سمعت في الإذاعة الوطنية (القناة الأولى) أحد المذيعين يقول: اليوم الأربعاء الجو بارد في العديد من ولايات الوطن، وأنصح السائقين بعدم ارتداء القشابة حتى لا يتعرضوا لعقوبات من طرف رجال الأمن لمخالفتهم قانون المرور.. لأن قانون المرور يمنع السياقة بالقشابة!؟
وقبلها بيوم قال لي صاحب محطة بنزين في أولاد فايت: لماذا تتحدى الدولة وتلبس قشابة وتسوق.. فضحكت وقلت له، من قال لك إن السياقة بالقشابة ممنوعة؟! فقال لي الجريدة كتبت ذلك!
وفعلا قرأت قبل أيام عدة أخبار منشورة في صحيفة تبني ما تنشره على "الكذب" الغريب.. لكن الأمر انتشر في الرأي العام على أنه حقيقة وأن قانون المرور يعاقب على لبس القشابة! وهزني الفضول الإعلامي لأطلع على محتوى هذه المادة في قانون الإعلام التي تجرّم لبس اللباس الوطني أثناء السياقة.. فلم أجدها في قانون المرور القديم ولا الجديد!
إلى هذا المستوى وصل حال الصحافة والصحفيين في عدم التأكد من حقيقة الخبر.. فأصبح حال الصحفيين في القطاع العام والخاص كحال السبعة الذين أعماهم عود.. فحتى صحفيو الإذاعة أعماهم عود هذه الصحيفة في موضوع القشابة!
كيف يعقل أن يصدق صحفي له الحد الأدنى من المهنية أن قانون المرور يجرّم لبس القشابة في السياقة والحال أن نصف عدد شهداء الجزائر دفنوا بهذا اللباس المقدس عندما سقطوا؟! وكيف لقانون المرور أن يجرّم لبس القشابة ورئيس الجمهورية يذهب بهذا اللباس إلى الصلاة في المسجد الكبير؟! وكيف يجرّم قانون المرور هذا اللباس وكل مجاهدي الجزائر كانوا يرتدونه أثناء الثورة؟! ثم كيف لوزير أفالاني يعقل أن يوافق على قانون فيه مادة تجرّم لباس القشابة وهذا اللباس كان ولا يزال لباس جل المناضلين والمجاهدين وعموم الشعب في أغلب مناطق الوطن؟!
كيف لا تعيق القشابة المجاهد في الحركة والقتال وتعيقه في السياقة في جزائر الاستقلال؟!
بعد الرجوع إلى القانون وجدنا أن حكاية تجريم القشابة في القانون لا أساس لها من الصحة.. وما نشر هو صورة من صور تعامل صحافة الهف والكذب واللامهنية مع الرأي العام!
سعد بوعقبة
التعليقات (20 تعليقات سابقة) :
نعم حدث لي نفس الشيء مع سائق طاكسي متوجه من مدينتي إلى سطيف وما إن اكتمل عدد الركاب حتى نزع قشابيته وركب في مقعده وقال لي (وكانت بجانبه ف يالمقدمة ) هاك تشوف أوليدي القشابية وحرموها علينا , فقلت مستغربا , أيعاقبك رجال الأمن على لبس القشابية , قال نعم وأخبرني بذلك زملائي وقد اطلعوا على ذلك في الجريدة .. قلت له منطقيا مكانش منها ربما كذب لأن مصدر مقزز وأنا قرأته وأتذكر أن صاحب الخبر ختم بقوله (هل سنسوق بالكالسوات) وهي عبارة سوقية تسبب الغثيان .الحق أن الدولة تعاقب ناشر هذا الخبر لأنه تسبب في سب الشعب للدولة وقوانينها على وجه باطل , وبالتالي وجب معاقبة صاحب الخبر ونشر اعترافه بأنه كذاب في كل وسائل الإعلام
بيني وبينك والله العظيم حلفت منذ مدة طويلة جدا لم أخسر 10 دنانيري تلك النسخة من # الرائد الإعلامي# 60ط% من أخبارها كذب و30 % عن الاغتصاب والنساء والخمر والخلاعة و10% الباقية من الأخبار تعبيرها ركيك جدا ومليئ بالأخطاء اللغوية من مختلف الأنواع .. هذا وتقبل تحياتي .
والله هذه حادثة وقعت في ولايتنا المعروفة بارتداء سكانها للقشابية حيث اوقف شيخ في الطريق من طرف الدرك وهو يرتديها وطلبوا منه نزعها زيادة لبروصي
الشيخ المسكين نزعها ونزع ماتحت القشابية ...الحاصول بقى في الكاصو وقلهم ضرك نروح لوكيل الجمهورية ودخل عليه بهذي الحالة...
حالة اخرى واحد شدوه في الطريق الجدارمية بروصي 2000دج على القشابية نحالهم وقلهم انا في روحي شاريها ب 1200هاكم ادوها عليا
الحياء به وانتابه الشلل
اما رايتم شعوبا قادهم صنم عاشوا على الذل بل من نبعه نهلوا
ان غياب التوعية ، والتحسيس المروري ، وانعدام سياسة وطنية شاملة تهدف الى جعل قضية حوادث المرور قضية رأي عام تبدأ من الاسرة.. البلدية.. المجتمع المدني .. وزارة الشباب والرياضة ، التضامن الوطني ، التقافة الخ ،.. شركات التأمين بعتبارها الخاسر الاول من عواقب حوادث المرور.. الدولة.. الجمعيات الخيرية.. الشرطة والدرك الوطني
وكل المنضمات والاحزاب والهيئات الناشطة الفعالة في هدا المجال ، لقد ساهم هذا الكساد في جعل الدوق المروري ينعدم لدى السواق وأصبح السائق المخالف يخشى من الغرامة وعقوبة سحب رخصته أكثر مما يخشى على حياته وحياة أرواح الاخريبن التي تزهق بفعل تهوره أو عدم امتثاله لقواعد حركة المرور.
الموضوع طويل ومتشعب وتجدر الاشارة في هذا السياق الى مقولة عاد بها خاطري الى منضمة الصحة العالمية حينما قال ممثلها بأفتتاحيتها : أن حوادث المرور ليست قدرا محتوما
وختما لما سبق ذكره وكمواطن صالح أدعو رجال الامن الى المرونة في تطبيق القانون حتى يتعود السواق على نصوصه ، كما أدعو في المقابل الى تحرير غرامات جزافية للمخالفين المتهورين لتدكرهم بالاهتمام بحياتهم.
حياكم الله، وجزاك الله خيرا
حقيقة أحببت أن أعرض نقطة أرى الكثير أهملها، وهي يا إخواني لا دخان بلا نار، وهذا جس نبض للأمة، فلا تتخلوا عن ثوابتكم لأدنى شبهة، فاليوم يجسون النبض وغدا يعقدون العزم والذي بعده لا أدري ربما يمنعوننا من صلاة الجماعة
فهذا خطؤنا نحن أيها الإخوة، تخلينا عن مبادئنا فصاروا يجسون نبضنا
أضف تعليقك