مع تسجيل أكثر من 18 ألف طلب شغل السنة الجارية

ارتفاع مذهل لمعدلات البطالة بولاية عنابة

تشهد ولاية عنابة ارتفاعا مقلقا لمعدلات البطالة التي تعكسها أرقام طلبات العمل، والتي بلغت منذ بداية السنة الجارية لوحدها 18549 طلب شغل، تلقته مختلف الهيئات الوسيطة بين المؤسسات الاقتصادية وطالبي العمل.

تعرف مصالح وكالات التشغيل بمختلف أنواعها بولاية عنابة، إقبالا منقطع النظير يوميا لمئات الشباب من خريجي المعاهد التكوينية والجامعات، الطالبين لفرصة عمل لدى مؤسسة عمومية أو خاصة، ناهيك عن أولائك الباحثين عن فرصة تمويل لمشاريعهم الاستثمارية من خلال برامج وكالة تشغيل الشباب أونساج وغيرها من الهياكل التشغيلية، هذا الواقع يتفاقم يوميا، خصوصا بالموازاة مع غلق عديد المؤسسات الاقتصادية لأبوابها في أعقاب الأزمة المالية ومختلف التدابير التقشفية المنتهجة من قبل الحكومة، حيث عرفت ولاية عنابة فقدان أكثر من 40 ألف منصب عمل جراء إفلاس مئات المؤسسات الاقتصادية شكلت نسبة 42 بالمائة منها مؤسسات خاصة، وهو ما انعكس سلبيا على نسب البطالة التي ترتفع بوتيرة مقلقة للغاية تترجمها بين الحين والآخر عشرات الاحتجاجات الشبانية المطالبة بالشغل عبر ربوع بلديات الولاية، خصوصا تلك الصناعية منها على غرار الحجار، برحال، التريعات وغيرها من البلديات التي تزخر بهياكل اقتصادية وصناعية هامة.

وعلى الرغم من الأرقام التفاؤلية التي تبثها وزارة العمل والتشغيل من خلال التصريح بأن عنابة عرفت على طول فترة 10 سنوات بالضبط تنصيب أكثر من 70 ألف شاب وشابة من خريجي الجامعات ومعاهد التكوين المهني، في مناصب شغل للمساعدة على الإدماج المهني، سجل بينهم 6922 تمت عملية تنصيبهم مطلع السنة الجارية، تبقى هذه الجهود بعيدة عن الاستجابة لطلبات العمل التي تزداد يوميا مع توقف بالمقابل أو إلغاء عشرات المشاريع التنموية التي تعتبر الوسيلة السلسة لامتصاص معدلات البطالة بشكل عام، جراء عراقيل إدارية، مالية أو حتى تسييرية، علما من جانب آخر فإن مشروع وضع عقارات التوسع الاقتصادي في متناول عشرات بل مئات المستثمرين والراغبين في إنشاء مؤسسات اقتصادية مصغرة، يبقى ملفا يلفه الكثير من الغموض نتيجة كم هائل من المشاكل التي تبدأ من إيداع طلب قرض بنكي وتصل إلى الأروقة الإدارية لمختلف المؤسسات المعنية بمتابعة سير وتيرة مشاريع، لا تعد ولاية عنابة سوى أقل من 200 مشروع من ضمن أزيد من 500 مصرح بها السنة الجارية فقط، وهو ما يعكس الخلل الكبير الذي يلف العجلة التنموية للقطاع الاقتصادي الذي يبقى راكدا وقد يزداد ركودا في المستقبل.

 

التعليقات

(0 )

المزيد من الأخبار