حروف متحررة
بلخادم
كان هذا الرجل يعطي الانطباع أنه رجل قناعات ومواقف، وأنه مقرب من الحركة الإسلامية وأنه يمثل داخل جبهة التحرير "حساسية" من "الحساسيات". ولكن مع مرور الأيام ظهر الرجل أنه من "خُدّام" السلطة والوضع القائم وأنه لا يمثل لا برنامجا ولا حتى حساسية أخرى وأنه مجرد تعبير من التعبيرات المتنوعة للبيروقراطية السياسية، المستفيدة غير المفيدة. لقد وجد فيه الرئيس ما لم يره غيره من قدرات على قيادة العمل الحكومي وتنفيذ ما برمج من عمليات، سياسية أو غيرها، مثلما وجد فيه قدرات دبلوماسية خاصة وجعله إما وزيرا للخارجية أو مبعوثا خاصا ووزير خارجية إضافي أو موازي، أيام أحمد بجاوي، ووجد فيه قائدا سياسيا يقود جهازا حزبيا مثل جبهة التحرير. بين بلخادم وأويحيى يمكن القول أن الفرق الوحيد هو في القناة التي أتى منها الرجلان: الأول من البيروقراطية السياسية والثاني من البيروقراطية الدبلوماسية. ولكن لا أحد يمثل برنامجا أو حتى نكهة سياسية ما. إنهما من دون هوية سياسية وهما يحملان هوية مَن وكّلهُما مهمة قيادة الجهاز الحكومي. في حروف اسم الرجل يمكن أن نجد كلمة خذل، فهل خذل الرجل رئيسه الذي حمله مهمة تجسيد برنامجه الذي قصر أويحيى أو عجز عن تنفيذه؟ ذلك قد يكون غير صحيح وقد يأتي يوم يعود فيه بلخادم لقيادة الجهاز الحكومي كما عاد أويحيى، فهما وجهان لعملة واحدة هي الوضع القائم بتعبيراته وتقلباته الظرفية المختلفة. ويمكن أن نجد أيضا كلمة داخ. ويتفق الكثير ممن مارسوا السلطة أن السلطة " تدوخ" وتجعل البعض ينسى حتى "مبادئه"، إن كان له مبادئ ويتحجج بالتكتيك والظروف القاهرة وغير ذلك. أما كلمة أخلّ، فهي تذكرنا بأن أصحاب السلطة يخلون دائما بالتزاماتهم، ولكن لا أحد يسألهم وأقل من ذلك يحاسبهم على إخلالهم بهذه الالتزامات والتعهدات.
يحررها: ميمان
عدد القراءات : 177
- رداءة الوطنية أم وطنية الرداءة !
- من يقتل من في "الجزيرة"
- ذكاء !
- حملت إدارة شباب بلوزداد اللاعبين مسؤولية الهزيمة في المباراة المحلية الأخيرة أمام الغريم
- خلافنا مع أبوجرة ليس حول التسيير بل هو خلاف منهجي وسياسي وتنظيمي
| سبت | أحد | إثن | ثلا | أرب | خميس | جمع |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | ||










التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك