أشغال المؤتمر الـ2 للفيدرالية الجزائرية للصيدلة، حزبلاوي يكشف:

شراكة بين وزارة الصحة وقطاع البريد لتسيير صيدليات المستشفيات

كشف، أول أمس، وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات مختار حزبلاوي عن وجود شراكة بين وزارته وقطاع البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، من خلال إنشاء مشروع يتعلق بتطوير ووضع نظام إعلامي لتسيير صيدليات المستشفيات.

في هذا السياق، أوضح حزبلاوي خلال افتتاح أشغال المؤتمر الـ2 لليفدرالية الجزائرية  للصيدلة التي تجري تحت موضوع ”خبرة الصيدلي من أجل الحصول على الأدوية”، أن مشروع الشراكة بين وزارة الصحة وقطاع البريد يخص وضع نظام إعلامي لتسيير مسار الادوية، مع إدماج أداة مساعدة على اتخاذ القرار على المستوى المحلي والمركزي، مشيرا إلى أن الهدف من هذه الشراكة يتمثل في ”ضمان تحديد مسار الأدوية انطلاقا من التموين إلى غاية وصولها إلى المريض وتحسين التكفل الدوائي بالمريض، وتحديد إجراءات ضمان النوعية وحسن عمل الصيدلية مع إدماج المساعدة على وصف الأدوية”.

خبرة الصيدلي ذات أهمية قصوى لسياسة صحية فعالة

من جهة  ثانية، كشف  الوزير أن خبرة الصيدلي في تسهيل الحصول على الأدوية تشكل أحد ”العوامل الهامة” لكل سياسة صحية فعالة ومتضامنة وعادلة، مشيرا الى أنه موضوع ”على قدر كبير من الأهمية بما أن بلادنا تعيش تحولا  اجتماعيا واقتصاديا الذي لم يتم دون ظهور اختلالات كبيرة في الآليات المسيرة لتموين السوق الوطنية بالمواد الصيدلانية، وبالتالي القدرة على تلبية الطلب الذي يحدده تطور الأمراض والاستفادة الواسعة من الخدمات الصحية”.

وذكر في هذا الخصوص أن ”السياسة الصيدلانية التي تم وضعها في منتصف سنوات التسعينيات، والتي كان الهدف منها كسر منطق الندرة الدورية وإرساء أسس ديناميكية إنتاج محلي للأدوية، تتطلب اليوم المراجعة والتكييف من أجل تعزيز المكتسبات وتصحيح الأضرار الجانبية، والتي من بينها الضغط المالي الكبير الذي تتحمله ميزانية الدولة من حيث الوفرة وذلك الخاص بالضمان الاجتماعي في مجال التعويضات”. 

قانون الصحة الجديد يشجع الإنتاج المحلي للأدوية

وفي معرض تطرقه لمشروع القانون الجديد للصحة، جدد الوزير التأكيد على ”عزم السلطات العمومية على جعل الترجمة القانونية للسياسة الصيدلانية الجديدة تضمن إنشاء آليات مجددة”.. مضيفا أن هذا الإطار القانوني الجديد”يهدف إلى وضع المريض بمنأى عن مشاكل تموين السوق الناجمة عن مختلف الصعوبات التي يمكن أن تنجم عن التأخيرات المضرة بصحته”.

كما يسعى مشروع القانون الجديد - حسب حزبلاوي - إلى”تشجيع الإنتاج  المحلي للأدوية وترقية عملية وصف واستهلاك الأدوية الجنيسة، وضبط البروتكولات العلاجية، وضمان تموين السوق بأقل التكاليف بشروط تقنية للاستيراد تقوم على مبدأ مسؤولية المخبر الممون”.

وتابع قائلا إن وضع هذه السياسة الصيدلانية يندرج بالنسبة للسلطات العمومية ”في إطار التوجيهات الواضحة المعلنة، لاسيما في مجال ترقية صناعة محلية للأدوية، وهي الصناعة المحلية التي لا تهدف فقط إلى تامين تموين السوق بالأدوية الأساسية والحيوية وإنما كذلك إلى جعلها متوفرة بأسعار في المتناول و يمكن للجماعات تحملها”. كما أكد أن المواضيع التي ستتم دراستها في هذا المؤتمر ”ذات الراهن المعاش سواء تعلق الأمر بكيفيات تحديد الأسعار أو معالجة مسار الأدوية معلوماتيا أو  مكافحة المقاومة الحيوية أو مكانة الأدوية المبتكرة، هي تخص جميعها ورشات ذات أولوية تم الشروع في بعضها على غرار مكافحة مقاومة مضادات الميكروبات”.

وخلص الوزير في الأخير إلى أن المداخلات والنقاشات التي ستميز أشغال هذا المؤتمر ستكون مناسبة ”لتبادل واسع للتجارب والخبرات من خلال مقارنة المقاربات ومختلف النماذج المعمول بها، والتي تسمح بالتالي للصيدلي بقياس كل المسؤولية المنوطة به وكذا المكانة المحورية التي يحتلها في سلسلة العلاج والاستعمال الآمن والواسع للأدوية”.

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار