أفرز تراكم المشاكل والصعوبات الإقتصادية التي مرت بها البلاد خلال السنوات الماضية، عقب إفلاس وحلّ المئات من الشركات العمومية، أزمة خانقة للبطالة بمنطقة عنابة، التي كانت خلال سنوات التسعينيات قطبا صناعيا وتجاريا ناشطا
الأمر الذي أدى إلى تسريح آلاف العمال من مركبات صناعية وشركات البناء العمومية، بلغ عددهم، في غياب إحصائيات دقيقة حوالي 40 ألف عاطل عن العمل، أغلبهم أرباب أسر وعائلات، انقلبت حياتها رأسا على عقب.
أصبحت عائلات العمال المسرحين من الفئات الفقيرة والمحرومة، في غياب أي دخل مادي سواء من الأب أو الأبناء، الذين يجد الكثيرون منهم، حتى من خريجي الجامعة، صعوبات كبيرة في الحصول ولو على منحة البطالة، في غياب أي آفاق مهنية.
وكشفت إحصائيات مديرية النشاط الاجتماعي لعنابة، عقب تحقيق اجتماعي قامت به على مستوى بلديات الولاية الـ12، عن تزايد مقلق في عدد العائلات التي بلغت أدنى درجات الحاجة والفقر، خاصة بمدينة عنابة عاصمة الولاية، أين أحصت المصالح الاجتماعية، أكثر من 10 آلاف عائلة فقيرة لا تملك ما يكفي لشراء المواد الغذائية الضرورية لحياتها اليومية.
وتمت معاينة نفس الحالة في أغلب بلديات الولاية الأخرى، خاصة منها البلديات ذات الطابع الريفي، مثل وادي العنب والتريعات والشرفة، والتي لا يزال الكثير من سكانها يعيشون حياة بدائية، بسبب غياب أدنى المرافق الضرورية للحياة من كهرباء وماء، زيادة على البطالة والفقر المتفشية بشكل رهيب في أوساط الكهول والشباب، بسبب غياب أي نشاطات اقتصادية.
هذه الوضعية الصعبة التي تعيشها فئة واسعة من العائلات الفقيرة بعنابة، أفرزت سلوكيات وظواهر اجتماعية لم تشهدها المنطقة سابقا بمثل هذه الحدة، تمثلت في تزايد مخيف لحالات الإعتداءات والجرائم، التي تستهدف الأشخاص في ممتلكاتهم بسبب تكاثر عصابات السرقة والسطو، المشكلة من شبان وكهول من مختلف الأعمار، أغلبهم ينحدرون من الأحياء الشعبية الفقيرة.
ويضاف إلى هذا تفشي الدعارة في أوساط الشابات، من ذوات المستوى التعليمي المتوسط والثانوي، اللواتي لم تجدن طريقة أخرى لكسب عيشهن، سوى بممارسة الدعارة في البيوت السرية والفنادق الوضيعة والملاهي الليلية الرخيصة.
ومن بين الظواهر السلبية الأخرى التي أفرزتها الوضعية الإجتماعية الصعبة للكثير من العائلات، تفاقم ظاهرة التسول في المحلات والطرقات، لأمهات رفقة أبنائهن الصغار، وحتى الأطفال والفتيات الصغيرات، الذين لا يترددون في دخول المحلات التجارية والمقاهي وغيرها من الأماكن العمومية للتسول وطلب الصدقة.
وبلغت درجة الفقر بالكثير من العائلات العنابية حد الإقدام على سلوكيات مهينة، أصبحت على مر الوقت تصرفات عادية، تلاحظ بالأسواق الشعبية حيث تتزاحم بعض النسوة والأطفال على البحث في فضلات الخضر والفواكه التي يرمي بها الباعة في القمامة، سواء لكونها فاسدة أو رديئة النوعية لا تصلح للتسويق، إلا أنها تشكل مورد رزق أصبح دائما للعشرات من العائلات الفقيرة المحتاجة.
نور الدين بوكراع
التعليقات (1 تعليقات سابقة) :
-اللهم صلي وسلم وبارك عـلى سيدنا محمد وعلى ءال سيدنا محمد.كما صليت وسلمت وباركت على سيدنا ابراهيم وعلى ءال سيدنا ابراهيم في العالمين..انك حميد مجيد..
-الخميس/50/03/2010
-إخواني..صلوا على مـحمد ص ع س .
================================
- لا يـمكن أن نسكت عن مأساة كهذه و بغير شك
هناك مدن تعيش نفس المأساة أو أخطر..
.. في بلاد تصدر البترول والغاز ومواد أخرى
للخارج...
- بلادي أرضها ورشة تشيد طرقات وسدود وجسور
وعـمارات..ومشاريع كثيرة أخرى..
-بلادي تشيد فـي عاصمة بجوار العاصمة القديمة
"الـمدينة الجديدة" سيدي عبد الله..
-بلادي بدأت في تشييد عاصمة سياسية جديدة
في "بوقزول..
بلادي مصدر عيش بلدان:
-فرنسا.
-الصين.
-تركيا.
-ايٍطاليا.
-أمريكا.
-بلدان الخليج العربي.
وبلدان أخرى...بغير شك..
-بلادي بها صحراء فيه ماء ينتهي مع نهاية
الكون..
-وشعبنا يعيش الفقر كما جاء في الـمقال..
-لنرفع صوتنا ونطلب من...
-الـمجلس الشعبي الوطني-
=====================
-أن يـجتمع حالا وفـي أقرب وقت مـمكن
لدراسة:-الفقر والبطالة-في البلاد وتقديـم
اقتراحات مـمكن تطبيقها فـي أقـــرب وقت
مـمكن ..وإلا فلا داعي في الـمستقبل اٍنتخاب
هيئة أفرادها-يعيشون الرفاهية هم وأهلهم
والشعب يعيش الذل والفقر..
======================
-أرفع صوتك أيها الشعب..أحتج وأرغم من
انتخبت أن يـحتج..أو يقدمون الاستقالة
الـجماعية.حالا..
=============================
-إخواني..صلوا على مـحمد.ص.ع.س.
-اللهم ياربي كون في عون الشعب الجزائري.
-قولو..ءءءءءءامــــــيييييييين.
-أحـمد ديلمي
أضف تعليقك