أشهر قصص “الغوانج” اللواتي أطحن بعروش القادة والسياسيين

عندما ترهن الراقصات مصائر الدول وتطيح بالكبار


إسرائيل.. عاهرات في خدمة الأمة

تشهد كتب التاريخ والسياسة أنه رغم كل أنوع التفرقة والحواجز التي كانت تقام بين المرأة وعالم إدارة الحكم، إلا أن الجنس اللطيف بقي دائما على اتصال بعالم صناعة القرار منذ عهد تيودورا وماري أنطوانيت وجوزيفين وشجرة الدر. فعند الحديث عن علاقة النساء بعروش الملوك لا نجد فرقا كبيرا بين العالم الغربي والعربي، أو بين المسيحي والعالم الإسلامي، فـ”ألف ليلة وليلة” حافلة بعلاقة النساء بدهاليز السياسة ودورهن في إسقاط العروش وتحييد القادة.

عاد الحديث عن العلاقة الوثيقة للنساء بالسلطة ودور الجنس في إدارة لعبة الحكم بعد الفضائح التي طالت الكثير من الزعماء والسياسيين في الغرب، حتى بعد موجة الربيع العربي التي أطاحت بالزعماء العرب، حيث ربط البعض بين مصير رجال الدولة هناك وبين نوعية العلاقات التي كان هؤلاء يقيمونها.

بين لوسي، أرتين وماما سوزان.. ضاع حلم مبارك

بعد سقوط حسني مبارك قيل الكثير عن دور السيدة الأولى “سوزان مبارك” وعلاقاتها النافذة داخليا وخارجيا في تكديس الثروة وتشويه صورة الزعيم في أعين الناس، وحتى في إطلاق أيدي أبنائها وأقربائها في المال العام، حيث أفادت برقيات وكيليكس أن زوجة الرئيس المصري السابق كانت متحمسة كثيرا لفكرة توريث الحكم لابنها جمال. فرغم نشاطاتها الخيرية المتعددة، إلا أن سوزان مبارك كانت تخفي وراء وجهها الإنساني وجها آخر متعطشا للسلطة حيث قدمت ما قيمته 3 ملايين دولار وفيلا خاصة لكي يتم إطلاق سراحها. لكن هناك من يتهمها بمواصلة التأثير في الساحة السياسية في مصر من خلال شبكة علاقاتها. 

ورغم أن جزءا كبيرا من الكلام الذي قيل حول سوزان ونفوذها السياسي له نصيب من الصواب، غير أن المرأة التي أطاحت بمبارك لم تكن زوجته سوزان لكنها “لوسي ارتين”، وهي سيدة أعمال مصرية أرمينية ابنة شقيقة الفنانة لبلبة، سجلها حافل بقضايا الفساد خلال عهد الرئيس المخلوع. وكانت لها يد في إسقاط عدة أسماء ثقيلة، منها وزير الدفاع السابق محمد عبد الحليم أبو غزالة وثلاثة قضاة.

وكانت تقارير صحفية قد كشفت عن خيوط العلاقة التي ربطت بين “المرأة التي هزت عرش مصر” وبين مبارك، حيث جلبها زكريا عزمي ووضعها تحت تصرف مبارك، وكانت لوسي مكلفة برواية النكتة الإباحية لتسلية “الريس”، وكان عزمي هو من يكتب تلك النكت قبل أن يكتشف مبارك علاقتها بالمشير أبو غزالة، فطردها لأنه لم يكن يريد أن يشاركه فيها أحد. لكن علاقتها بقيت بعزمي وأبو غزالة، وامتدت لتشمل عدة أسماء ثقيلة في مصر كانت خلالها سيدة الأعمال هذه تستفيد من اسم أبو غزالة ونفوذ زكريا عزمي في الخدمات التي كانت تحصل عليها لها ولمعارفها. وقد أزاح مبارك قبل سقوطه أبو غزالة من منصبه بعد انفجار الفضيحة في مجلة روز اليوسف، التي تحدثت عن وجود تسجيلات صوتية بين أبو غزالة و لوسي.

 ليفي كوهين أطاحت بالملك فاروق وحسمت حرب 48

تتحدث الكاتبة سحر عبد الشافي في كتابها “الرقص في فراش السلطة” عن علاقة بعض رجال السياسة بالنساء ودور النساء في إسقاط الأنظمة، منها “كاميليا ليليان” أو”ليفي كوهين” أفضل امرأة في تاريخ الشعب الإسرائيلي” كما لقبها بن غوريون التي أوقعت بالملك فاروق، وكان لها دور في إفشال حرب 48 وتوقيع صفقة الأسلحة الفاسدة  الشهيرة، وأكثر من هذا فقد أجبرت الملك فاروق على توقيع الهدنة رغم أن الجيوش العربية كانت منتصرة. و”إيفا بيرون.. الحاكم الفعلي للأرجنتين”، و”استير القديسة.. التي تحايلت على امبراطور القدس وتزوجته حتى يعيد اليهود إلى فلسطين”، و”حكمت فهمي.. الراقصة التي هزت عرش مصر”، و”كاترين الأولى.. خادمة راعي كنيسة مارنبرج”، و”مدام دي بومبادور.. ملكة فرنسا الغير مُتوجة.

كما قدم الدكتور سامي محمود، في كتابه “السلطة والجنس”، بعض القصص الشهيرة لدور النساء في السياسة في هذا الكتاب، تحدث مثلا عن دور الراقصة اعتماد في حفلة الطيارين المصريين في حرب 1967، حيث وقف المشير خورشيد و صلاح نصر في قبضة الممثلات والراقصات. في هذا الكتاب نجد قصص كل من سهير زكي” و”برلنتي عبد الحميد” و”عبد الحكيم عامر” و” اعتماد خورشيد” و”كريمة” و”فاتنة المعادي ببا عز الدين” و”سنية قراعة” و” آرام أنوير” و”صلاح نصر”.

 الحرب الباردة.. حتى الجنس كان سلاحا في الصراع 

وقد حفل الكتاب بقصص الشبكات التي أسستها دول المعسكر الشرقي وكانت سلاحا استُعمل إبان الحرب الباردة، حيث نشطت عدة شبكات كانت ملحقة بأجهزة المخابرات مهمتها توريط الرجال والقادة، منها شبكة “ ليديا كوزازوفا” في فرانكفورت مقصد كل رجال الدولة وضباط الجيش والدبلوماسيين، وشبكة “مدام مارتا” في إحدى ضواحي “بون” وبالتحديد في مدينة “بارجوسبرج”؛ حيث تم استقطاب العديد من الشخصيات والمعلومات، وعلى رأسهم “جلين روهرر” الذي كان يعمل على جهاز كشف الكذب لدى وكالة المخابرات الأمريكية، حتى قيل بحق إن تلك السنوات كانت بمثابة مجزرة لعملاء “السي آي آي”، هذا إلى جانب  قصة محمد مصطفى ثابت الذي كان مسؤولا أمنيا كبيرا في المغرب الاقصي، حيث اكتشفت سلطات الأمن المغربية ما يزيد عن خمسمائة وستين شريطاً مصوراً له مع فتيات وسيدات وهو في أوضاع جنسية معهن، كما عثرت على الكاميرا التي كان يصور بها ضحاياه.

من “عاهرة الجمهورية” إلى “مونيكا ڤايت”.. زعماء في شباك الحسناوات

في التسعينيات من القرن الماضي أصدرت كريستين دوفييه جونكور، كتابها “عاهرة الجمهورية” تروي فيه سيرة حياتها. الكتاب أحدث ضجة عالمية عندما كشفت فيه الكاتبة علاقتها بوزير الخارجية الفرنسي، رولان دوماس، والذي كان من ألمع رجال الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران، وقد شجعها زوجها على تعميق العلاقة طمعا في منصب سياسي، وكان هذا الزوج قد قدم لزوجته صديقه “سيرفان” الذي كان مرشحا لرئاسة أكبر شركة بترول فرنسية وفتح لها حسابا في البنك وقدم لها مميزات حياتية لم تكن تحلم بها.. وصارت كرسين  تحضر اجتماعات وزراء الخارجية وتسافر مع دوماس إلى كل مهمة دبلوماسية.. وعندما قررت إنهاء علاقتها بالوزير قام “سيرفان” بتقديم كشف حسان “عاهرة الجمهورية” التي حصلت على عمولات في صفقات للأسلحة، وقد تمت محاكمة كرستين في أكبر فضيحة سياسية شهدتها فرنسا. ولم تتوقف فضائح السياسيين الفرنسيين عند رجل فرنسوا ميتران بل كان للجنس حضور في عدة فترات من حياة ساسة فرنسا، مثل قصة ساركوزي مع رويال، ورئيس صندوق النقد الدولي الفرنسي ستروتس كان، الذي قيل إن ساركوزي دبر له سقطة نيويورك لقطع الطريق أمامه للرئاسيات الفرنسية.. لأنه كان من أشد منافسيه. كما يتحدث التاريخ عن “إيفا براون” رفيقة الزعيم النازي “هتلر”، والتي كتب عنها جوزيف جوبلز، وزير دعاية هتلر، أنها كانت فتاة بارعة وأنها كانت تعني الكثير بالنسبة للزعيم النازي، ويكفي أنها كانت تحضر الاجتماعات التي كانت تعقد بين هتلر وكبار قادة الحزب النازي بعد أن تمكنت من الاستحواذ على  عواطفه، وكانت متعاطفة مع سياسته النازية ومصدر دعم نفسي له كما كانت تشاطره نظرته إلى العالم ونظرته السياسية دون أن يوجه إليها أي انتقاد. وقد وصل ارتباط هتلر بها إلى حد قوله قبيل انتهاء الحرب العالمية الثانية عندما كانت أوروبا خربة: “ما من أحد مخلص لي غير براون وكلبتي”. كما يحتفظ التاريخ أيضا بقصة عارضة الأزياء البريطانية “كريستين كيلر” التي اعترفت بالتجسس للروس في ستينيات القرن الماضي، وقالت إنها كانت علي علاقة بأربعة رجال من بينهم الملحق العسكري الروسي “ايفانون” ووزير الحربية البريطانية “بروفيومو”، والذي ادعت كريستين أنها حصلت منه علي معلومات سرية.. ورغم تكذيب الوزير إلا أن زملاء في مجلس العموم البريطاني لم يصدقوه، حيث اضطر إلي تقديم استقالته من منصبه في الرابع من يونيو عام 1963.

ورغم ما يمثله السلوك الجنسي عند الغربيين من حرية إلا أن علاقة رجال السياسية بالنساء عادة ما تكون تحت الأضواء وتستخدم لتصفية الحسابات.  ومن أشهر القضايا في هذا المجال كانت أشهر فضيحة في الرئاسيات الأمريكية، وهي ما عرف فيما بعد بـ”مونيكا غايت”، حيث تورط بيل كلينتون في علاقة مع متدربة في البيت الأبيض تدعي مونيكا لونسيكي، كادت تطيح به. وقبل فضيحة مونيكا كانت لبيل فضائح أخرى عندما كان حاكماً لولاية أركنساس الأمريكية، وحتى عندما  أصبح رئيساً تم اتهامه من قبل “باولا جونز” بتهمة التحرش الجنسي. ومن المفارقات هذه القصة أن من ساعده على عبور الفضيحة و فاز بولاية ثانية هي زوجة كاتبة الدولة للخارجية الآن، هيلاري، التي ذكرت في سيرتها الذاتية كيف ساهمت في دفع بيل من حاكم ولاية إلى سدة البيت الأبيض بفضل علاقاتها وطموحها السياسي حتى أنها كانت تلقب في فترة رئاسة زوجها بالرئيسة عوض زوجة الرئيس. في الحقيقة لم يكن بيل كلينتون أول رئيس أمريكي تطاله الفضيحة بسبب امرأة، بل سبقه إلى ذلك الرئيس “ليندون جونسون” الذي انحاز بتعصب أعمى إلى إسرائيل في حرب 67 إرضاءً لامرأة أحبها هي “ماتيلدا كريم” التي كانت تهيم حباً بإسرائيل. كما كان للرئيس توماس جيفرسون خمسة أولاد من عشيقته السوداء “سالي هيمنجس”. وأقام الرئيس الأمريكي جون كينيدي علاقة غرامية مع “مارلين مونرو”. وكانت آخر فضيحة تلاحق مسؤولا أمريكيا هي قصة الكاتبة التي أوقعت برئيس أعتى جهاز استخباراتي في العالم وأنهت مهامه، حيث أنهت بولا برودويل كاتبة السيرة الذاتية للجنرال بترايوس، مهام ديفيد بترايوس قائد الحرب على العراق. في أمريكا أيضا انفصل حاكم ولاية كاليفورنيا السابق، الممثل أرنولد شوازينجر، عن زوجته ماريا شرايفر بعدما علمت أن عاملة في منزلهما أنجبت طفلاً منه قبل أكثر من عقد من الزمن، واعترف شوارزنيجر بإنجاب طفل من علاقة خارج إطار الزواج وأنه أخفى هذا السر عن أسرته. 

ومن بين الزعماء الذين أطاحت بهم الفضيحة، الرئيس التشيكي فاكلاف كلاوس، الذي استقال من منصبه على إثر اتهامات وجهت له بإقامة علاقات خارج إطار الزواج سنوات 1991 و2002 و2009.

بين افتخار ليفي وإدانة موشي كاتساف.. الجنس في خدمة إسرائيل

في إسرائيل لم يكن اعتراف ليفني بممارستها الجنس مع زعماء عرب لصالح قضيتها أي تأثير على الأوساط الإسرائيلية، لأن الديانة اليهودية تبيح ذلك لنساء إسرائيل وتعتبره خدمة للأمة. وقد سبقتها إلى ذلك غولدا مائير التي يقال إن علاقتها بالملك حسين هي التي دفعت هذا الأخير إلى تنفيذ مجزرة أيلول الأسود، التي  طرد على إثرها الفلسطينيون والمقاومة إلى جنوب لبنان. غير أن الديانة اليهودية التي تبيح الجنس لخدمة القضية مع “الجويم” تحرمه بين اليهود إذا كان خارج الإطار الشرعي، حيث سبق لفضيحة جنسية أن أطاحت بالرئيس الاسرائليي، موشيه كاتشاف، في 2007، عندما أدانته محكمة في تل أبيب بتهمة الاغتصاب ضد موظفة سابقة مرتين عندما كان وزيرا للسياحة في تسعينيات القرن الماضي. كما أدين بارتكاب عملين مخلين بالآداب أحدهما مع استخدام القوة، بالإضافة إلى التحرش الجنسي بثلاث موظفات في وزارة السياحة، ثم في الرئاسة عندما انتخبه الكنيست في العام 2000..

يعتبر رئيس الوزراء الإيطالي السابق، سيلفيو برلسكوني، أشهر سياسي ارتبط اسمه بقضايا جنسية، وقد توالت الاتهامات والمحاكمات لبرلسكوني، ومن بينها إقامة علاقة جنسية مع قاصر من أصول مغربية، كريمة المحروقي، المعروفة باسم “روبي”. 

كما نشرت وسائل الإعلام الإيطالية مكالمات لرئيس الوزراء الإيطالي البالغ من العمر 74 عاما دارت بينه وبين قصر كان يدعوهن إلى قصره لممارسة الجنس. ويذكر أن الجنس مع القصر جريمة في القانون الإيطالي تعاقب عليه        المحكمة، فكانت روبي المغربية ذات 18 ربيعا هي من أنهت سنوات حكم أقوى رجل في إيطاليا وقضت على مستقبله السياسي.

في إيطاليا أيضا قد يستخدم الجنس لمنع نشوب الحروب، حيث كشفت نجمة الإغراء، إيلونا ستالير، أنها سبق أن عرضت على صدام حسين ممارسة الجنس لإيقاف حرب الكويت، كما عرضت الحسناء الإيطالية أيضا على أسامة بن لادن نفس الأمر لنفس الغرض.. 

في الجزائر.. مادام دليلة تعرف الجميع ولا أحد يعرفها 

في الجزائر لا يتم التطرق عادة إلى علاقة السياسيين بالنساء، لأن الدوائر ضيقة جدا ونظرا أيضا لطبيعة المجتمع المحافظ ظاهريا على الأقل. ولكن هذا لا يمنع من حين للآخر أن يتم التطرق في الدوائر الضيقة جدا لعلاقة بعض “النساء النافذات” في دهاليز أصحاب القرار ورجال الأعمال من أصحاب المناصب الرفيعة. ويرمز إلى هذه الزمرة من النساء بـ”مدام دليلة”. ولعل حادثة “باري ماتش” في الثمانينيات تعطي انطباعا واضحا عن كيفية تعامل الجزائري مع هذا النوع من القضايا، حيث أقبل غزالي يومها على شراء كل أعداد باري ماش لأنها فقط نشرت صور زوجة الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد وهي ترقص مع الملك البلجيكي برودويل، وكان الشارع أيضا ينكت على كاتبة الدولة للتربية في عهد الشاذلي بن جديد، ليلى الطيب، بعبارة “ليلى الطيّب وحليمة تاكل”.. لأنه يقال إن نفوذ ليلى الطيب وصل إلى حد أنها هي التي عرّفت الرئيس الراحل على زوجته السيدة حليمة.

إعداد زهية/م

التعليقات (0 تعليقات سابقة) :

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك


رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة: