب لايؤمنون اصلا بالوحدة العربية، فمصر رهينة اشارة امريكا واسرائيل ،والخليج العربي من اشد الموالين لسياسة امريكا..فأين هذه الوحدة؟
Revient chez toi en Algérie, tu trouveras du travail si tu veux.
أضف تعليقك