مهمتهن رعاية الأطفال واصطحابهن

”لايدي غارد”.. مهنة جديدة للفتيات في الجزائر

تعرف بعض المهن المؤقتة تنوعا في كل مرة، حيث دفعت ظروف الحياة الصعبة وسياسة التقشف البعض إلى البحث عن سبل للاسترزاق، بعدما يئسوا من إيجاد منصب شغل دائم، لتصبح مهنة الـ”لايدي غارد” من أكثر المهن طلبا في الآونة الأخيرة، خاصة أنه توكل لهن مهمة رعاية الأطفال واصطحابهن في مشاوير ونزهات توفيرا للأمن وضمانا سلامتهم وراحتهم، خاصة مع انتشار حوادث الاختطاف والتحرش.

اهتدت بعض الفتيات مؤخرا إلى البحث عن عمل شريف من أجل كسب بعض المال، بعيدا عن جو المداومة والنهوض باكرا ووسائل النقل المزدحمة، الأمر الذي جعلهن يبتكرن مهنا جديدة مواكبة للموضة من جهة وذات منفعة عامة من جهة أخرى، والـ”لايدي غارد” أوالسيدة الحارسة واحدة من أحدث المهن التي تقبل عليها بعض الفتيات والسيدات ممن عجزن عن إيجاد عمل دائم لهن، خاصة أن معطيات الحياة ومتطلباتهما دفعتهن لذلك، بعدما كانت هذه المهنة مقتصرة على حراسة الشخصيات المعروفة وكبار رجال الأعمال، حيث يتولين مهمة رعاية الطفل بمختلف الأعمار ومرافقتهم في جميع جوانب حياتهم وقضاء حاجياتهم من مأكل ومشرب وفسحة ودراسة وموعد عند الطبيب، في ظل عدم تمكن أولياء من القيام بكل هذه الأعمال بحكم العمل خارج المنزل أوسفرهم أو مرضهم أو عدة أسباب، لتصبح لايدي غارد منفذهم الوحيد وبراتب بسيط لا يتجاوز الـ8 آلاف دينار جزائري، الأمر الذي استحسنه الكثيرون، خاصة أنه يجنبهن عناء التنقل.

وفي هذا الإطار كان لنا حديث مع بعضهن حول سبب اختيارهن لهذه المهنة التي تضعهن في مسؤولية كبيرة، خاصة أن الأمر يتعلق بأمن وسلامة الطفل، حيث أعربت إحداهن أن هذه المهنة التي تظهر كأنها بسيطة هي في حقيقة الأمر مهمة صعبة والاعتناء بطفل مهمة أكبر، مشيرة إلى أن ظروف المعيشة الصعبة وعدم وجود مصدر رزق دفعها للعمل فيه.

وتضيف أخرى أن هذه المهنة الجديدة تعرف إقبالا كبيرا من طرف العاطلات عن العمل، خاصة أنها تجعلهن غير مقيدات لا بزمن ولا بمكان معين وبإمكانهن قضاء حاجياتهن بكل بحرية.

من جهة أخرى، دفعت حوادث سرقة الأطفال واختطافهم وكذا الاعتداءات والتحرشات الجنسية، بعض العائلات إلى البحث عن وسيلة لحماية أبنائهن، لتصبح هذه المهنة الجديدة التي دخلت بيوت الأسر الجزائرية، بعدما كانت مقتصرة على المربيات أو الحاضنات، خاصة أن الكثير من الأولياء يرفضون ترك أبنائهم أو السماح لهم بالتنقل أو الفسحة بمفردهم احتياطا، ليأتي دور ”ليدي غارد” التي توكل لها جميع الأمور في مجال الرعاية والترفيه.

 

التعليقات

(1 )


2017/09/13
إنها حقاً مهنة شريفة و رائعة، في حالة ما إذا قدمت على أحسن وجه من دون نواقص، فهي نبيلة و أعجبتني هذه الفكرة خصوصا أنه في بعض الأحيان يصعب على الأولياء متابعة كل أطفالهم
0

المزيد من الأخبار