نصفهم يستجيبون للعلاج

12 بالمائة من الجزائريين مرضى عقليا

 l البروفيسور نجاري محمد: ”وجوب إنشاء مصالح استعجالات خاصة بالأمراض العقلية”

أكد البروفيسور نجاري محمد، رئيس وحدة الأمراض العقلية بمستشفى الشراڤة في العاصمة، عن إمكانية الشفاء من هذا المرض بنسبة أزيد من 50 بالمائة، مطالبا في الوقت ذاته بضرورة تخصيص مصالح استعجالات خاصة بهذه الشريحة. فيما كشفت رئيسة جمعية أمل الناشطة بالمهجر، سادوي صورية، عن إحصاء 12 بالمائة من الجزائريين يعانون من مرض عقلي.

 

شكّل موضوع الأمراض العقلية بالجزائر محور نقاش ملتقى علمي نظمته جمعية أمل للمصابين بالأمراض العقلية الناشطة بالمهجر، بالتعاون مع الفيدرالية الجزائرية للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، بحضور أخصائيين في الأمراض العقلية، للحديث عن هذا المرض ومحاولة كسر عقلية العقدة والخجل التي تمس العائلات التي تحوي مريضا من هذا النوع، حيث أصبحت الأمراض العقلية واحدة من أهم مشاكل الصحة العمومية بالجزائر، بعدما صنفتها المنظمة العالمية للصحة كثاني مرض من بين الـ10 أمراض التي ستتسبب في حصد أكبر عدد ممكن من الوفيات خلال السنوات القادمة وحتى 2020.

وفي هذا الإطار أكد البروفيسور نجاري أن حصيلة الأمراض العقلية بالجزائر، ما هي إلا نتيجة ضغوطات اجتماعية ونفسانية نتيجة ما عاشته البلاد في السنوات الماضية، وفي مقدمتها العشرية السوداء وكذا الكوارث الطبيعية كالزلازل والفيضانات، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع نسبة المصابين بهذا المرض، في ظل انعدام مصالح خاصة لاستقبال هذا النوع من المرض، مشيرا إلى إمكانية الشفاء من هذا المرض بنسبة أزيد من 50 بالمائة، مطالبا في الوقت ذاته بضرورة تخصيص مصالح استعجالات خاصة بهذه الشريحة.

وأضاف رئيس وحدة الأمراض العقلية بمستشفى الشراڤة إلى أن هذا المرض لم يعد من الطابوهات مثلما كان في السابق، حيث أصبح مثله مثل أي مرض آخر يدعو إلى رؤية طبيب والبحث عن علاج مناسب له، خاصة أن عديد الحالات استطاعت بفضل برامج العلاج التي يسهر الطاقم الطبي على تطبيقها على المريض بمستشفيي الشراڤة وبوشاوي، أين يتم تلقين المريض كيفية التعود على قضاء حاجياته بنفسه عن طريق الاعتماد على النفس، بعدما نسيها بسبب مرضه، مشيرا إلى أنه يتم تخصيص حصص للعلاج النفسي والفيزيائي للمريض بعد انقضاء مرحلة علاجه بالمستشفى.

وفي هذا السياق، قالت الدكتورة بوسعد، طبيبة معالجة بمركز ”سي. آس. آم” ببوشاوي أنه هناك تجاوبا من طرف العائلات على مواظبة العلاج لقريبهم المصاب، مؤكدة في الوقت ذاته أن فئة النساء أكثر من الرجال، خاصة أن أغلبيتهن تعرضن لأزمات نفسية نتيجة ضغوطات مختلفة  أثرت سلبا على حياتهم الشخصية ومنعتهم من الزواج.  

من جهتها، أشارت رئيسة جمعية أمل الناشطة بالمهجر، سادوي صورية، إلى أن الأمراض العقلية تخصص مهمّش بالجزائر ولم تعط له الأولوية اللازمة، من حيث العلاج وكذا الدعم النفسي والاجتماعي، مثلما هو معمول بالدول المتقدمة، خاصة بعدما كشفت آخر الإحصائيات عن إصابة 12 بالمائة من الأشخاص به في الجزائر، منوهة إلى أن المريض العقلي ليس بالضرورة أن يكون مجنونا، بل هو شخص عادي تعرض لأزمات جعلته يفقد صوابه وتركيزه، الأمر الذي جعل الجمعية تنهض بهذا التخصص من جديد لمساعدة المرضى على العودة إلى حياتهم العادية ومحاولة التأقلم فيها من جديد، عن طريق تخصيص دورات تكوينية وتدريبية للشبه الطبي وكذا الأطباء والمرافقين وعائلات المرضى، حول كيفية مساعدة هذا المريض وإخراجه من الحالة المرضية التي يعيش بها إلى حياة عادية أكثر جدية وعملية. 

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار