رئيسة جمعية مرضى حساسية الغلوتين ،نعيمة بن داود وردة :

غياب أخصائيي التغذية.. ”نكبة” مرضى السيلياك في الجزائر

 l المريض الذي لا يتبع الحمية مهدد بالإصابة بسرطان الأمعاء

كشفت رئيسة جمعية مرضى السيلياك نعيمة بن داود وردة أن عملية إحصاء المصابين بالمرض قائمة في الوقت الراهن، لتتواجد بولاية البويرة أعلى نسبة في عدد المصابين بالسيلياك. في حين أن غياب أخصائيي التغذية بالمصالح الاستشفائية ”نكبة” حقيقية، إلى جانب غلاء سعر المنتجات الغذائية الخاصة بالمرضى.

 

أثنت نعيمة بن داود وردة على تزايد المنتجين المحليين للمواد الغذائية الموجهة لمرضى السيلياك، حيث يؤدي ذلك إلى خلق منافسة بينهم مستقبلا ما يجعل الأسعار تنخفض بشكل تلقائي حسب تصريحها عبر الحوار الذي جمعها مع ”الفجر”، ورغم توفر منتجات محلية وأخرى مستوردة بالأسواق تبقى نادرة وأسعارها مرتفعة حاليا، لأن المصابين بمرض الحساسية من الغلوتين أو السيلياك عليهم إتباع حمية غذائية تكون وفق اللائحة التي أعطاها لهم الطبيب، والتي تحتوي برنامجا غذائيا يحدد لهم المنتجات الغذائية المسموحة والممنوعة على الاستهلاك، وهذا بعد تشخيص مرض السيلياك عن طريق المنظار أو تحليل الدم، فالتشخيص بالمنظار يتراوح سعره من 4000 دج إلى 9000 دج عند الخواص، وتحليل الدم يتراوح من 5000 دج إلى 6000 دج أو أكثر في ذات القطاع كذلك، وهذه التكاليف تفوق قدرة العائلات ذات الدخل الضعيف والمتوسط، ففي الجزائر العاصمة على سبيل المثال لا الحصر يتم توجيه المرضى لمركز باستور لإجراء التحاليل، ويعتمد المرضى إجراء التشخيص عبر المنظار أو تحليل الدم عند الخواص بسبب عدم توفرها في كل المستشفيات الجامعية. مشيرة إلى أن أخصائيي التغذية يتوفرون في الجزائر، لكنهم ليسوا متواجدين بالمصالح الاستشفائية، وهذه معاناة يعيشوها المرضى، لأن أخصائيي التغذية ضرورة ملحة لهذا المرض التي تبقى الحمية الخاصة بهم العمود الفقري لرعايتهم الصحية.   

أكدت رئيسة الجمعية أنه يتم إجراء إحصاء وطني لمعرفة العدد الحقيقي للمصابين بمرض الحساسية من الغلوتين عبر الوطن، مضيفة أن ولاية البويرة يتواجد بها أعلى نسبة من المرضى، وسيكون عددهم على المستوى الوطني متوفرا شهر ماي المقبل بعد عملية الإحصاء السارية المفعول. مشيرة ذات المتحدثة في معرض حديثها أن أعراض المرض تختلف من مريض لآخر، ومن بينها الإسهال المزمن، نقص الميزان، الأنيميا الحادة، نقص فيتامين ”د”، التعب الشديد، انتفاخ البطن، وهذا الأخير يحدث خاصة عند الذين يكونون في حالة متقدمة من المرض، كما أن بعض المرضى تستدعي حالتهم التكفل الصحي بالمستشفى في حال تعقد حالته مثل التسمم الغذائي، والذي يجب أن يخبر فيه المريض الطبيب بإصابته بمرض السيلياك، لأن فحصه وعلاجه لمريض مصاب بالحساسية من الغلوتين أصيب بالتسمم الغذائي ليس كالذي يكون موجها لمريض ليس مصاب به. 

تحصل التعقيدات الصحية لمريض السيلياك وفق ما قالته نعيمة بن داود وردة، بعد عدم احترامه للريجيم الذي يجعل حياته طبيعية وبعيدة عن الخطر، فالمريض الذي لا يتبع بتاتا ”الحمية بدون غلوتين” مؤهل لمرض خطير مثل الإصابة بسرطان الأمعاء، وفي حال تأزم الوضع الصحي لا يمكن للأطباء احتواءه فإن المريض يفقد حياته. منوه ذات المتحدثة أن الجمعية تعمل على تكثيف برنامجا ونشاطاتها خاصة وأن المرض حظي بيوم عالمي المصادف لـ 18 ماي من كل عام للتوعية والتحسيس بهدف التوصل لرعاية صحية أفضل وإيجاد طرق علاج أنجع. 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار