فيما بلغت قيمة الحليب المدعّم 700 مليون دولار

دعوة إلى تشجيع ثقافة استهلاك الحليب الطازج لتفادي الندرة

 l تنصيب أول لجنة مشتركة بين وزارة التجارة و”أبوس” لحماية المستهلك وترقية المنتوج الوطني 

أكد رئيس منظمة حماية وإرشاد المستهلك، مصطفى زبدي أن مادة الحليب ستعرف ارتفاعا محسوسا وندرة في شهر رمضان المقبل، مشيرا إلى أن نسبة تموين الملبنات انخفضت بـ20 بالمائة، داعيا إلى ضرورة بعث ثقافة استهلاك الحليب الطازج الذي لايتجاوز سعره الـ50 دينار جزائري، في الوقت الذي وصلت قيمة الحليب المدعم الـ700 مليون دولار، فيما تم عقد اتفاقية تعاون بين دول الجوار لاستيراد السمك الطازج.

عرض، مصطفى زبدي، على هامش الندوة الصحفية التي انعقدت بمقر جريدة ”المجاهد” بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك وموسم الاصطياف، مختلف المحاور التي تخص المواطن الجزائري بصفة عامة والمستهلك بصفة خاصة، كون هذا الشهر يتميز بخاصية استهلاكية خاصة ومن جميع النواحي.

وفي هذا الإطار، أشار رئيس منظمة حماية وإرشاد المستهلك إلى أن العديد من المنتوجات ستعرف ارتفاعا محسوسا شهر رمضان المقبل، لاسيما مادة الحليب بسبب ضعف تموين الملبنات وكذا ندرة في الإنتاج، مضيفا إلى أنه تم وبصفة رسمية مراسلة الديوان الوطني للحليب، الذي أرسل بدوره جوابا رسميا أن بودرة الحليب لم تنقص وأن المشكل في الملبنات وسلسلة التوزيع، في الوقت الذي بلغت فيه قيمة الحليب المدعم الـ700 مليون دولار.

وفي السياق، أضاف زبدي أنه بهدف التأكد من هذه المعلومات والمعطيات قامت ”ابوس” بتحقيق ميداني لوضع حد لهذه المشكلة ”غير الطبيعية”، قائلا” من غير المعقول أن تعرف سنة 2017 ندرة في أكياس الحليب ونحن في عصر التقدم والتطور” مشيرا إلى أنه تم التحقيق مع عدة ملبنات والتي أكدت بدورها أن نسبة التموين انخفضت بنسبة 20بالمائة، الأمر الذي دفع برئيس منظمة حماية المستهلك إلى إطلاق دعوة إلى جميع منتجي الحليب الطازج من أجل الاجتماع معهم ودراسة بعض النقاط والمشاكل ومحاولة إيجاد بعض الحلول الناجعة لذلك، لأجل بعث ثقافة استهلاك الحليب الطازج وترقية المنتوج الوطني متسائلا عن عزوف بعض المواطنين، وبالأخص العائلات الميسورة الحال عن شراء هذا النوع من الحليب واستبداله بأكياس الحليب، مع العلم أن سعره لايتجاوز الـ40 أو 50 دينار جزائري.

وأكد المتحدث أن هذه الاستيراتيجية الجديدة إن طبقت على أرض الواقع سيكون لها أثر كبير على ثقافة الاستهلاك في الجزائر، وكذا للارتقاء بالحس التحسيسي لدفع الناس على اقتناء هذا الحليب الطازج باعتباره أكثر صحيا وغني بالفيتامينات عكس حليب البودرة، منوها إلى نقطة أخرى تخص إضافة نشاء الذرة في الحليب والذي يخالف تماما المرسوم التنفيذي، مطالبا بوضع هذه المادة التي يتم استخدامها لتخثير الحليب السائل قبل سلسة التوزيع على الملبنات.

من جهة أخرى، تم التطرق إلى موضوع استيراد اللحوم والأسماك المجمدة، مشيرا إلى أنه يبارك قرار وزارة التجارة الأخير والذي يقضي بمنع استيراد اللحوم المجمدة، باعتبارها تشكل خطرا على صحة المستهلك من جهة وكذا سعرها لايختلف تماما عن سعر اللحوم الطازجة، خاصة وان دولة السودان مستعدة لتموين الجزائر بمليون ونصف مليون ماشية. وأردف قائلا” أنه تم مؤخرا عقد إتفاقية تعاون وشراكة بين بعض دول الجوار لاستيراد الأسماك الطازجة بدل المجمدة، مؤكدا إلى أنه سيتم اتخاذ جميع التدابير اللازمة وكذا تشديد الرقابة على مستوى السواحل وذلك على خلفية الحادثة التي وقعت مؤخرا في كل من ولاية جيجل ومستغانم، أين تم رمي أطنان من السردين في عرض البحر، من أجل الإبقاء على ارتفاع أسعارها.

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار