في انتظار دخول دفعة جديدة

المراكز الصحية تعتمد مخزون اللقاح القديم لتطعيم الرضّع

طمأن البروفيسور مصطفى خياطي، رئيس الهيئة الوطنية لترقية وتطوير البحث ”فورام”، الأولياء، أن تلقيح الأطفال الرضع بدء من الشهرين إلى غاية الـ18شهرا ليس له أي علاقة بلقاح الحصبة المتداول، داعيا إلى استمرار عملية التلقيح بصفة عادية، في الوقت الذي لاتزال بعض المراكز الصحية تعتمد المخزون القديم من اللقاح، في انتظار دخول دفعة جديدة مستقبلا.

 

أثارت موجة الإشاعات الأخيرة المتعلقة بلقاح الحصبة والحصبة الألمانية مخاوف كبيرة لدى أولياء رفضوا تلقيح أطفالهم، لاسيما الرضع منهم، حيث أعربت جل الأمهات عن قلقهن وعزوفهن عن عملية التلقيح خوفا من حدوث أي مكروه لأطفالهن، الأمر الذي اعتبره القائمون على القطاع بالأمر اللامنطقي، خاصة أن هذه اللقاحات ضرورية لصحة وسلامة الأطفال. ولتسليط الضوء أكثر حول هذا الموضوع ارتأت ”الفجر” أن تزور بعض المراكز الصحية والمستوصفات للوقوف على موضوع التطعيم، الذي انتقل من ضرورة حتمية إلى قضية اختيار تتحكم فيها عدة عوامل، في ظل فقدان الثقة بالمنظومة الصحية في بلادنا. وفي هذا الإطار، كشفت بعض الزيارات الميدانية التي قادتنا إلى بعض المراكز الصحية بالعاصمة وما جاورها عن توقف بعض المصالح الجوارية عن القيام بعملية التلقيح مؤقتا، وبالأخص اللقاح المتعلق بالرضع ذي الشهرين، فيما لاتزال تتواصل عملية التلقيح المتعلقة بباقي الأشهر بطريقة عادية. وفي هذا الشأن كشفت لنا ممرضة بجناح تلقيح الأطفال بالمركز الصحي بالمعالمة، أنّ عملية تلقيح الأطفال مستمرة وليست لها أي علاقة باللقاح الجديد، مشيرة إلى أنه إلى غاية اليوم لاتزال جّل المستوصفات والمراكز الصحية تعتمد على المخزون القديم للقاح بمختلف الصيغات، مع تغيير في البرنامج فقط، قائلة:”لاداعي لأي قلق أو خوف كوننا نعتمد إلى غاية اللحظة على مخزون  لقاح 2016، في انتظار دخول دفعة جديدة مستقبلا”. وفي السياق، كشفت مصادر مطلعة عن وجود ندرة في لقاح الرضع، ناهيك عن حدوث بعض المشاكل فيما يتعلق بلقاح الشهرين الخاص بالتهاب الكبد الفيروسي (ب 2)، غير أنه سرعان ماتم تدارك النقص ومواصلة التلقيح بصفة عادية.

من جهته، طمأن البروفيسور مصطفى خياطي، رئيس الهيئة الوطنية لترقية وتطوير البحث ”فورام”، الأولياء بأن تلقيح الأطفال الرضع بدء من الشهرين إلى غاية الـ18شهرا ليست له أي علاقة بلقاح الحصبة، داعيا إلى استمرار عملية التلقيح بصفة عادية، موضحا أن لقاح الحصبة الجديد موجه لفئة معينة وليس له أي علاقة ببرنامج تلقيح الأطفال الرضع، مؤكدا في الوقت ذاته أنه لايمكن التخلي أومقاطعة اللقاحات الخاصة والمدونة بالدفتر الصحي، كونها ضرورية لصحة الأطفال، قائلا:”التلقيح أفضل وقاية لتجنب الأمراض والأوبئة نتيجة التلوث البيئي وسوء النظام الغذائي والمواد الكيميائية المستخدمة في ذلك”. 

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار