ليلة البارحة أكثرت من أكل الفڤوس المغربي والدلاع التونسي! ونمت بعد سهرة طويلة عاقبت بها نفسي في مشاهدة برامج تلزة المعتوهين ذهنيا في الجزائر! وبمجرد أن صعد شخيري بدأت الكوابيس تزورني.. فرأيت فيما يرى النائم أنني عينت سيناطورا في مجلس الأمة، وتناولت الكلمة في هذا المجلس وطالبت الحكومة بأن تكف عن إصدار القوانين التكميلية للمالية كل عام.. ودعوت إلى التزام الحكومة بإصدار قانون واحد للمالية في السنة.. لأن قانون المالية التكميلي أجازه المشرع للحكومة ليكون استثناء عندما تحدث طوارئ خاصة في وسط العام تستدعي المعالجة بقانون مالية تكميلي.. ولم يجز المشروع أن يصبح قانون المالية التكميلي قاعدة مثله مثل قانون المالية العادي تصدرهما الحكومة كل سنة!
وطالبت زملائي النواب المنتخبين والمعينين بإصدار لائحة تلزم الحكومة بأن تقدم قانون المالية مرة في السنة! وأن تجتهد الحكومة في إعداده إعدادا جيدا بحيث لا تحتاج إلى مراجعته في نصف العام بقانون تكميلي! وقلت إن سبب اللجوء إلى قانون تكميلي للمالية معناه أن الحكومة لا تحضر القانون الأساسي بالجدية المطلوبة!
ولكن أحد النواب المعينين مثلي قاطعني.. قائلا: أنت لا يحق لك نقد عمل الحكومة بهذه الطريقة لأنها هي التي عينتك! وكان من المفروض أن يقول هذا الكلام النواب المنتخبون وليس النواب المعينون مثلك! وبدأت مشادات بيني وبين هذا النائب انتهت بقذفي بحذاء على طريقة قذف الصحفي العراقي للرئيس الأمريكي بوش!
أفقت مذعورا وأنا أتحسس رأسي من ضربة الحذاء، وقلت واش داني نتفرج على "واش داني" في تلفزة المعتوهين وأكل الدلاع التونسي والفڤوس المغربي! وحتى أكل طاجين "الدولما" من لحم بقر الهند!
الطوارئ استثناء فصارت قاعدة عندنا! وقانون المالية التكميلي هو أيضا استثناء فصار قاعدة.. والتشريع بمراسيم استثناء فصار هو الآخر قاعدة.. فلماذا لاتصبح هذه الإستثناءات قواعد أيضا حتى في كوابيس النواب؟!
سعد بوعقبة
التعليقات (11 تعليقات سابقة) :
بداية صح فطورك أخي سعد وأشكرك على مقالك الذي بدأته بتناولك للدلاع التونس والذي أثار شجوني وأحزاني ؛لأنني أقسمت جهد أيماني ألا أتناوله هذا العام ووفيت بقسمي, وذلك عندما أكد لي مواطن عاتري (نسبة الى مدينة بئر العاتر بتبسة) فور عودته من الشقيقة تونس هذا الصيف أنه حل ضيفا على احدى الأسر التونسية بمدينة فريانة الحدودية , وبعد تناول وجبة العشاء شرح المدعوون في الحديث عن ثمرة الدلاع وكيف تستعمل بعض المواد المساعدة على نضجه مبكرا وتضخم حجمه وذكر أحدهم أنه سيقطف كمية معتبرة بغرض تهريبها نحو ولاية تبسة فقاطعه آخر بقوله :ان الدلاع مازال لم ينضج بعد. فرد عليه دون مراعاة مشاعر الضيف : ما وجه الضرر اذا كانت الكمية موجهة لبهائم الجزائر؟؟ وقد قرر محدثي أن يقاطع الدلاع التونسي بعد الذي سمع وهو من شجعني على المقاطعة.
لو نضب النفظ ماذا سيفعلون اتذكرون ذلك الاقتطاع المشؤوم من اجورنا ذات سنة
الله يحفظك يا بترولنا لولاك لاكلتنا الاغوال المتغولة
الاخ سليم ابو احمد
هل هناك متليلي اخرى ولذلك تضيف الشعانبة
ماذا لو اضاف كل واحد اسم مدينته لاسم قبيلته
كانت قريتنا باسم قبيلتنا "صنهاجة" واسال الاستاذ بوعقبة فهو اعرف الناس بها ولكن فضلنا اسم شهيد على اسم القبيلة فاصبحت تعرف ببن عزوز الى درجة ان الجيل الجديد لا يعرف صنهاجة
تحياتي
أضف تعليقك