أخت البطل العربي بن المهيدي بررت اتصالها بالسفاح بيجار الذي أعدم بن المهيدي بسعيها للوصول إلى الحقيقة التاريخية في اغتيال هذا البطل!
وتصوروا معي أن بيجار يقول لشقيقة بن المهيدي إن أحد الثوار هو الذي بلّغ عن مكان وجود البطل لاعتقاله! وأن هذا الأمر تم من طرف قادة في الثورة في مدينة الجزائر! وتمت تصفية سي العربي في سياق الصراع حول الزعامة وقيادة الثورة!
هل يمكن أن تأخذ شهادة كهذه مأخذ الجد؟! وهل وصل الأمر إلى أخذ الحقيقة من أفواه الجلادين؟! وهل يمكن أن يقول بيجار الحقيقة التي تجرّمه ولا تجرّم خصومه في الثورة؟!
إنه الانحطاط بعينه حين نبحث عن الحقيقة من أفواه الجلادين! فمثل هذه الحقيقة هي في حد ذاتها إهانة لروح الشهيد حتى ولو كانت صحيحة!
لكن الخبر الذي يقول إن هناك تحركات لإنشاء جمعية وطنية للمغتالين.. من أمثال عبان رمضان.. والعقداء الأربعة.. وكريم بلقاسم وخيضر وبوضياف وتونسي ومدغري وقاصدي مرباح وغيرهم! مثل هذه الجمعية بإمكانها أن تعيد خلط الأوراق من جديد!
قد يؤدي بنا السير في هذه الممرات البائسة إلى اعتبار الثورة مجرد "هوشة" بين اتجاهات سياسية داخل أمن فرنسا! وأن الخلافات والتصفيات بين الثوار خلال الثورة كانت خلافات شخصية وليست لها علاقة بالخيانة!
نعم قد تكون مثل هذه الأمور عبارة عن اغتيالات تحمل طابع الفعل المعزول.. لكن تواترها عبر مراحل الثورة والاستقلال يوحي بأن العنف السياسي حقيقة لا يمكن القفز عليها.. لكن المؤسف هو أن نصل إلى حقيقة ما وقع عبر شهادة الجلادين.. وليس عبر قنوات أخرى تصون كرامة البلد وسمعته!
سعد بوعقبة
التعليقات (19 تعليقات سابقة) :
مشكلة البلد انه لا تقوده نخبة اين القيادات الفكرية
البلد متروك للدهماء التي تقود الراي العام وتصنع السياسة وتمسك بزمام السلطة الادارية
لو كانت القيادات الفكرية هي التي تقود المجتمع لكانت السلوكات والافعال والتصرفات والقرارات على مختلف الصعد سليمة
لكن مع الاسف الدهماء تقودنا ولذلك لن تجد السيدة ظريفة رايا سديدا في محيطها يثنيها عن اللقاء المشؤوم بالسفاح بيجار بل قد تجد من الماكرين والانذال من يدفعها لتقدم على مثل ذلك الفعل دون ان تدرك ابعاد ما اقدمت عليه
ولقد اسيء الى الشهداء عندما اصبح كل من ياتي بشاهدين شهيدا ومجاهدا وتحولت الشهادة والجهاد الى امتيازات محل تندر الشعب
يا استاذ سعد رجاء اكتب عن المجاهدين المزيفين وما فعلوه في اجيال الاستقلال من تجاوزات وكيف زرعوا الياس والكراهية بين ابناء الشعب
سلام
comme il a dit RAMZI,l'Algérie qui accueil des français comme des rois ne doit pas critiquer DHRIFA qui ne recherche que la vérité.
أنا لايهمنى ما قالته شقيقة بن مهيدى !، بقدر ما يهمنى أننا نملك رجالا قل نظيرهم فى العالم ، ويكفى أنه حين القى القبض على العربي بن مهيدى وهو مكبل اليدين والابتسامة لا تفارقه ،وهذه اللقطة كثيرا ما نراها فى التلفزة الوطنية من حين لآخر،وهو على يقين أنه سوف يعدم ..وبالفعل أعدم ونال شرف الشهادة، وكان بامكانه أن يبيع الآخرة ويشتري بدلها الدنيا فتلعنه الأجيال..بامكان العربي بن مهيدى بجرة قلم مع العدو ويبرم معه صفقة يبيع الثورة والثوار فيرمي بالبلاد الى الجحيم، لكنه آثر الجنة على الدنيا التى يتقاتلون عليها اليوم أشباه البشر...
المجاهدون والشهداء ان لم ينصفوهم بنى جلدتهم سينصفهم التاريخ ، ويكفى فخرا لهم أننا نذكرهم بخير ..واغتيالات بعض قيادة الثورة كعبان رمضان وكريم بلقاسم لا تخرج عن نطاق خلافات شخصية بحتة حسب ما قرأناه وسمعناه، أما أن يصل الأمر الى الوشاية بهم الى العدو لتصفيتهم جسدا لا يمكن التصديق به بتاتا ، ذلك أن فرنسا لا زالت تسيطر على ذهنيات وعقول البعض نتيجة للحرب النفسية التى مارستها طيلة 132 سنة من القهر والابادة..
ينبغى دائما حسن الظن بشهدائنا مهما قيل عنهم ، وأن استشهادهم كان شرفا لنا قبل كل شيء، وقد قال الامام محمد الغزالي:
الجزائر البلد العربي الوحيد الذي يملك سجلا حافلا من البطولة والمقاومة والشهداء..
أكرر مرة أخرى أن كان بالامكان لقلدة الثورة التواطؤ مع العدو للقضاء على الثورة، ويعيشون عيشة الملوك فى الظاهر وباطنا عيشة الكلاب والحثالة شأنهم شان الحركى ولكن آثروا ما عند الله وكل شيء يفنى ولو دامت لغيرنا ما وصلت الينا، والبقاء لله
أضف تعليقك