يقدمن خدماتهن بالمجان

متقاعدات في مجال العلاج الحركي البدني يهبن حياتهن للمرضى

وهبت بعض المدربات المتقاعدات في مجال العلاج الفيزيولوجي ما تبقى من حياتهن لمساعدة المرضى، تطوعا منهن على فعل الخير، حيث تقوم البعض منهن بالتنقل إلى منزل المريض وعلاجه، فيما فتحت أخريات قاعات للعلاج مجاني، في ظل نقص مراكز العلاج وكذا تكلفة هذه الخدمة الباهظة في المراكز الخاصة.

تفتقر الجزائر لمراكز خاصة للتأهيل الحركي والبدني، حيث يضطر المريض إلى التنقل إلى أحد المراكز خارج الولاية والتي تعد على الأصابع للظفر بحصة علاج، فيما يضطر البعض الآخر إلى الذهاب إلى مراكز خاصة والاستفادة من حصص علاج تتجاوز تكلفتها الـ2000 دينار، حيث يعاني العديد من المرضى من أوجاع بسبب إعاقتهم أو بسبب حادث تعرضوا له أفقدهم عضوا من جسدهم أو إعاقة مستديمة، حولت أجساهم إلى كتل لحمية وحياتهم إلى جحيم، خاصة وأنهم لا يستطيعون قضاء حاجتهم لوحدهم، حيث يعد العلاج الحركي أو البدني من أهم العلاجات التي يجب أن يقوم بها المريض في حالة تعرضه لحادث ما، وذلك لتأهيله وتمكينه من ممارسة حياته اليومية بشكل عادي.

مدربات متقاعدات يهبن حياتهن للمرضى

وفي هذا الإطار، نقلت ”الفجر” شهادات حية لمدربات سابقات في مجال العلاج الحركي والتأهيل البدني واللواتي سخرن وقتهن لمساعدة الغير وفعل الخير، عن طريق معالجة المرض الذين لا يستطيعون التنقل في كل مرة إلى مراكز التأهيل البدني أو بسبب عدم استطاعتهم دفع مستحقات هذه الخدمة التي تكلف أموالا باهظة لا تتماشى مع مقدور هؤلاء، وهو ما أكدته لنا الحاجة نشيدة، متقاعدة ومدربة تأهيل بدني، من أنها تقوم بمعالجة المرضى عن طريق تخصيص حصص ومساعدتهم على الشفاء مجانا، قائلة: ”الحمد لله لقد سخرني الله لأقوم بمساعدة هذه الشريحة ولا يهمني المال، فمعاشي ودعوات المرضى تكفيني”. وأضافت قائلة ”أن حالة هؤلاء المرضى تدعو إلى الشفقة، خاصة وأن الكثير من الحالات تعرضت لتآكل لحمها لطول فترة استلقائها على الظهر وآخرون عاجزون عن قضاء حاجاتهم البيولوجية”.

من جهتها، كشفت مدربة أخرى أنها فتحت قاعة علاج في منزلها وتقوم باستقبال المرضى ومعالجتهم دون دفعهم أي أموال، مشيرة إلى أنها أرادت أن تستثمر وقتها في أشياء مفيدة ونافعة عوض الجلوس في البيت لا شغل ولا مشغلة، حسب قولها”.

..ومطالب بدعم هذا العمل التطوعي

من جهة أخرى، رحبت بعض الجمعيات وكذا الأطباء المختصين في هذا المجال بالمبادرة التي تقوم بها هؤلاء المتطوعات في سبيل مساعدة المرضى، حسب تصريحات وآراء البعض منهم، خاصة وأنهن يقمن بعملهن وبدون مقابل، مطالبين بضرورة دعم هذه الفئة من طرف اللجان المحلية والولائية لتخفيف العبء على المستشفيات التي تعاني اكتظاظا كبيرا بالمرضى، حسب ما تم التطرق إليه في مقالات سابقة وكذا حجم المعاناة التي يعيشها مرضى مراكز التأهيل البدني والحركي، علاوة على نقص الأجهزة والإمكانيات للقيام بهذه الخدمة الإنسانية. 

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار